spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

أ.د.عماد شبلاق ـ المعادلة الغلط.. ومش غلط نفهم ونتعلم ونستوعب!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

هاني الترك Oam ـ الحرب العالمية الثالثة

مجلة عرب أستراليا- بقلم هاني الترك Oam  طالعتنا الأخبار خلال...

روني عبد النور ـ البشر يزدادون وحدة… ما الدواء؟

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتب روني عبد النور الشعور بالوحدة...

سلام ناصر الخدادي ــ عرس فني كبير في سيدني

مجلة عرب أستراليا ــ بقلم الكاتب سلام ناصر الخدادي "عرس...

تدني المستوى الثقافي في مجتمعاتنا للبعد عن القراءة. بقلم الدكتوره نضال الأميوني

مجلة عرب أستراليا – سيدني – ابتعد الشباب و الطلبة في مجتمعاتنا عن قراءة الكتب و المطالعة بشكل كبير أثر على عدد الكتاب و عدد الكتب المطبوعة ( مع وجود عوامل أخرى). لذلكفنادرا ما تصادف شابا حتى في الجامعة قرأ كتابا خارج كتبه المدرسية و الجامعية مما يعني تدني المستوى الثقافي العام للمجتمع و للشريحة الشابة بشكل خاص .

و النتيجة  المجتمع يسير إلى الوراء و إلى انقسام لطبقتين :

  • الأولى قليلة العدد ذات كفاءات علمية و ثقافية كبيرة جدا
  •  الثانية كثيرة العدد، فيها من هو ذو كفاءة علمية و من لا يملكها لكن يجمعهما قلة القراءة و الثقافة العامة ( لا يعرف خارج اختصاصه شيئا ) و هذا الامر كارثة حقيقية للمجتمع و الوطن !

 الأسباب التي تقود لمثل هذه الظاهرة 

أولاً : السبب المادي كما يقال حيث قد لا يملك الشخص ما يمكنه من العيش مع عائلته دون أعمال إضافية و و و … فلا تكون القراءة و المطالعة من أولوياته أو من اهتماماته .

لكن هذا السبب ليس مقنعاً فنشاهد دولا كدول الخليج العربي الغنية جدا و فيها نفس الحالة لا بل أكثر , كما نشاهد دولة مثل موريتانيا فقيرة في اقتصادها لكن أهلها جميعهم مثقفون يكتبون و يقرؤون و يشاركون في النشاطات السياسية ( قد لا يخلو منزل من سياسي أو ناشط حزبي أو أديب أو مثقف ).

ثانياً : إنتشار مبدأ من تمنطق فقد تزندق.هذا المبدأ الذي عملت على نشره الإمبراطورية العثمانية لمنع الشعوب الخاضعة لسلطتها من التفكير و الكتابة و نشرا للجهل حتى تمنع ثورتهم ضدها … و قد بقي هذا المبدأ قائماً و خاصة في منطقة العالم العربي … و قد تشعب و تفرع كثيراً و أكثر مظاهره السياسة التكفيرية التي تسلط سيفها على رقاب المفكرين .

ثالثاً : سياستا التدجين والتتفيه.في الماضي كانت سياسة التدجين هي الرائجة فلا يحق لك أن تقرأ إلا ما تقدمه هذه الحكومة أو تلك .. و لا يحق لك أن تفكر إلا فيما تسمح لك به , لا رأي لك سوى إذا ما وافقت على رأيها .

لكن الآن نلاحظ انتشار سياسة التتفيه و حلولها محل التدجين في عالم الميديا , ما نوع موبايلك ؟ كم نغمة لديك ؟ … أي مطربة تفضل ؟ ما هو آخر ” لوك ” لفلان ؟ و نلاحظ الاهتمام المتزايد للقنوات الفضائية منها طرح فكرة المساكنة وحق الجنسية… بهذه التفاهات و التي الغرض منها شغل الشباب بها عن السياسة و الاقتصاد ودون فكر ومضمون ثقافي وتحليلي ونقدي .

رابعاً : الخوف
هذا ليس سبباً قائماً بذاته لكنه مرتبط بكل ما سبق و بغيره : الخوف من البيك والزعيم – الخوف من السلطة الدينية – الخوف من المجتمع و نظرته المتخلفة المرتبطة بعادات و تقاليد قديمة أو بخرافات و شعوذات.

كما يقال البقاء للأصلح، فهذه التفاهات “الاليكترونية” هي إلى مزبلة التاريخ وكل من يدعمها ماليا وتقنيا. ولذلك فهذه اللوبيات من فساد مالي وتلويث الحقل الإعلامي بهذه الطفيليات “الاليكترونية”، فلمحاربتها يجب وجود مواقع اليكترونية جادة وهادفة تعمل على تفكيك هذه الرداءة المنتشرة صباح ومساء وتساهم في عملية التنوير.

وبالتالي تشكل جبهة ممانعة في وجه هذه الطفيليات الاليكترونية ومن يدعمها من لوبي الفساد المالي.وفي تقديري الهدف ليس الحد من هذه الظاهرة بل في إبداع سبل مواجهتها ولن نستطيع الا بفكرنا وثقافتناا لأن الرداءة والفساد عنصران متلازمان على مر التاريخ.

ومن بين سبل المواجهة هو الانطلاق من النظر في بناء الشخصية الثقافية من خلال تحصين مؤسسات التنشئة الاجتماعية التقليدية كالأسرة. والمؤسسات الحديثة وخصوصا المدرسة والجامعات والإعلام بجميع مجالاته.

فبدون هذا التحصين الواعي الممنهج ستبقى مواقع الرداءة الاليكترونية تتسع في الانتشار وتغزو العقول الفارغة.
كما أرى أن الوسائل المشروعة والقانونية للرقابة الإليكترونية يجب أن تقف في وجه هذا الانتشار بناء على أخلاقيات وقوانين ومواثيق التي تنظم علاقة الدخول للفضاء الإليكتروني الاجتماعي التواصلي.

هذا دون المس بقيم الحرية والحق في التعبير الحر.. ولكن محاربة فساد الرداءة الاليكترونية وتوسيع دائرة الفقر الفكري هي طريقة مشروعة لحماية حقوق وقيم المجتمع.

رابط مختصر…https://arabsaustralia.com/?p=9886

نضال الأميوني

 

ذات صلة

spot_img