مجلة عرب أسترالياـ تحذيرات طبية من تزايد مخاطر السكتة الدماغية بين الأستراليين
يستمر اضطراب “الرجفان الأذيني” في تصدر المشهد الصحي في أستراليا بوصفه أحد أكثر الأسباب المنسية للسكتات الدماغية القاتلة. ورغم شيوع هذه الحالة التي تصيب القلب، إلا أن طبيعتها الصامتة تجعلها قنبلة موقوتة تهدد مئات الآلاف من المواطنين دون سابق إنذار.
إحصائيات صادمة وخطر داهم
تشير الأرقام الرسمية إلى أن هذا الاضطراب، الذي يتميز بنبضات قلب غير منتظمة، يحصد أرواح ستة أستراليين يومياً. وتكمن خطورة الإصابة في أنها تزيد من احتمالية التعرض لسكتة دماغية بخمسة أضعاف، حيث يؤدي عدم انتظام النبض إلى ركود الدم في القلب وتشكيل جلطات دموية قاتلة قد تجد طريقها بسهولة إلى الدماغ، مما يتسبب في إعاقات دائمة أو وفيات مفاجئة.
تزايد الإصابات مع تقدم العمر
وفقاً لتحذيرات الخبراء، وعلى رأسهم البروفيسور بن فريدمان، فإن خطر الإصابة بالرجفان الأذيني ليس بعيداً عن أحد؛ فبمجرد بلوغ سن الأربعين، يواجه واحد من كل ثلاثة أشخاص خطر الإصابة بهذا الاضطراب في مرحلة ما من حياتهم. ومع تقدم المجتمع في السن، تتوقع التقارير الطبية تضاعف عدد المصابين الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاماً بحلول عام 2050، مما يضع ضغطاً كبيراً على المنظومة الصحية.
أزمة التشخيص المتأخر
تتمثل المعضلة الكبرى في أن أكثر من نصف مليون أسترالي متعايشون حالياً مع هذا المرض، لكن نسبة كبيرة منهم لا تدرك ذلك. فغالباً ما تكون الأعراض، مثل خفقان الصدر أو التعب المفاجئ أو ضيق التنفس، خفيفة لدرجة يتم فيها تجاهلها أو نسبها إلى الإرهاق العادي. وفي كثير من الحالات المأساوية، لا يتم تشخيص المرض إلا في غرفة الطوارئ بعد وقوع السكتة الدماغية بالفعل.
سباق مع الزمن للكشف المبكر
أمام هذا التحدي المتصاعد، يركز الباحثون اليوم على أهمية الفحوصات الاستباقية. وقد أظهرت تجارب طبية حديثة، شملت فحص آلاف الأشخاص في عيادات الممارسين العامين، نجاحاً كبيراً في اكتشاف حالات لم تكن تعلم بإصابتها. ويشدد الأطباء على أن الكشف المبكر واستخدام الأدوية المسيلة للدم تحت إشراف طبي يمكن أن يقلل من مخاطر السكتة الدماغية بنسبة تزيد عن 60%، مما يحول دون وقوع كارثة صحية كان يمكن تجنبها بفحص بسيط لنبض القلب.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46493



