مجلة عرب أسترالياـ بعد نقاشات حادة… أستراليا تعتمد قوانين جديدة ضد التحريض والتطرف
أقرّ البرلمان الفيدرالي الأسترالي يوم الثلاثاء 20 يناير 2026 قوانين مكافحة خطاب الكراهية وتعديلات تشريعات حيازة الأسلحة النارية، وذلك عقب هجوم عنيف وقع في ديسمبر الماضي على شاطئ بوندي في سيدني وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا خلال تجمع ديني.
ركّزت الإصلاحات الجديدة على تشديد العقوبات بحق المحرّضين على الكراهية، ومنح السلطات صلاحيات أوسع للتعامل مع الجماعات المتطرفة، بما يشمل إمكانية تصنيف منظمات معيّنة بوصفها «جماعات كراهية»، الأمر الذي يعرّض أعضاءها أو الداعمين لها لعقوبات جنائية مشددة. نصّت القوانين كذلك على اعتبار جرائم التحريض على الكراهية عاملًا مشدِّدًا في الأحكام القضائية، إلى جانب توسيع صلاحيات الحكومة في رفض أو إلغاء التأشيرات بحق من يروّجون خطاب الكراهية أو الأفكار المتطرفة داخل البلاد.
دفعت الحكومة الاتحادية، برئاسة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، بهذه التشريعات باعتبارها جزءًا من ردّ رسمي على الهجوم، مؤكدة أنها أداة ضرورية لمواجهة تصاعد مظاهر الكراهية والتطرف. شهد النقاش البرلماني المصاحب للمشروع جدلًا واسعًا، ولا سيما بشأن التوازن بين حماية المجتمع من التحريض والعنف، وصون حرية التعبير، ما أدى إلى إدخال تعديلات هدفت إلى ضمان تمرير القوانين بتوافق سياسي أوسع.
شملت حزمة القوانين في الوقت ذاته إصلاحات تتعلق بالأسلحة النارية، هدفت إلى تشديد ضوابط حيازتها، وتوسيع صلاحيات التفتيش والرقابة، فضلًا عن تعزيز برامج سحب الأسلحة غير المرخَّصة من التداول، في حين عارضت بعض الأحزاب والتيارات السياسية هذه القوانين، معبّرة عن مخاوف من أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى تقييد الحريات المدنية أو توسيع صلاحيات الدولة على حساب حرية الرأي.
تعكس هذه التشريعات تحوّلًا واضحًا في المقاربة الأسترالية تجاه خطاب الكراهية والتطرف، في سياق سياسي واجتماعي مشحون، وتسعى الحكومة من خلالها إلى تعزيز الأمن المجتمعي والحد من مسببات العنف، مع استمرار الجدل حول آثارها على الحقوق والحريات العامة.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=45621



