spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 58

آخر المقالات

هاني الترك OAMـ هل يفوز حزب أمة واحدة في الحكم؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM يشير آخر...

هاني الترك OAMـ مؤتمر حزب العمال يرفض تبني تعمد قتل الأطفال في غزة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM قدّم النائب الفدرالي...

هاني التركOAMـ هانسن تطلب أصوات الائتلاف

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني التركOAM أرسلت زعيمة أمة...

بشار حناـ إلى متى ستبقى المناسبات المجتمعية أسيرة الخطابات الطويلة؟

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب بشار حنا

بشار حنا
بشار حنا

في معظم المناسبات المجتمعية، تتسابق بعض المؤسسات إلى دعوة عدد كبير من المتحدثين لإلقاء كلمات تمتد لعشرات الدقائق، وأحيانًا لساعات، بينما يجلس الحضور في انتظار انتهاء هذه الفقرة بصبرٍ بدأ ينفد.

لقد مللنا الخطابات التي تكرر العبارات نفسها، وتمتلئ بالمجاملات، وتستهلك وقت الناس دون أن تقدم قيمة حقيقية. فالحضور لم يأتوا ليستمعوا إلى كلمات مطولة لا تضيف جديدًا ولا تلامس احتياجات المجتمع، بل جاءوا للمشاركة في مناسبة تجمعهم وتمنحهم تجربة تستحق وقتهم وحضورهم.

المشكلة ليست في وجود الكلمات، وإنما في طولها ومضمونها. فكلمة صادقة، واضحة، ومُركزة، لا تتجاوز بضعة دقائق، قد يكون أثرها أعمق من خطاب يمتد نصف ساعة أو أكثر، حتى يجعل الناس يندمون على قرارهم بحضور تلك المناسبة.

لقد وُجدت المناسبات المجتمعية لتعزيز التواصل، ونشر الفرح، وتقوية روح الانتماء، لا لتتحول إلى منصات للبروتوكولات واستعراض المناصب. كما أن نجاح أي فعالية لا يُقاس بعدد المتحدثين أو بطول كلماتهم، بل بما تتركه من أثر إيجابي في نفوس الحاضرين.

ومن المهم أن ندرك حقيقة بسيطة: الناس لا يحتاجون إلى المزيد من الخطب التقليدية أو تكرار الشعارات التي لا ينعكس كثير منها في الواقع، ولا في اجندة “البعض” ممن يرددوها.

بدلًا من ذلك، لماذا لا نركز على الفعاليات التي تصنع الذكريات الجميلة؟ عروض فنية، وأنشطة تفاعلية، وتكريمات مدروسة تُمنح لمن يستحقها فعلًا، بعيدًا عن التكريمات الشكلية التي لا هدف لها سوى المجاملة أو تضخيم أعداد المكرمين لإظهار الفعالية بمظهر أكثر نجاحًا أمام الممولين.

إلى جانب ذلك، يمكن للمسابقات والمبادرات المجتمعية أن تجمع الناس وتمنحهم تجربة ممتعة وذات قيمة، وهي الفقرات التي تبقى في الذاكرة وتترك أثرًا حقيقيًا.

إن احترام وقت الحضور هو أول خطوات احترامهم. وكما يقول المثل: خير الكلام ما قلَّ ودلَّ.

فالمناسبات الناجحة تُقاس بجودة تنظيمها، وبما تقدمه للناس من قيمة وتجربة، لا بعدد المتحدثين ولا بطول خطاباتهم.

ملاحظة: هذا الطرح لا يشمل الجميع. فهناك علماء وأدباء ومسؤولون وقياديون يستحقون كل التقدير؛ لأن كلماتهم قليلة ومؤثرة، ورسائلهم صادقة، وأفعالهم تسبق أقوالهم. هؤلاء لا يحتاجون إلى خطابات طويلة ليتركوا أثرًا؛ فخدمتهم للمجتمع هي أبلغ خطاب.

رابط النشر ـ https://arabsaustralia.com/?p=47844

ذات صلة

spot_img