spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 49

آخر المقالات

دراسة نقديةـ بقلم الأديب الناقد فادي سيدو عن قصيدة قلوب الحبر الأحمر للشاعرة سوزان عون

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الأديب الناقد فادي سيدو دراسة نقدية...

علا بياض ـ في حياة كلّ منّا لحظاتٌ فارقة

بقلم علا بياض رئيسة التحرير التغيير سنّة الحياة وسنّة الكون....

هاني الترك OAMـ تزوجوا وإنعموا بالحياة

مجلة عرب أسترالياــ بقلم هاني الترك OAM منذ فترة صدر...

كارين عبد النورـ التعدّيات الشاطئية تترسّخ: بأيّة حال عُدت يا صيف!

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتبة كارين عبد النور الصيف على...

الدكتور طلال أبوغزاله ـ الكيان وحلفاءه .. مساع خبيثة للقفز عن الهزيمة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الدكتور طلال أبوغزاله وسط تصاعد الخسائر...

بدوي الحاج- هُنا بَيْروت

مجلة عرب أستراليا سيدني

هُنا بَيْروت

المهندس الشاعر بدوي الحاج
المهندس الشاعر بدوي الحاج

بقلم الشاعر بدوي الحاج

صَرَخَتْ:

أنا امرأةٌ وحيدة على عَتَبةِ فَصْلٍ بارِد

أنا امرأةٌ جَميلة،

آتِيَةٌ من بِلادِ الدُّمى !

أنا امرأةٌ فَـتِيّة، أنا شُعلَةٌ بَنَفسَجِية

أنا امرأةٌ عَصِيّة، أنا امرأةٌ شَقِيَّة ..

خُذني إلى الرَّملِ بَعدَ أُفولِ الغِياب

فَـرَذاذُ المَوْجِ يُغْويني ..

خَفيفاً

كَـروحٍ على جَناحِ فَراشَة .

أنا بَيْروتُ .. أَتَذْكُرُني ؟!

خُذني هُناك كُلَّ مَساء

فَـأَفيق من سَفَري،

حيثُ يَكونُ تُرابٌ، حيثُ يَكونُ زَهرٌ، حيثُ يَكونُ ماء ..

خُذني هُناك،

حيثُ تَنام الشمشُ على شُرفَةِ البَحر

بَيْنَ يَدَيْها أسرار الأنبِياء

بيْنَ يَدَيْها مَفاتيح السَّماء ..

خُذني إلى غَوْغاء الضحكة

إلى أحاديث الغَرام

خُذني إلى ظِلالِ الياسَمين

خُذني قَبلَ أن يَعودَ اليَمامُ من سَفَرِه

في هَدأةِ الفَجرِ

خُذني إلى ما وراء الفَراديس

من نَشوةٍ إلى نَشوَة ..

خُذني إلى الرَّقصِ، إلى فَرَحِ النّوادي والشوارِع ..

إلى الغِناءِ، إلى المَواويل ..

إبحَثْ عَنّي بِلا تَأَفُّف،

فَأنا حيثُ تَرَكتَني .. رابِضَةٌ أنتَظِرُكَ هناك

هُنا بيروت،

هُنا المَوتُ جارُ الحياة

كُلّه لنا

صامِتٌ، دونَ أسماءٍ أو أعداد

هذا الصَّمتُ .. كُلّه لنا

حتى يُوْلَدُ الضَّياء ..

هُنا كانت تَسرَحُ قِصَصُ العشّاق

وَعُيون بَناتِ مَدينَتي

اللّامِعات، السّاحِرات ..

تَنتَظِرْنَ هذا .. وتَنظُرْنَ إلى ذاك

هُنا تُفتَرَشُ الوُرود

ويُرَتِّلُ الصّيفُ الأغنِيات ..

هُنا المَوتُ جارُ الحياة

نِساءٌ حَزينات يَشتَرِينَ الزّنبَقَ زهوراً

كُلّ يومٍ حافِياتٌ باكِيات !

حِكاياتٌ حِكايات

هنا بيروتُ

هنا الصُّمودُ

هنا الجُّنونُ

هنا الموتُ جارُ الحياة .

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=30419

ذات صلة

spot_img