مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة باسمة الكردي
تعتبر المسألة الاقتصادية أحد الأركان الأساسية في حياة الفرد والمجتمع، والاقتصاد يلعب دوراً مهماً في الشؤون العلمية والأخلاقية والتربوية، والإجتماعية والسياسية، وبقية الشؤون المتعلقة بكيفية حياة الناس. وللاقتصاد أثر عميق في سعادة وبؤس، وتقدم وانحطاط، وفوز المجتمع بحياة كريمة.
لا شك في أن توفير أساس مادي هو من الأمور الحيوية في حياة الأسرة، وكثير من حالات الفشل في الأسرة تتم بسبب عدم الاستقرار المادي بسبب سوء التصرف فيه نتيجة عدم الموازنة بين الدخل وعدد الأولاد والاحتياجات الماليه لبناء مستقبل هادئ.
الاقتصاد من الناحية الإنسانية يعني إعادة الإنسان إلى مركز الاهتمام بدلاً من التركيز المطلق على الأرقام والربح، حيث يُنظر إليه كعلم اجتماعي يدرس السلوك البشري، ويهتم بتحسين جودة الحياة، تحقيق الكرامة، توزيع الموارد بعدل، والتركيز على الاستثمار في البشر (رأس المال البشري) لبناء مجتمعات أكثر إنتاجية وسعادة واستدامة، وليس مجرد تنمية الثروة المادية.
وأهم مبدأ في الاقتصاد الإنساني:
الإنسان محور المعادلة: التركيز على رفاهية الفرد وسعادته، بدلاً من مجرد تراكم الأرباح المادية.
جودة الحياة والكرامة: هدف الاقتصاد هو توفير حياة كريمة، الشعور بالرضا والطمأنينة، وليس فقط البقاء على قيد الحياة أو تحقيق نمو مالي أعمى.
الاستثمار في البشر: اعتبار الاستثمار في التعليم والصحة وتنمية المهارات هو استثمار ذكي يعزز النمو الاقتصادي والتضامن.
العدالة والتوزيع العادل: السعي لتقليل الفجوة الاقتصادية وتوزيع الثروة بشكل عادل، مع الاهتمام بالضعفاء.
الترشيد والمسؤولية البيئية: النظر للطبيعة كعنصر أساسي وليس مجرد مورد للاستنزاف، وتعميم ثقافة الاستهلاك الرشيد والتناغم مع البيئة.
مقاييس جديدة للنجاح: استخدام مؤشرات تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لتشمل السعادة، الرضا، وصحة البيئة.
أهميته:
يساعد في فهم السلوكيات الاقتصادية للأفراد واتخاذ قرارات أفضل.
يساهم في بناء مجتمعات مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات.
يربط التنمية الاقتصادية بالتنمية البشرية والأخلاقية.
باختصار، الاقتصاد الإنساني هو رؤية تسعى لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والرفاهية الإنسانية والاجتماعية والبيئية.
وإن شاء الله لنا وقفات مع الاقتصاد في الأسرة والمجتمع.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=45428



