مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة باسمة الكردي
الأسرة هي المكوّن الأساسي للمجتمع علميًا، واجتماعيًا، واقتصاديًا؛ فإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع. كما تُعدّ الأسرة وحدة أساسية في الإنتاج والاستهلاك، وتختلف أنماطها باختلاف البيئات والأقاليم.
ولكي نبني اقتصادًا قويًا في المجتمع، يجب أن نبدأ بالأسرة، وذلك من خلال ثقافة اقتصادية تساهم في بناء مجتمع متوازن قادر على مواجهة التحديات من خلال أفراده الذين يمتلكون القدرة على الموازنة بين الدخل والاستهلاك.
يُستخدم مصطلح الاقتصاد العائلي لوصف الأسرة كوحدة اقتصادية، وتتميز المراحل المبكرة من التنمية في العديد من الاقتصادات بالإنتاج القائم على احتياجات الأسرة.
أهم مظاهر التخطيط هو وضع ميزانية للدخل المالي للأسرة، وتحديد طريقة التصرف في هذا الدخل على أكمل وجه دون تبذير أو إسراف، وإعطاء كل بند من بنود الإنفاق حقَّه كاملًا، مع مراعاة إمكانات الأسرة واتباع نظام إنفاق سليم يقوم على عدم تجاوز مقدار المنفق للدخل، مع توزيع الدخل قدر الإمكان على أبواب الإنفاق المختلفة.
ولا شكّ أنّ الاقتصاد المنزلي أمر ضروري لمواجهة أعباء الحياة نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، مما يتطلب الانتفاع بالموارد المتاحة إلى أقصى حد ممكن وبطريقة سليمة.
فمما لا شكّ فيه أنّ الأسرة التي تهتم بتخطيط أسلوب حياتها، سواء في الموارد المالية أو البشرية، سوف تحقق أهدافها وتبلغ ما تصبو إليه من حياة مستقرة.
ولا شكّ أنّ تحقيق التنمية الاقتصادية للأسرة يساعد في تحسين مستوى المعيشة وتقليل الفقر، وتحقيق الاستقرار المالي من خلال وضع استراتيجيات تسهم في استقرار الأسواق، وتوزيع الموارد بشكل عادل يقلّل الفجوة الاقتصادية بين طبقات المجتمع، كما يساعد الأفراد والشركات على اتخاذ قرارات مستنيرة لتخصيص مواردهم بذكاء، مما يصبّ في تطوير المجتمع اقتصاديًا.
وتعمل الحكومات المهتمة بالتنمية المستدامة على تنفيذ برامج التثقيف المالي، حيث تُطلق مبادرات تهدف إلى نشر الوعي المالي بين مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الأسر، لتمكينها من إدارة أموالها بشكل سليم، ووضع ميزانيات مدروسة، وتجنب الأزمات المالية.
وبشكل عام، يُعدّ اقتصاد الأسرة جزءًا من الاقتصاد الوطني، ويساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية، ولنا وقفة مع اقتصاد المجتمع الذي يساهم في التنمية المستدامة للدولة.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=45602



