مجلة عرب أسترالياـ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يبدأ زيارة تاريخية إلى لبنان
وصل البابا ليو الرابع عشر مساء الأحد إلى بيروت في زيارة تستمر 48 ساعة، حاملاً رسالة سلام للبنانيين الذين أنهكتهم الأزمات المتلاحقة خلال السنوات الماضية، وفقاً لمراسل وكالة فرانس برس المرافق للطائرة البابوية.
وصل البابا ليو الرابع عشر إلى بيروت عصر الأحد في زيارة رسمية تستمر 48 ساعة، حاملاً رسالة سلام إلى اللبنانيين الذين يعانون من أزمات متراكمة منذ عام 2019.
وغادر البابا، وهو أمريكي يبلغ من العمر 70 عاماً، اسطنبول قبيل الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش) على متن طائرة إيرباص A320 تابعة لشركة الخطوط الجوية الإيطالية ITA، بعد زيارة ركّزت على الحوار بين الكنائس المسيحية.
استقبل الرئيس اللبناني جوزاف عون البابا في مطار بيروت، ثم انتقل الحبر الأعظم إلى القصر الرئاسي في بعبدا حيث سيلقي كلمة مساء الأحد أمام المسؤولين والدبلوماسيين. ومن المقرر أن يلتقي لاحقاً رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
واقع لبنان تحت وطأة الانهيار والحرب
ووصل البابا إلى لبنان (5.8 مليون نسمة) الذي يشهد أزمة اقتصادية طاحنة شملت انهيار العملة وتضخماً جامحاً وتدهور الخدمات إضافة إلى تداعيات انفجار مرفأ بيروت المدمر عام 2020. ولا يزال لبنان يعاني تداعيات حرب دامية مع إسرائيل، رغم وقف إطلاق النار الساري منذ عام. وتتصاعد الغارات الجوية الإسرائيلية على الجنوب بهدف منع حزب الله من إعادة التسلح، بينما يبدأ الجيش اللبناني مسار “حصر السلاح”.
دلالات الزيارة في ظل تراجع المسيحيين
وتأتي الزيارة في وقت يتراجع فيه حضور المسيحيين في لبنان، الدولة العربية الوحيدة التي يشترط دستورها أن يكون رئيس الجمهورية منها. وعلى الرغم من الدور السياسي المركزي الذي لا يزالون يحتفظون به، فإن أعدادهم انخفضت بشكل حاد في العقود الأخيرة بسبب موجات الهجرة المتتالية.
ودعا حزب الله، السبت، البابا إلى “رفض الظلم والعدوان” الإسرائيلي، بعد أيام من اغتيال قائده العسكري الجديد هيثم الطبطبائي في ضربة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في 23 نوفمبر. وسيمر موكب البابا عبر هذه المنطقة، حيث عُلّقت لافتات ترحيب إلى جانب صور للقائد المغتال. وذكرت قناة المنار أن كشافة المهدي التابعة للحزب ستنظم استقبالاً موسيقياً على طول طريقه إلى القصر الرئاسي.
ختام زيارة تركيا بلقاء رمزي مع الأرمن
واختتم البابا زيارته إلى تركيا، وهي أول رحلة خارجية له منذ انتخابه في مايو، باحتفال طقسي في كاتدرائية القديس جاورجيوس الأرثوذكسية باسطنبول، دعا خلاله المسيحيين إلى “بناء السلام” وسط الصراعات. وفي الكاتدرائية الأرمنية، أشاد “بالشهادة المسيحية الشجاعة” للشعب الأرمني عبر التاريخ، في إشارة مبطّنة إلى مجازر 1915–1916 دون استخدام مصطلح “إبادة جماعية”، تجنباً للتوتر مع السلطات التركية.
وأعلنت السلطات اللبنانية عطلة رسمية يومي الأحد والاثنين بمناسبة الزيارة. واتخذت تدابير أمنية مشددة شملت إغلاق طرق رئيسية، منع تحليق الطائرات المُسيرة، ووقف النشاط التجاري في وسط بيروت مساء الاثنين تمهيداً للقداس الذي سيرأسه البابا صباح الثلاثاء. ووصف المونسينيور أوغ دو ويليمونت، رئيس منظمة “لوفر دوريان” الكاثوليكية التي تدعم المسيحيين في الشرق، الزيارة بأنها “خيار شجاع”، مؤكداً أن “نموذج لبنان المتعدد الأديان يعاني هشاشة بالغة اليوم، رغم وجود رئيس جمهورية ورئيس وزراء يعملان معاً”.
المصدر: euronews
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=45057



