انتخابات تشريعية في استراليا في 18 ايار/مايو

مجلة  عرب أستراليا- سيدني (أ ف ب) – حدد رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون الخميس موعد الانتخابات التشريعية في 18 ايار/مايو 2019 مطلقا بذلك حملة انتخابية يتوقع أن تكون حامية وأن تهيمن عليها قضايا المناخ والاقتصاد.وسيقرر الناخبون الاستراليون في الاقتراع ما اذا سيمنحون الحكومة المحافظة ولاية ثالثة وهو أمر نادر في البلاد. وسيكون على موريسون أن يخيب كل التوقعات اذا أراد البقاء في منصبه.

وتشير الاستطلاعات الى تقدم كبير للمعارضة العمالية (وسط-يسار) ما يؤشر الى تولي حكومة جديدة برئاسة الزعيم العمالي السابق بيل شورتن.غير أن الانتخابات الاسترالية كثيرا ما كانت شديدة التنافس وعادة ما يحسم نتيجتها نحو عشرين مقعدا لا غير. وتبدو شعبية كلا من موريسون وشورتن ضعيفة ويجدان صعوبة في نسج روابط مع الناخبين.

وكان موريسون تولى الحكم قبل أقل من عام اثر “انقلاب” داخل حزبه الليبرالي دبره الجناح الأكثر يمينية فيه.وازاء فشله في التصالح بشكل تام مع المعتدلين والمحافظين في حزبه، يبدو أن موريسون يركز حملته على الدفاع عن الحصيلة الاقتصادية للائتلاف القائم مع الحزب القومي.وقال الخميس لدى إعلانه عن موعد الانتخابات “نعيش في أفضل دولة في العالم” مضيفا “ان مستقبلنا رهن اقتصاد قوي”.

-هدايا ضريبية-

وأضاف في صيغة تساؤل “لمن تمنحون ثقتكم لاقامة اقتصاد قوي؟”.وعمليا فان استراليا تعيش على وقع حملة انتخابية منذ عدة أشهر.وفي مسعى لمزيد من التثمين لحصيلتها الاقتصادية، عرضت الحكومة الاسبوع الماضي أول ميزانية مع فائض منذ 12 عاما، مع هدايا ضريبية واستثمارات في البنى التحتية لجذب مزيد من الناخبين.

ومذاك ولمناسبة كل تصريح اعلامي للاغلبية الحاكمة تتكرر الاشارة الى ان العماليين سيعتمدون، في حال فوزهم، سياسة انفاق مكلفة من شأنها أن تدمر فرص العمل والنمو.لكن في الحقيقة فانه بعد 27 عاما من النمو المتتالي، بدأ اقتصاد استراليا في التباطؤ. وسيكون على أي جهة تتولى الحكم أن تتعامل مع نمو أضعف وارتفاع في نسبة البطالة وعائدات في تراجع وشكوك تخيم على الأسواق المالية والعقارية.في المقابل يعمل شورتن على تقديم منافسه باعتباره بعيدا عن الواقع ويعد باطلاق تغيير هام لادخال استراليا التي ترتهن كثيرا لمواردها الاحفورية، عصر السيارات الكهربائية والطاقات المتجددة.

-“مستقبل مشرق”-

وقال شورتن “هذه الانتخابات بسيطة جدا (..) يتعلق الأمر بالاختيار بين البقاء في الماضي او معانقة مستقبل مشرق ورؤية ايجابية لما يمكن للاستراليين أن يصنعوه مجتمعين”.وأضاف “علينا أن نضمن أن هذا البلد يعمل لمصلحة الجميع وليس فقط لمصلحة أصحاب الحظوة”.كما سعى العماليون الى استمالة ناخبي الوسط المنزعجين من واقع أنهم انتخبوا في 2016 شخصية معتدلة هي رئيس الوزراء السابق مالكولم تورنبول قبل أن يختار الليبراليون في منتصف الولاية موريسون نصير سياسة اشد يمينية.

ويتعرض الائتلاف الحاكم الى انتقادات شديدة في سياسته في مجال مكافحة التغير المناخي.وبسبب اعتمادها المكثف على الفحم الحجري وعدد سكانها القليل نسبيا (25 مليون نسمة)، تعد استراليا أحد أكثر الدول تسببا في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري لكل ساكن.وأقرت الحكومة الاسترالية منذ كانون الاول/ديسمبر 2018 أنها ليست في موقع جيد في مستوى احترام أهداف خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لعام 2030 المحددة في اطار اتفاق باريس حول المناخ.

بيد أن القضايا البيئية لا تعني فقط الضواحي الراقية في المدن الكبرى. وواجه المزارعون الاستراليون في الأشهر الأخيرة سنوات جفاف شديد تبعتها أحيانا حرائق غابات مدمرة وفيضانات.

رابط مختصر:https://arabsaustralia.com/?p=3196

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني