spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 56

آخر المقالات

عباس علي مراد ـ ما هو مفهوم كريس منس للتناغم الاجتماعي؟!

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد  سياسة وخطاب...

المحامية بهية أبو حمد ـ أعيدوا إلينا معتقلينا… ارحموا دموع الأمهات، فنحن لا نريد إلا السلام

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المحامية بهية أبو حمد  أعيدوا إلينا...

هاني الترك OAM ـ الاستثمار بالذهب

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM يسارع الناس...

الولايات المتحدة وأستراليا تعززان شراكتهما في مجال المعادن النادرة لمواجهة التمدد الصيني

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ الولايات المتحدة وأستراليا تعززان شراكتهما في مجال المعادن النادرة لمواجهة التمدد الصيني

في خطوة تعيد تشكيل تحالفات الاقتصاد العالمي، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، يوم الاثنين، اتفاقية تاريخية لتعزيز إمدادات المعادن الحيوية والنادرة، في مسعى طموح لبناء تحالف اقتصادي وعسكري بديل عن الهيمنة الصينية.

وقال ترامب خلال اللقاء: “بعد عام من الآن، سيكون لدينا من المعادن الحيوية والنادرة ما يكفي لدرجة أننا لن نعرف ماذا نفعل بها”، في إشارة إلى الطموح الأميركي لتأمين سلاسل التوريد بعيداً عن الهيمنة الصينية. من جانبه، وصف ألبانيزي الاتفاق بأنه يمثل “خط أنابيب بقيمة 8.5 مليارات دولار جاهز للتنفيذ”، مشيراً إلى أن التعاون الاقتصادي والدفاعي بين البلدَين “انتقل إلى مستوى جديد”.

وبحسب بلومبيرغ، يتضمن الاتفاق قيام أستراليا بمعالجة المعادن النادرة محلياً، مع استعدادها لتوسيع قدراتها الإنتاجية، كما تعهد الطرفان بحماية أسواقهما المحلية من “الممارسات التجارية غير العادلة”، عبر تبنّي معايير تشمل “الحد الأدنى للأسعار أو إجراءات مماثلة”، وفقاً لنص الاتفاق الذي وزعه مكتب رئيس الوزراء الأسترالي. وسيبدأ تنفيذ الاتفاق بضخ أكثر من مليار دولار من كل طرف خلال الأشهر الستة المقبلة لتمويل مشاريع أولية، على أن تشمل لاحقاً مشاريع إضافية في البلدين، إضافة إلى مشروع مشترك مع اليابان. ولم يتضمن النص تفاصيل حول الجهات التي ستوفر التمويل.

وفي إطار الاتفاق، سيساهم البنتاغون في تمويل إنشاء مصفاة متقدمة للغاليوم في غرب أستراليا بطاقة إنتاجية تبلغ 100 طن سنوياً، بينما أبدى بنك التصدير والاستيراد الأميركي اهتماماً بتمويل مشاريع بقيمة تتجاوز 2.2 مليار دولار في قطاع المعادن الحيوية.

أستراليا: البديل الاستراتيجي للصين في المعادن النادرة

تأتي هذه الخطوة في ظلّ سعي أستراليا، التي تمتلك رابع أكبر احتياطي عالمي من المعادن النادرة، إلى ترسيخ موقعها مصدراً بديلاً للصين في هذا المجال، خصوصاً في ظل القيود الصينية الأخيرة على تصدير هذه المعادن، والتي أثارت قلقاً عالمياً. وتُعد شركة “ليناس رير إيرثس” الأسترالية المنتج الوحيد للمعادن النادرة الثقيلة خارج الصين، ما يمنح أستراليا ميزة استراتيجية في هذا القطاع الحيوي الذي يغذي صناعات أشباه الموصلات، الطاقة المتجدّدة، والتقنيات الدفاعية.

وكانت جهود التوصل إلى الاتفاق قد بدأت قبل زيارة ألبانيزي، إذ عقدت أكثر من 12 شركة تعدين أسترالية اجتماعات في واشنطن مع مسؤولين أميركيين، ناقشوا خلالها إمكانية حصول الولايات المتحدة على حصص شبه ملكية في هذه الشركات، ضمن استراتيجية أميركية أوسع لتطوير سلاسل توريد منافسة للصين.

في سياق متصل، التقى وزير الخزانة الأسترالي جيم تشالمرز مستثمرين أميركيين من شركات مثل “بلاكستون” و”بلو أول كابيتال” في نيويورك، للترويج لأستراليا وجهةً مستقرة وغنية بالموارد، وشريك أساسي في تنويع سلاسل التوريد العالمية، وقد انعكس هذا التفاؤل على الأسواق، إذ ارتفعت أسهم شركات التعدين مثل “ليناس” بنسبة تفوق 150% خلال الأشهر الـ12 الماضية.

صفقات دفاعية وغواصات نووية ضمن أجندة التعاون

إلى جانب التعاون الاقتصادي، ناقش الزعيمان ملفات دفاعية حساسة، أبرزها صفقة لبيع غواصات نووية من طراز “فرجينيا” لأستراليا ضمن اتفاقية “أوكوس” الأمنية، التي أُبرمت عام 2021 لمواجهة التوسع العسكري الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتتضمن الصفقة بيع ما يصل إلى خمس غواصات بحلول أوائل الثلاثينيات، على أن تبدأ أستراليا والمملكة المتحدة لاحقاً بتصميم وبناء غواصة من الجيل التالي باستخدام التكنولوجيا الأميركية، على أن تُستكمل بحلول أربعينيات القرن الحالي.

ورغم مراجعة إدارة ترامب للاتفاقية للتأكد من توافقها مع سياسة “أميركا أولاً”، أكد الرئيس الأميركي عزمه المضي قدماً في تنفيذ صفقة الغواصات، قائلاً: “نحن نقوم بذلك… لدينا أفضل الغواصات في العالم، ونبني المزيد منها حالياً”، كما أعلنت أستراليا عن صفقة لشراء طائرات مروحية هجومية من طراز “أباتشي” بقيمة 2.6 مليار دولار، إضافة إلى شراء طائرات مسيّرة تحت الماء بقيمة 1.2 مليار دولار.

التجارة بين الحليفين: لا إعفاء من الرسوم الجمركية

ورغم التقارب الدفاعي والاقتصادي، استبعد ترامب تقديم إعفاءات جمركية لأستراليا، التي تسعى لتخفيف الرسوم على صادراتها إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن “أستراليا تدفع رسوماً منخفضة جدا، منخفضة جداً جداً”.

ويواجه ألبانيزي تحدياً في تحقيق توازن بين علاقاته التجارية مع الولايات المتحدة والصين، الشريك التجاري الأكبر لأستراليا، إذ زار بكين مرتين منذ توليه منصبه، آخرها في يوليو الماضي.

المصدر: alaraby

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=44472

ذات صلة

spot_img