الليرة اللبنانية : سعر رسمي مع وقف التنفيذ بقلم آسيا الموسوي

الليرة اللبنانية:سعر رسمي مع وقف التنفيذ

مجله عرب استراليا – سدني – بقلم  آسيا الموسوي عضوه المجله – هوبارت –

الوضع اللبناني بين المخاوف و بين الواقع الاقتصادي المتدهور الذي يتخبط به المواطن, أنظار اللبنانين كافة متعلقة بشاشات الصرف التي تنبأ بسعر صرف الليرة اللبنانية على الدولار الأميركي, قلق و هاجس من ارتفاع مفاجئ للدولار على الليرة يروع مضاجع الجميع من دون استثناء.

أزمة محروقات في المحطات, مازوت شبه منقطع من الأسواق, تشريجات الهاتف لا تباع الا لمن يدفع بالدولار,و فواتير لا تستطيع دفعها ان لم تمتلك عملة أميركية و العقدة الأكبر تكمن في المصارف اللبنانية و التي تشير شاشات الصرف لديها ب 1520 ليرة لبنانية مقابل دولار أميركي واحد في حين أن صرافي لبنان كافة تشير شاشاتهم الى 1620 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد و الرقم قابل للصعود مع انتهائي من هذا المقال.

العقدة الأساسية تكمن في تعاطي المصارف اللبنانية مع هذا الازمة, حيث قطعت الدولار من السوق بحيث منعت عملائها من تحويل حساباتهم اللبنانية الى الدولار و منعت السحب بالدولار الا بمبالغ محددة جدا و أوقفت آلات السحب الالي إعطاء الدفعات بالعملة الخضراء و اقتصرت على الليرة,و أوقفت تحويل العملة في فروعها مجبرة عملائها على سحب أموالهم و تصريفها لدى الصرافين و بعدها إيداع الأموال في حساباتهم مجددا, اذا سعر التصريف الرسمي موجود و لكن مع وقف التنفيذ.

اذاً تشير الوقائع و ألية التعاطي مع الأزمة الراهنة الى ان الموضوع يمكن أن يكون لعبة مصارف, و لكن من جهته حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أعلن في مؤتمر صحفي أن سعر صرف الدولار ليس مسؤولية مصرف لبنان متحدثا عن تضخيم اعلامي للموضوع بدون أن ينفي وجود أزمة, كلام يثير علامات استفهام خاصة ان مصرف لبنان قادر على ضخ ما يكفي من الدولارات في السوق اللبنانية و انهاء الازمة بين ليلة و ضحاها على مبدأ ان الموضوع هو عرض و طلب.

فهل من الممكن ان المصارف تتمتع بسيولة الدولارات و لكنها تتعمد عدم ضخ سيولة في السوق متذرعة بخوفها من قيمة الصرف الغير رسمية, أو هي نتيجة املاءات سياسية (خارجية او داخلية) معينة,أو هي أزمة اقتصادية نتيجة صنيعة داخلية لسد الثغرات المالية لبعض كبار التجار في السوق أو لسد ثغرات سياسية متفق عليها و الطبقة الحاكمة صادقت على مشروعها؟

 يتخبط اللبناني بين سعر الصرف الرسمي الذي تنبأ به شاشات المصارف و لا يستطيع المواطن التحويل به و بين شاشات الصرافين المستمرة في التصاعد و الفرق الهائل بينها و بين سعر التصريف الرسمي و التي يجبر كل من يريد العملة الخضراء التحويل بسعرهم, و ما بين مطرقة الصرافين و سندان المصارف حسابات مصرفية بالليرة اللبنانية لا حول لأصحابها و لا قوة. 

رابط محتصر –https://arabsaustralia.com/?p=5319

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني