ليبيا والحرب بالوكالة.بقلم  هادي المهدي

مجلة عرب أستراليا – سيدني -ليبيا والحرب بالوكالة- بقلم  هادي المهدي

هادي المهدي -كاتب وباحث في الفلسفه

المتتبع لسيناريو الازمة الليبية منذ سنوات لابد أن يلحظ ان حالة الانقسام التي تملأ الساحة الليبية منذ سنوات ناجمة عن تبعية كل طرف من أطراف الصراع لجهة خارجية .

هذا السبب ليس الوحيد الا انه يمكن اعتباره سبا رئيسيا .كل طرف يتبع جهة خارجية إما أنه يعمل تحت إمرتها في أقصى التقديرات وفي أقلها يتلقى توجيهات في مقابل دعمه بشكل أو بآخر .

غير أن الشهور القليلة الماضية حملت الينا حضور اللاعبين الكبار في المشهد بشكل واضح .أعني باللاعبين الكبار كل من (أمريكا , روسيا , تركيا) .

أمريكا هي الوحيدة من هؤلاء الثلاثة التي تلعب من بعيد لكنها لم تكن كذلك منذ اندلاع الاحداث فهي قد كانت المحرك الأول لحلف الناتو وقتها من أجل لتدخل عسكريا بليبيا للإطاحة بنظام القذافي .

روسيا وتركيا تتواجدان بشكل واضح إما في صورة قوات نظامية أو مرتزقة تابعين لهذه أو تلك .تستغل أمريكا عدم وجودها اليوم على الأرض لكي ترسل رسائل للروس مفادها أنه يجب عليكم سحب مرتزقتكم من ليبيا فيما يرد الروس أنتم أول من تدخل عسكريا في هذا الصراع في إشارة إلى تدخل الناتو الذي ذكرته بالأعلى .

وكلاء الروس على الأرض هم قوات مرتزقة مشاه وطيارون وان كان اغلبهم طيارون ما سبب حرجا للروس اكثر من مرة بسبب عدم كفاءة هؤلاء المرتزقة للتمييز بين المدنيين والعسكريين وقاموا بأكثر من قصف ضد المدنيين .

التحرك التركي جاء بعيدا عن مظلة الناتو التي هو أحد أعضائه وعقد اتفاقية مع حكومة الوفاق نددت بها الولايات المتحدة .التدخل التركي أحدث مزيدا من الفوضى على الأرض لدعمهم الواضح للميليشيات الاسلامية المتطرفة .

أمام التحركان التركي والروسي يقف الأمريكان يشاهدون من بعيد ما يطرح سؤالا حول الموقف الامريكي تجاه الروس والاتراك الذين بدوا لمحللين كثيرين وإن كانوا متخاصمين على الأرض إلا أنهما يلعبان الشطرنج فيما بينهما بينما الرقعة هي الاراضي الليبية .

رابط مختصر…https://arabsaustralia.com/?p=9506

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني