spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 44

آخر المقالات

نضال العضايلة -رمضان غزة حرب وحصار ودمار وفقر وتخاذل عربي غير مسبوق

مجلة عرب أستراليا رمضان غزة حرب وحصار ودمار وفقر وتخاذل...

إبراهيم أبو عواد- فلسفة الواقعية السحرية

مجلة عرب أستراليا فلسفة الواقعية السحرية بقلم الكاتب إبراهيم أبو عواد إنَّ...

هاني الترك OAM- رسالة مفتوحة لرئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي

مجلة عرب أستراليا رسالة مفتوحة لرئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي بقلم الكاتب...

هاني الترك OAM-إعترافاتي في عيد ميلادي

مجلة عرب أستراليا إعترافاتي في عيد ميلادي بقلم الكاتب هاني الترك...

هاني الترك OAM-سحر الموسيقى والغناء والرقص في دور العجزة

مجلة عرب أستراليا سحر الموسيقى والغناء والرقص في دور العجزة بقلم...

علي الموسوي: القس والأمام

مجلة عرب أستراليا- سيدني- سنة ٢٠٠٨ التقيت  بالقس جيمس ووي والإمام محمد أشفة في مؤتمر حوار الأديان الذي عقد على قاعة  فندق الرشيد في بغداد وعلى هامش المؤتمر عملت معهم حلقتين تلفزيونية لقناة العراقية وشرح قصتهم المؤساوية والتي تكللت في النهاية للدعوة للسلام والتعايش السلمي .

وعندما نتعلم كيفية التعايش مع الآخرين وفق معطيات الزمان والمكان نكون قد قطعنا أهم شوط في طريقنا للإنسانية والتحضر ونكون قد غرسنا بذور المحبة والسلام في دروب الآخرين .القس والإمام  كانا يعيشان حالة صراع طائفي تحولت في وقت لاحق إلى سلام، ودارت تفاصيلها في نيجيريا .

صورة لحالة تعايش إنسانية بين إمام مسلم يدعى محمد أشفة وقس مسيحي يدعى جيمس ووي تمكنا انطلاقا من مبدأ التسامح والسلام من إنشاء مركز للوساطة بين المسلمين والمسيحيين في الإسلام ساهم في إنهاء العديد من النزاعات الطائفية.

ولم يكن يتصور أحدهما أن يشارك الآخر حياته بهذه الطريقة بل أن يشعر نحوه بالحب والمودة, إذ إنهما كانا خلال الحرب الطائفية التي دارت رحاها في داكوتا بنيجيريا عام 1992 عضوين في ميليشيات مسلحة تشكلت على أساس طائفي.

وخلال تلك الحرب، فقد القس جيمس ذراعه، فيما فقد فيها الشيخ محمد معلمه واثنين من أبناء عمومته، وظل الأخير يدبر لقتل القس جيمس ثلاث سنوات إلى أن يسر الله له التوبة التي جعلته يتسامح ويسعى للمصالحة مع القس، من منطلق تطبيق تعاليم الإسلام الذي يدعوه إلى “قبول الآخر والتعايش معه في سلام .

ولم تكن الحالة مختلفة كثيرا بالنسبة للقس الذي توجس بداية من اقتراب الإمام محمد أشفة منه، إذ تشكك في نواياه، لكن سرعان ما زالت الشكوك عندما سمع خطبة أحد الأساقفة والتي تضمن مقولة شكلت نقطة التحول في حياته (لا يمكن أن تبشر بالمسيحية وأنت تحمل الكراهية”)، ومن لحظتها صفت نفسه لعدوه المسلم وتحولا إلى أصدقاء.

وشارك الصديقان المسلم والمسيحي من خلال جولاتهما في خلق جو من الأمان في نيجيريا حيث تضمنت هذه الجولات محاضرات ودروسا تخاطب العقل والقلب مستشهدين بقصتهما معا. ونجح الاثنان معا في التمهيد لعقد اتفاق داكوتا الذي أنهى القتال في المنطقة سنة 2001 .

ومنذ ذلك الحين تحولا  إلى مُعززين للمصالحة بين الأديان، حيث يجوبان المُدن النيجيرية بل العالم لفض النزاعات وإعطاء تدريبات ومُحاضرات في ذلك وكانا ضمن الفائزين بجائزة الابتكار من أجل الحوار بين الثقافات التي تقدمها الأمم المتحدة علما أن القس والإمام هما مديران لمركز الوساطة بين الأديان وهي منظمة تشارك في الحوار والتقريب والعلاقات بين الأديان في نيجيريا والعالم …. ومن خلال هذه القصة تم إنتاج فلم وثائقي عن قصتهم لتكون أكثر دقة في عرض التفاصيل والأحداث .

رابط مختصر…https://arabsaustralia.com/?p=10369

ذات صلة

spot_img