spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 50

آخر المقالات

فادي سيدو ـ دراسة نقدية لنثرية ” كونشرتو….. للشاعرة نسرين صايغ

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتب فادي جميل سيدو كتبت الشاعرة...

شوقي مسلماني ـ دراسة نقدية حول كتاب “غرب آسيا ما بعد واشنطن “للدكتور الأسترالي تيم آندرسون

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الشاعر شوقي مسلماني منطقة الشرق الأوسط،...

هاني الترك OAMـ حكومة العمال والعرب

مجلة عرب أسترالياــ بقلم هاني الترك OAM هذه وقفة نحلل...

أستراليا: هستيريا حزب العمال  وانتهازية الاحرار

  بقلم. الكاتب السياسي عباس علي مراد لم تكون السينتورة...

عصام جميل ـ في بيتنا ديك                            

مجلة عرب أستراليا -سيدني – في بيتنا ديك   قصة قصيرة  بقلم  الكاتب  عصام جميل                

لم أكن اعلم انه ديك,كنت احسبه دجاجة . بائعة الدجاج أكدت لي وحلفت بأغلظ الايمان على انها دجاجة. وكيف لي  أن اعرف ولم يكن حينها اِلا فرخاً أسود اللون لا يعدو عمره سوى أسابيع قليلة . وهكذا ضممته الى بقية دجاجاتي  املاً أن أقيم نسلاً مختلفا عن دجاجاتي الحمر .

وهكذا نشأ وترعرع على انه دجاجة لا غير , حتى وقع ما كنت أخشاه حين بدأت ملامحه الذكورية تتكشف يوما بعد يوم. العجيب في الامر ان أسبوعا واحداً لا غير كان كفيلاً  بظهور علامات الديوكة عليه, فلقد زاد حجمه ضعفين وكبر عرفه الاحمر الذي يتوج رأسه. أسبوع واحدٌ لا غير  غَيَرَ كل الموازين . فبعد أن كانَ فرخاً مستضعفاً تعنفه الدجاجات حين يقترب ليلتقط من أمامهن الحُبيبات صار مُهابا لا تجرؤ أيا منهن أن تلتقط الطعام بالقرب منه, لا بل صار يرتقي ظهر من يحب من الدجاجات وقتما يشاء بينما هن خانعات. كان الاسبوع الاول لظهور علامات ديوكته مثار اهتمام من في البيت وبعض الجيرة ممن امتعظوا من أيقاظه لهم عند اول خيوط كل فجر بصوته المجلجل .

كان يفضل أن يرتقي أعلى مكان في قن الدجاج ليعلن بدء يوم جديد غير مكترث  ان كان ذلك اليوم يوم عمل أم عطلة نهاية الاسبوع, فألامر عندهُ سيان. وقتها طرأت لي فكرة استوحيتها من أحد المواقع على النت وهي ان اصنع له طوقاً يحد من غلواء صقاعه. تدبرت الامر بروية وتخطيط حتى استطعت ان اضع له الطوق. وكان يوماً تعيساً في حياته كديك اذ خَفَتَ صوته الى حد كبير وفقد جزءً مهما من ديوكته. تقلب أرضا كأنه يصارع نفسه فلم يفلح ثم راح بمنقاره يحاول نزع الطوق ولم يفلح ايضاً, حتى استسلم لواقع الحال وخلد الى السكون منزوياً في أحد اركان القن وكأنه يحاول أن يتوارى عن أنظار الدجاجات خجلاً.

ليلتها نمت قرير العين ولم يعد ألامر يعنيني ان كان هو ديكاً أم دجاجة. لا بل راحت ألامال تراودني في أن يكون هذا الديك سبباً في تكاثر دجاجاتي فنمت حينها اردد في سري ” رُبَ ضارة نافعة” . ولكن , واه من هذه ال لكن, ما ان انبلج الفجر حتى عاد ذلك الصوت المجلجل مرةً أخرى يشق سكون الفضاء. كيف حصل هذا؟ لقد كان بالامس بالكاد يصوت, أتراه قد استطاع أن يفك الطوق  ! . ثم تحققت من ألامر فوجدت ان الطوق ما يزال يلف رقبته, لعل التفسير الوحيد هو انه استطاع الاعتياد على الامر, لا بل ان صياحهُ زاد هذه المرة فصار يصيح فجراً وبعد الفجر, ثم قبل الظهر وبعده. وهكذا صار عليه الحال حتى جاء اليوم الذي كنت اخشاه, فلقد طرق بابنا زائرٌ غريب توجست شراً قبل أن يتحدث معي. كان رجلا طويل القامة يعلق باجاً على صدره. وفور أن قال لي انه من بلدية المنطقة علمت ان الامر يخص الديك لا محالة. سألني بطريقة تحمل اتهام واضح

“هل تربي ديكا في بيتك”

قلت له : نعم

قال لي دافعاً بيده رزمة اوراق

“تفضل”

كانت رسالة من البلدية يحذرونني بها من اقتناء الديك ويمنحوني مهلة اسبوع لحل المشكلة مع اوراق اخرى تقدم ارشادات ونصائح تخص تربية الدجاج في المناطق السكنية. أخيراً قال لي ان الجيران قدموا شكاوى بخصوص الديك وعلي ان اسوي الامر باسرع ما يمكن. وهكذا لم يعد الامر يحتمل التاجيل, اذ كان علي أن اتخذ خطوات سريعة ومتعجلة للتخلص من هذا الديك وبأي وسيلة ممكنة. فكرت في ذبحه والاستمتاع بوجبة طعام شهية الا ان قلبي الرقيق لم يستطع تنفيذ هذا الامر, فوجدت نفسي أمنحه مجاناً لاول متقدم رغب باقتنائه

رابط مختصر.. https://arabsaustralia.com/?p=14185

ذات صلة

spot_img