الشاعرة سوزان عون -تعالوا معي..

مجلة عرب أستراليا سيدني 

تعالوا معي..

بقلم الشاعرة سوزان عون

مذْ تخطيتُ المحيطَ الهندي الفاصل بين آسيا وأستراليا من سنواتٍ عديدةٍ مضتْ، ووصلتُ مع أولادي الخمسة، والتحقتُ بأسرتي في مدينة

سيدني، وأنا أفكرُ فيما لو تعرّفتُ على مدينة سيدني من زمنٍ بعيد..

تعالو معي
سيدني، مدينة الحلم والأمان والانبهار..

قد أُهاجَم الآن من البعض، كما حدث معي سابقاً ومرّات عدّة، من المشككين في وطنيتي، وسيقولون: (كيف لهذه المهاجرة اللبنانية بالكتابة عن بلد جديد، ولا تكتب عن لبنان) أو من الذين يصابون بالهلع كلما تغزّلتُ بسيدني أو بأستراليا..

ولا يعلمون بأن ضميري يأبى إلّا أن أشكر البلد الذي احتضنني مع أولادي وأكرمني وأعاد لي حقوقي الإنسانية المشروعة وحقي بالحياة والعيش الكريم..

لنعد إلى مدينة سيدني الزاخرة العامرة بالحب، والتي ترفلُ بالمحبة لكلّ الثقافات كما ترفلُ بنسيج جميل مميز  من خليطٍ لا يمكن حصره،من لغات وثقافات مختلفة وأديان كثيرة.

وتُعَدّ مدينة سيدني، المدينة الثانية بعد كانبِرا، والأكثريّة، يظنون بأنها عاصمة أستراليا..

وأما لماذا اخترت هذا الصورة المعروفة والمشهورة جدا، خصوصاً للساكنين في مدينة (بانكستاونBankstown ) فهي رمز متعارف عليه في (الشوبينغ سنتر Shopping centre ) وكلما مررتُ بجانبهذين التمثالين، حتى وقفت أمامهما وتأملتهما ولو سريعا..

فأنتم يا سادتي القرّاء لا تعلمون كم أحبّ قراءة الملامح لأيّ وجه أو صورة حولي، ولا أعلم لماذا تحملنيهذه القراءة لمكان بعيد ما بعد الواقع،

إلى خيالٍ يجعلني أفتح موبايلي على ( note) و( أكرجُ) بالكتابةسريعاً، كأنّ هناك من يلحقني وأخشى أن أنسى ولو حرفاً واحدا..

وهذا ما حدث معي بالفعل، فلقد مررتُ منذ قليل بجانب تلك السيدتين الأنيقتين اللتين تتجاذبان أطراف الحديث باهتمام لافت، يجعل المّار بقربهما يفكرُ بماذا تتحدثان!!

القصةُ ليست هنا..
الحافز الذي جعلني أكتب ما قرأتموه في الأعلى، هو الأمانة الفنية التي أشعر بها تجاه الأشياء الجميلة حولي والتي تترك أثراً جميلا

في داخلي، ولتخليد ذكراها أيضاً قبل رحيلي..لأنّني بالكتابة أخلّد الأشياء الجميلة حولي وللأبد..

أشعر بامتنان كبير للفنان SEWARD JOHNSON الذي صمّم هذين التمثالين الجميلين وترك بعضاً من إبداع يديه وجمال روحه لنا.

رابط مختصر –https://arabsaustralia.com/?p=26842