spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 49

آخر المقالات

كارين عبد النورـ التعدّيات الشاطئية تترسّخ: بأيّة حال عُدت يا صيف!

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتبة كارين عبد النور الصيف على...

الدكتور طلال أبوغزاله ـ الكيان وحلفاءه .. مساع خبيثة للقفز عن الهزيمة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الدكتور طلال أبوغزاله وسط تصاعد الخسائر...

إبراهيم أبو عواد- عوالم قصيدة النثر

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب إبراهيم أبو عواد قَصيدةُ النثرِ...

عائدة السيفي ـ مهرجان الحب والسلام

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم الكاتبة عائدة السيفي مجموعة سواقي...

الشاعرة سوزان عون- اتّبع قلبَك..

مجلة عرب أستراليا سدني

اتّبع قلبَك..

أدنو من أزاهيرِ الحضاراتِ،

كطيرٍ نبتَ لهُ ألفُ جناح..

يرتوي من غُدرانٍ باردةٍ

لن تهزِمَهُ طلقةٌ عمياءُ.

ولن تصمَّ أذانَ الفجرِ بنحيبِها

أو أرتعد..

سأعاوِدُ الرقصَ من جديدٍ..

اتّبعْ قلبَكَ..

لا تمنحْ فراشاتِ النورِ نقمةَ الاحتراق.

أسبِغْ على الحريةِ أهازيجَ النخِيلِ الصابرة.

أنا عهدُكَ المتيّمُ بفراسَتِكَ المعهودةِ..

وقرابينُ العشقِ التي لم ينقطِعْ نزفُ وريدِها..

أنا الوجعُ المدفونُ في كهوفِِ الغَيرةِ.

أتحايلُ على زمانِكَ القصير،

وأفترشُ القلبَ ببساطٍ من وجع..

تلمعُ عيناي كلّما اقتربتَ منّي

ويخمُدُ الأفْقُ كجمرةٍ مجنونةٍ

في بقعةِ ماءٍ وأنصهر..

نِصالُكَ الموجِعةُ،

أحاطَت بي من كلِّ الجهات،

وأنا الفردوسُ عند انسكابِكَ طُهراً ويراعا..

خذْ من سِنِيّ عمري ما تشاء،

وأعِدْ لي أنفاسَ الصِبا

ليقرَعَ قاموسيَ الصامت من جديد، وأنطق..

أخرسني الجفافُ الزاحفُ

مذْ عزمتَ على هجري.

مفرداتي حائرة،

تتشكّلُ كغيمٍ مسَّهُ الجنون،

أو ريحٍ ضربَتْ جزيرةً نائية، فتبعثرت.

ويلٌ للنازحينَ خلفَ أسرابِ الخيال!!

يجرّونَ خلفَهم ذيولَ الانقطاعِ والمصير..

لنْ أحزن!!

ولستُ أحقدُ على تاريخي،

ولا على أشواقي.

قلبي لا يرتادُ دهاليزَ مظلمةً،

ولا يرتوي من بحارٍ مالحة.

ولا يراودُ الحياةَ عن نفسِها،

أنا ترابٌ داسَهُ حلُمُ الصباح.

فخطَّ على جبينِه اسمي،

فتكحّلتُ كيَنبوعِ الفراتِ الخصيب.

أظافرُ الليلِ الأسودِ إن أمسكني،

أُفلِتُ منه كزئبقٍ متمرّد.

أصنعُ من نجماتِهِ درباً

إلى السماءِ وأُحلّقُ.

أرتفِعُ مع كلِّ استدارةِ قمر،

وبوحٍ لعاشقَينِ تحتَ سناه.

أمّا نحيبُ موتي،

 فباتَ على محيطِ اللقاء،

يتجرّعُ مزاجَكَ الساخر،

يرقُبُ راياتٍ من سديم.

ولعينيّ تركعُ قناديلُ المساء.

وآهٍ بعدَها..

صمتٌ مطبِق.

اسمعْ أيُّها الآدمي..

أنا شوكةٌ داميةٌ في خاصرةِ الحصاد،

أبرعُ كما نسائمَ الساكنين على رمشي.

متورّدٌ قلبي في حُشاشةِ الصِبا،

يقتبسُ منّي المجادِلون في أزليةِ الحبِّ.

ويُخفقون وأنتصرُ أنا..

وينهزمُ العدمُ،

فخُذ من حرفي حتى ترقى.

رابط مختصر –https://arabsaustralia.com/?p=26696

الشاعرة سوزان عون
الشاعرة سوزان عون

ذات صلة

spot_img