spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 58

آخر المقالات

هاني الترك OAMـ المسلمون وأستراليا

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM حصلت صحيفة...

شوقي كريم حسن ـ المقابر الثقافية المزدحمة بالفارغين!!

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب شوقي كريم حسن (توضيح إشاري) رغم...

غدير بنت سلمان ـ أمة تحتفل… أم أمة تهرب من واقعها؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان كاتبة وباحثة...

عباس علي مراد ـ جوزاف عون وحكم التاريخ

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد عندما بدأت...

هاني الترك OAMـ هل سيترك ألبانيزي تراثًا؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM كل رئيس...

الذكاء الاصطناعي في عيادات أستراليا: ثورة طبية أم تهديد للخصوصية؟

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ الذكاء الاصطناعي في عيادات أستراليا: ثورة طبية أم تهديد للخصوصية؟

ينقسم الأستراليون حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، على الرغم من أن 40% من الأطباء العامين يدمجونه بالفعل في ممارساتهم. وفي تقرير حصري، تبين أن الآراء تباينت بشكل ملحوظ حول الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي في المرافق الطبية، لا سيما مع تزايد انتشارها داخل عيادات الأطباء العامين وأثناء الاستشارات الطبية. وحالياً، يعتمد نحو 40% من الأطباء العامين في أستراليا على الذكاء الاصطناعي لتدوين الملاحظات، ومن المتوقع أن يحصل آلاف آخرون قريباً على أداة بحث طبية جديدة مدعومة بهذه التكنولوجيا المتطورة.

وكشف استطلاع رأي حصري أجراه موقع (nine.com.au) وشمل ما يقرب من 1200 قارئ، أن أكثر من ثلث المشاركين يشعرون بالارتياح تجاه الطفرة الكبيرة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية، حيث علّق أحدهم للموقع قائلاً: “أعتقد أن هذا قد يكون أحد المجالات التي تثبت فيها هذه التكنولوجيا فائدتها حقاً”. وفي المقابل، عارضت نسبة مماثلة من المشاركين استخدام هذه الأدوات أثناء زياراتهم للأطباء العامين، مبدين مخاوف تتعلق بالخصوصية، بالإضافة إلى القلق من ظاهرة “الهلوسة” الرقمية، حيث يقدم الذكاء الاصطناعي معلومات مغلوطة ويثبتها كحقائق. وقد عبّر أحد الرافضين عن ذلك بقوله: “أنا لا أثق بالذكاء الاصطناعي في المرحلة الحالية، فالمنظومة لا تزال حديثة للغاية بحيث لا يمكن للأطباء العامين أو غيرهم الاعتماد عليها بشكل كامل”.

من جانبه، صرّح الدكتور مايكل رايت، رئيس الكلية الملكية الأسترالية للأطباء العامين (RACGP)، في وقت سابق للموقع، بأن الأطباء يدرسون بعناية فائقة كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في عملهم. وتضع الكلية تركيزاً خاصاً على ضمان استخدام هذه الأدوات بأمان مع جعل رعاية المرضى على رأس الأولويات، حيث أكد رايت قريباً قوله: “بالتأكيد، ليس هذا بالشيء الذي ينبغي فرضه على أي شخص”. وتعد عملية تدوين الملاحظات الطبية أثناء المواعيد من أبرز الطرق الشائعة التي يطبق فيها الأطباء العامون الذكاء الاصطناعي حالياً، وهو توجه يحظى بموافقة نصف قراء الموقع تقريباً، إذ أشار العديد من الأطباء إلى أن هذه الأدوات قلصت فترات الانتظار بشكل ملحوظ وأتاحت لهم التركيز بشكل أكبر على مرضاهم. ويدعم هذا الرأي أحد القراء قائلاً: “يستخدم طبيبي الاختصاصي الذكاء الاصطناعي كأداة للإملاء الصوتي منذ فترة، وهذا بالتأكيد أفضل من الانتظار لمدة 10 أو 15 دقيقة بينما ينشغل الطبيب بكتابة الملاحظات قبل استقبال المريض التالي”.

على الصعيد الآخر، أظهرت نتائج الاستطلاع أن ما يزيد قليلاً عن 30% من المشاركين يرفضون استخدام الذكاء الاصطناعي لتدوين الملاحظات في عيادات الأطباء العامين، حيث قال أحدهم: “أرى في استخدام الذكاء الاصطناعي لكتابة الملاحظات انتهاكاً للخصوصية، لأنني لا أعلم أين تستقر هذه البيانات في النهاية”. ولم يقتصر الانقسام على هذا الحد، بل امتد ليشمل مواقف قراء الموقع تجاه استعانة الأطباء العامين بأدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي للوصول إلى المعلومات الطبية أثناء الاستشارات؛ فقد أيّد أكثر من 40% هذا التوجه، بينما عارضته نسبة مماثلة تقريباً. وفي هذا السياق، ذكر أحد المؤيدين: “هناك كم هائل من المعلومات المتاحة بفضل الذكاء الاصطناعي، ومن الأفضل استغلالها لتوفير الوقت الطويل الذي كان يُهدر في البحث اليدوي”.

وفي المقابل، عبّر المعارضون عن تطلعهم إلى أن يمتلك أطباؤهم العامون معرفة طبية واسعة وشاملة دون الحاجة إلى الاعتماد على محركات بحث الذكاء الاصطناعي، حيث علّق أحدهم: “يجب على الطبيب العام أن يكون ملمّاً بكل ما يدور في العالم الطبي، ولهذا السبب تحديداً درسوا لسنوات وسنوات”. كما تساءل قارئ آخر مستنكراً حول كيفية تأكد الأطباء من دقة المعلومات المستقاة من هذه التقنيات، قائلاً: “هل سيلقي الأطباء باللوم على الذكاء الاصطناعي إذا حدث خطأ طبي ما؟”.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=47014

ذات صلة

spot_img