spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 55

آخر المقالات

د. زياد علوش ـ هل آن وقت ترسيم الحدود اللبنانية السورية

مجلة عرب أسترالياـ بقلم د. زياد علوش وفق معلومات خاصة،...

عباس علي مراد ـ “عار وطني”

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد    يشكّل...

هاني الترك OAMـ أقوى مئة شخص في سيدني

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM تصدر كل...

الدكتور طلال أبوغزاله ـ غزة لا تنكسر والكيان يتصدّع تحت وطأة الصمودـ غزة: رواية لا تموت ولو جاع الرواة

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم الدكتور طلال أبوغزاله

600 يوم من حرب إبادة متواصلة لا تعرف سقفاً للوحشية ولا حدوداً للإجرام، ومع ذلك، لا يزال شعبنا البطل صامدا كجلمود صخر متمسكاً بحقه رغم الجراح، يدافع عن كرامته بما تبقى من حجر وروح وإيمان، 600 يوم لم تكن كافية لكسر إرادته، بل كانت كافية لفضح الرواية الصهيونية أمام أعين العالم.

اساطير الجيش الذي لا يقهر أصبحت اليوم مادة للسخرية والتندّر، وآلة الاحتلال التي لطالما تغنت بـ”التفوق الاستخباراتي” و”الردع العسكري” وجدت نفسها عاجزة أمام واقع جديد: شعب يقاوم ليهزم العدو ويعيد تعريف معادلات القوة في المنطقة.

الاحتلال فشل في تحقيق أي من أهدافه المعلنة، عسكرياً، عجز عن تصفية المقاومة، رغم كثافة الاجرام والتنكيل والدمار، وسياسياً، لم ينجح في كسر صمود غزة أو فرض شروطه، وأخلاقياً، بات عاجزاً عن تبرير جرائمه، حتى أمام أكثر حلفائه ولاءً، وتحوّل صمود أبناء شعبنا الأبي إلى صورة تكتسح الإعلام العالمي وتفضح هشاشة المشروع الصهيوني من أساسه.

أما على الجبهة الداخلية في الكيان فالصورة لا تقل سوداوية، فالانقسام السياسي، وتدهور الاقتصاد، والهروب من الخدمة العسكرية، واتهامات التخوين بين القادة المجرمين، وكلها مؤشرات على أزمة بنيوية لا تخطئها العين، وفي المقابل، داخل قطاعنا الحبيب، وعلى الرغم من الجوع والحصار، لا تزال العزيمة قائمة، والتماسك الشعبي قائم، والهتاف واحد: “المقاومة شرف، والنصر حق”.

العالم لم يعد يستقبل ما يقوله الكيان على أنه مسلّمات، والصور والفيديوهات والتقارير التي تخرج من غزة لم تترك مجالاً للشك، وجرائم الاحتلال لم تعد مخفية فالإعلام الاجتماعي يشهد، والقضاء الدولي يتحرك، والشعوب تنتفض، والشارع الغربي لم يعد صامتاً، بل أصبح يهتف باسم فلسطين من قلب جامعاته وعواصمه.

وربما لسنا أمام انتصار عسكري بعد، ولكننا دون شك أمام تحول تاريخي، فزمن الحصانة المطلقة للكيان انتهى، وزمن الشعور الفلسطيني بالعزلة المطلقة يتراجع، أي أن ما نراه ليس انتصاراً من باب المجاز، بل واقع يتشكل.

المنطقة كلها على مفترق طرق لان فلسطين لا تقاتل فقط من أجل أرضها، بل من أجل حفظ ميزان العدالة في هذا العالم وتثبت أن ترسانة الاحتلال لا تستطيع قتل الحكاية، وأن الشعوب التي تتجاوز الجوع والخوف لا تُهزَم.

إذن النصر نتيجة منطقية لعزيمة لا تلين، ولشعب يكتب تاريخه بنفسه، دون تفويض يطالب بحقه الكامل، كما هو، دون مساومة أو تجميل وعليه فإن فلسطين باقية، لأنها الحقيقة التي لا تموت.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=42574

ذات صلة

spot_img