spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 49

آخر المقالات

شوقي مسلماني ـ دراسة نقدية حول كتاب “غرب آسيا ما بعد واشنطن “للدكتور الأسترالي تيم آندرسون

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الشاعر شوقي مسلماني منطقة الشرق الأوسط،...

هاني الترك OAMـ حكومة العمال والعرب

مجلة عرب أسترالياــ بقلم هاني الترك OAM هذه وقفة نحلل...

أستراليا: هستيريا حزب العمال  وانتهازية الاحرار

  بقلم. الكاتب السياسي عباس علي مراد لم تكون السينتورة...

د. زياد علوش ـ “لبنان والسعودية” شروط العلاقة ومعايير الشراكة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم د. زياد علوش شرح المصطلح جزء...

الدكتور طلال أبوغزاله- المطلوب: نظام دولي ديمقراطي

مجلة عرب أستراليا سيدني- المطلوب: نظام دولي ديمقراطي

بقلم الدكتور طلال أبوغزاله

يشهد عالمنا المعاصر تفاقماً مذهلاً للصراعات والحروب والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية وانتشار نزاعات التطرّف والعنف والفوضى. يحدث كل ذلك بالرغم من تقدّم العلم وتطوّر الحضارة وزيادة وعي الدول والشعوب، وحتى الأفراد، بأننا في هذا العالم قادرون، بما يتوفر على هذا الكوكب من مقدرات وخيرات وإمكانات وثروات، أن نحقق حياة كريمة لكل إنسان، أينما وجد بدون تفريق أو تمييز، حياة آمنة مستقرّة ومزدهرة وخالية من كل هذه الشوائب الخطيرة التي يعاني منها عالمنا المعاصر.

وقبل أن نحدّد الوسائل الكفيلة بتحرير عالمنا من الحالة الراهنة المشار إليها، علينا أن نشير إلى أسباب هذه الأزمات وهذا التراجع الحضاري والحياتي الذي نعاني منه، والذي يزداد سوءًا.

السبب الأول والرئيسي هو تراجع دور المنظمة الدولية، لدرجة العجز الكامل، عن القيام بمهامها التي وجدت من أجلها، والتي حدّدها ميثاقها عندما أنشئت هذه المنظمة لإدارة شؤون العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وفي مقدّمتها تحقيق المساواة الكاملة بين الدول الأعضاء، وحل أية نزاعات بالطرق التفاوضية السليمة وفق قواعد القانون الدولي وتكريس كل ثروات كوكبنا وما وهبنا الله لرفاهية الإنسان – أي إنسان – وحياته الراقية الآمنة والخالية من أية مخاطر طبيعية كانت أو من صنع يديه.

ها هي الأمم المتحدة تقف موقف المتفرّج إزاء الحرب المدمرة التي تدور رحاها بين روسيا ودول العالم الغربي (الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي وغيرها) على الأرض الأوكرانية، وكذلك إزاء الصراع العربي الاسرائيلي الماثل على جدول أعمال المنظمة الدولية منذ قيامها قبل أكثر من سبعة عقود، والصراعات المنتشرة في كل أرجاء الشرق الأوسط – في ليبيا وسوريا واليمن والصومال والسودان. ذلك بالإضافة لبؤر التوتر في مواقع معروفة أخرى تنذر أيضاً بالانفجار في أي وقت.

وها هي الأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة تفشل في القضاء على التحديات الأخرى مثل الضرر البالغ الذي سببه الإنسان للمناخ وما ينتج عنه من كوارث، ومثل الأوبئة والأخطار الطبيعية الأخرى.

وكما أن السبب الرئيسي لتدهور حالة الأمن في العالم هو عجز المنظمة الدولية. فإن السبب الرئيسي لعجز المنظمة الدولية يعود لأن النظام الدولي لم يتمكن من تحقيق الديمقراطية بين أعضائه الـ 193.

النظام الدولي القائم حالياً هو نظام غير ديمقراطي، ولن يتمكن هذا النظام من استعادة دوره وفاعليته وجدوى وجوده بغير تحقيق الديمقراطية الكاملة بين كافة أعضائه كما ينص الميثاق.

لا يكفي أن تحقق الدول الأعضاء الديمقراطية لذاتها (مع أن الكثير من الدول الأعضاء لم تحقق الديمقراطية لذاتها). يجب أن يكون النظام الدولي ديمقراطياً أيضاً. بحيث تنتهي حالة الهيمنة التي تمارسها الدول القوية على الدول الصغيرة والأقل قوّة في المنظمة الدولية.

لقد جرت محاولات لإصلاح النظام الدولي، وتحديثه ومراجعة القواعد التي بُني عليها عندما تأسس منذ العام 1945، ولكنها فشلت لأنها استهدفت احتكار الدول العظمى (التي قاومت أي إصلاح) المحصّنة بسلاح الفيتو القادر على إحباط أي إجراء دولي لمعالجة أي أزمة دون إبداء المبررات أو الأسباب.

وثمة عواقب خطيرة أخرى لهذه الهيمنة المتكرّسة والمتفاقمة.

لذلك، فإننا نوجه من هذه القمّة هذا النداء لقادة وحكماء العالم لحشد الجهود لمواجهة هذا الوضع وضرورة إصلاحه بما يعزز قدرة المنظمة الدولية على القيام بواجبها حين تكون قراراتها وأحكامها حصيلة إرادة معظم الدول الأعضاء فيها بطريقة ديمقراطية وعادلة.

عندئذٍ، وعندئذٍ فقط، يصحح المسار، وتكرّس مقدرات وقدرات الإنسان وثروات الأرض للبناء، لا للهدم، ولمواجهة التحديات والأزمات التي تعاني منها الدول والشعوب.

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=26361

A Call for: A Democratic International Order

Talal Abu-Ghazaleh

Our contemporary world is witnessing an astonishing exacerbation of conflicts, wars, natural disasters, economic crises, and the spread of extremism, violence and chaos. All this takes place despite the progress of science, the development of civilization, and the increased awareness of states, peoples, and even individuals, of the capabilities and wealth available on this planet to achieve a decent life for every human being without discrimination, providing them with a safe, stable, prosperous life, free from all the dangerous elements that plague our contemporary world.

Before we determine the means to liberate our world from the current situation, we must point out the causes of these crises and this civilizational regression that we are suffering from, which is exacerbated by the day.

The foremost reason is the decline of the international organization’s role, to the point of complete inability to carry out the tasks for which it was established as determined by its founding Charter. Its main goal was to manage world affairs after World War II, foremost of which was achieving full equality among member states, resolving any disputes through negotiations and peaceful methods in accordance with international law, and devoting all the wealth of our planet to the well-being of human beings and ensuring their safety from any natural or man-made hazards.

However, the United Nations simply stands back as the devastating war between Russia and the Western world (the United States, Canada, the European Union and others) in Ukraine rages on, as well as the continuing Arab-Israeli conflict that has been on its agenda since its establishment more than seven decades ago, and the spread of conflicts throughout the Middle East; in Libya, Syria, Yemen, Somalia and Sudan. This is in addition to the hotbeds of tension in other known locations that threaten to explode at any time.

The United Nations and its specialized bodies also fail to overcome other challenges, such as the severe damage caused by humans to the climate and its resulting disasters, such as epidemics and other natural hazards.

Moreover, the main reason for the deterioration of the world’s security is the international organization’s impotence caused by its inability to achieve democracy among its 193 members.

The existing international system is non-democratic and cannot restore the organization’s influential role without achieving full democracy among all its members, as stipulated in the Charter.

It is not enough for the member states to achieve democracy for themselves (although many member states have not). The international system must also be democratic to end the domination of powerful states over small and less powerful member states in the organization.

Attempts have been made to reform and modernize the international organization’s rules on which it was founded in 1945. Still, they failed because of the monopoly of the greater powers (who resisted any reform) armed with the veto, thwarting any international action to address any crisis with no rhyme or reason.

There are many severe consequences of this entrenched and deepening domination.

Therefore, through this Summit, we call on the leaders and wise men of the world to confront and reform this situation and enhance the international organization’s ability to carry out its duty. Its democratic and fair decisions and rulings should be the outcomes of the will of most of its member states.

Then, and only then, the path will be corrected, and the capabilities of human beings and the earth’s wealth will be devoted to building, not demolishing, and facing the challenges and crises that countries and peoples suffer from.

ذات صلة

spot_img