الدكتور عماد شبلاق : الشهاده أم المال ! …. من يصنع الاخر ؟

مجله عرب استراليا – سدني -الشهاده أم المال ! …….. من يصنع الاخر ؟

بقلم : أ.د / عماد وليد شبلاق -أستاذ الهندسه القيميه – جامعه غرب سدني

أيقنت تماما بأنني ” مشروع أقتصادي فاشل ” !  اذ ما صرف علي لنيلي الشهاده العليا قد فاق الكثير من مدخولي ومكتسباتي الماليه بالمقابل ! بمعنى ان العائد الاستثماري في مشروع التعليم هذا لم يكن مجديا أقتصاديا ! قصه عجيبه تحدث مع المئات من أصحاب الشهادات والمؤهلات العليا في كل مكان  والتي كان يعتقد أصحابها بأن المزيد من التعليم يحسن من فرص الكسب المادي وبغض النظر عن المكاسب الاجتماعيه الأخرى من وجاهه وشهره وعلاقات عامه .

في السابق كانت الناس ،  شرقا وغربا , تتسابق لتعليم أبنائها في ارقى الجامعات اما لغرض التحصيل العلمي أو المهني الحقيقي أو للتباهي والتفاخر امام الاخرين وخصوصا من كان يمتلك المال من فئه التجار ورجال الاعمال والميسورين  ومؤكد أن خريجي هارفارد وستنافورد وبيركلي وماستشيوتس في أمريكا وكامبردج واكسفورد في بريطانيا والسربون في فرنسا قد اخذا الحيز الأكبر في هذه المنظومه من التباهي والسمعه واحترام الاخرين .  

هل يمكن لاستاذ الجامعه ( البروفيسور ) و نتيجه علمه وتفوقه الدراسي الطويل أن يكون غنيا ومن ماذا ؟ من راتبه الشهري مثلا أو من مخصصاته الماليه السنويه ، أو بمعنى أخر هل بأمكانه  أن يكسب المزيد من الأموال نتيجه كونه متفردا ومتميزا في علمه  ؟ وهل كادر الجامعات محفز لهذه الدرجه  وبه الكثير من الاغراءات الماليه لتحسين مستوى معيشته أم هي فقط للمكانه الاجتماعيه وارضاء النفس والطموح ولا علاقه لها بالتكسب المادي !

الحقيقه ان  الموضوع له أبعاد وتحديات كثيره وتختلف الانظمه والإجراءات من بلد لاخر ومن جامعه لاخرى ، فمثلا بعض الدول تسمح لاساتذه الجامعات بالعمل خارج الدوام أو بعد انتهاء ساعات العمل الرسمي مثل الأطباء والمهندسين ( فتح عيادات طبيه ومكاتب هندسيه استشاريه )  لتحسين مستوى الدخل بينما البعض الاخر لايسمح ! وفي حال ارتباط الجامعه وكوادرها بمراكز الأبحاث والمنح والدراسات الاستشاريه من خارجها فالأمر بالتأكيد سيكون مخلتفا  !

بيل جيتس ووارن بفيت لم يكملا تعليمهم الجامعي على ما اعتقد وهما الان يتربعان على قمه أو عرش  الثراء والشهره  ولو أرادا أحدهم او من شابهم في العالم سواء الأول أو الثالث  شراء شهادته لفعل !   فالمال يمكن لهذه الأيام أن يسخر لشراء كل شيئ بدأ من الشهادات وانتهاءا بالشهامات ! والمشروع الاقتصادي الناجح هو من يسترد رأس ماله بوقت أقصر وبعائد استثماري سنوي مجدي !

الشهادات العليا ( الدكتوراه مثلا ) أصبحت مرغوبه ( لدى البعض )  الان وفي بعض المواقف وذلك لتكمله أما الطموح الغائب ولسنين وأما لوجاهه مستجده كأن يعين  وجيه في المجلس البلدي أو البرلمان / الاعيان أو مجلس الشورى أو الامه ( حسب التسميه المتعارف عليها ) أو لصفقه منتظره أو لفراغ مستبد ينتظره بعد التقاعد وعندها يكون الطريق الأقصر للثراء والشهره  والاجدى أقتصاديا في نفس الوقت ولعمري بأنه قد  فاز بكلتا الحسنيين النصر والشهاده ! والله المستعان وكل عام وانتم بخير.

Edshublaq5@gmail.com

رابط مختصرhttps://arabsaustralia.com/?p=9076

 

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني