الدكتور عماد شبلاق : ينبه الى خطورة تدني مستوى التعليم في استراليا !

بقلم : الدكتور عماد شبلاق

مجلة عرب أستراليا-سيدني-الأستاذ الدكتور : عماد وليد شبلاق– أستاذ الهندسة القيمية بجامعه غرب سدني ينبه الى خطورة تدني مستوى التعليم في الولاية.

استمعت مؤخرا لاحد الحوارات التي دارت بين الإعلاميةالمتألقة سوزان حوراني ( من صوت الغد )  وأحد ضيوفها حول مجريات العمليةالتعليمية في ولايةنيو ساوث ويلز ولقد اصابتني الدهشة وانا أتذكر أحوال الامه من حولنا  وكيف يمكن لأستراليا ان تقف مكتوفة الايدي حيال ذلك بعد ظهور علامات التفوق والتميز  في الدول المجاوره.,

في معظم الدول المتقدمة تجد ان الميزانيات الحكومية قد انصفت وزارات أو جهتي الصحة والتعليم حيث اقتطعت اكثر من 30 % من الموازنة العامة متفوقه بذلك على بنود الدفاع والتسليح !والبداية تكون من هنا ! فمن دون تعليم أساسي ( في المرحلةالابتدائية ) سليم وقوي لا يمكن لأستراليا ان تتفوق على اقرانها ومن هنا كان الخلل !

المدرسين في المراحل الأولى لا يجدون البيئةالتعليميةالصحيحة للاستمتاع بفن العمليةالتفاعلية بين الطالب والمدرس ولك ان تتخيل الأحوال المعيشية للمدرسين من تدني في مستوى الأجور والساعات الطويلة للعمل وللأعباءالتدريسية اضافه لعدم وجود أي حوافز تشجيعيه لهذا العملٌ الامر الذى أدى بكثير من المدرسين او الأساتذة للتخلي عن هذه الرسالة والابعاد النبيلة والعمل بمجالات أخرى اكثر إغراءاواطراءا وانفتح الباب واسعا امام المتسلقين من غير الاكفاء من المدرسين الذين اجتازوا امتحانات التأهيلوالجدارةبصعوبة ليبقوا في ذلك المنصب ولربما احتاج البعض منهم لدروس تقويه ليبقى طويلا في ذلك المكان .

ان الطبيب الناجح أو المهندس المبدع لا يمكن ان يكون كذلك الا اذا كانت اللبنةالأساسية سليمه ومتينه والعكس صحيح  وانظر ما أصاب استراليا من تراجع ملحوظ في العمليةالتعليمية الامر الذي أدى  بالحكومات السياسية  ( مره أخرى ) للترحيب بأصحاب الكفاءات  والتعليم  الجددلدخول هذه الأرض .

وان كنت اعلم بأن استراليا قد اخذت منحى متميزا في مجال الألعاب الأولمبيةوالرياضية على مستوى العالم فلا أدري اذا ما كان الامر ينطبق على ماراثونات العلوم والرياضيات والحساب والهندسةالمدرسيةوالجامعية وكلنا ندرك جيدا الاستعدادات الحقيقية للدول من حولنا في هذا المجال مثل الصين واليابان وكوريا وغيرها .

ولايمكن للعمليةالتعليمية ان تستقيم  هنا من دون النظر للمثلث التعليمي متساوي الاضلاع : المدرس والطالب والمدرسةولننظر لعمليه الادخال والإخراج وكما يقال في الامثال الشائعة :

Gold in Gold out and or Garbage in Garbage out !

فإيهما نختار لأولادنا …  مستقبل هذه الامه ! الغث … أم السمين .

مدرس شاطر وناجح = سيتخرج من تحت يديه مهندس مبدع وطبيب متميز وشرطي نزيه ومقاتل كفؤ + ليعملوا في بيئة مستقرة وهادئة ومنتجه ! والعكس صحيح .

ما نراه اليوم من عزوف من أولادنا للدخول للجامعات والكليات والتوجه للأعمال الحرفية والمهنية لهو دليل واضح على بدأيه التداعي والخلل في اضلاع المثلث التعليمي !

من هذا المنبر أنبه على خطورة الموقف وادعوا جميع الأحزاب السياسية في الولايةلا عاده النظر في شموليه العملية التعليمية المدرسية وبدأ من المراحل الأولى وتخصيص افضل المدرسين والعمل على تحسين بيئتهم ومخصصاتهم لبناء جيل من الشباب الواعي المثقف والمتعلم فالعملية ليست فقط للتدريس من ثم نيل الوظيفة فحسب بل هي منظومه ثقافيه توعويه تخلق أمهات واباء متعلمين وقادرين على التعامل مع أولادهم بحضارة ورقي افضل مما كان والله المستعان .

رابط مختصر:https://arabsaustralia.com/?p=7415