spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 58

آخر المقالات

أ.د. حسام البرمبلى ـ الإنسان وحياة الغد في المدينة الفاضلة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم أ.د. حسام البرمبلى   لم يكن البحث...

إبراهيم أبو عواد ـ لماذا تجامل الفيفا اللاعب ميسي ؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب إبراهيم أبو عواد   لطالما كان عالم...

هاني الترك OAMـ الولاء لأستراليا وليس لإسرائيل

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM جمعت مجموعة من...

عباس علي مراد ـ أستراليا البيضاء لن تبعث حية

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد "الثقافة الأحادية...

أ.د. عماد وليد شبلاق OAMـ الدكتوراه الفخرية أو الشرفية !…. وجاهة أم معاناة ؟

مجلة عرب أسترالياـ أ.د. عماد وليد شبلاق OAMـ رئيس...

التطرف و التعصب .. علة كل بلاء. بقلم الدكتورة نضال دكاش

spot_img

كتبت، الدكتورة نضال دكاش

مجلة عرب أستراليا ـ سيدني ـ علينا التسليم بأن التعصب علة كل بلاء؛ فنحن اليوم في عصر، تملؤه الأنا، التي تضخمت، وأصبحت شرسة، وخارجة عن حدود المنطق؛ حتى بتنا مضطرين إلى أن ننظر إلى التعصب بشمولية أكبر؛ إذ إننا بلغنا حد تفاقم ظاهرة التعصب، وامتدادها إلى الخطاب الثقافي؛ مما نتج عنه التطرف الفكري، والسلوكي!!!.

كما نشهد اليوم التطرف في الخطاب الديني؛ فإننا نشهد نوعا آخر، لا يقل خطورة، وهو التطرف في الخطاب الثقافي.لا يمكن فصل الأسباب المؤدية إلى التعصب الديني، والتعصب الفكري في الخطاب الثقافي عن بعضها البعض؛ فهي أسباب متشابكة،

أسباب التعصب :

ـ التنشئة الاجتماعية: إذ يربى الإنسان على زرع قيم غير حقيقة، تقول: إنه الأفضل، وإنه الأذكى؛ فيستخف بغيره، كذلك النشأة في أسرة، تميز ضد اللون، أو الجنس، أو القبيلة، أو الجماعة، أو الفكر، وتغذي روح التعصب، والتطرف ضد الآخر؛ فتنتج لنا أناسا متعصبين،ومتحجرين، ومتطرفين.

ـ تضخم الذات: إذ تتضخم الأنا؛ فلا تتمكن من سماع أي أطروحة غير أطروحاتها؛ فهي تملك الحق، وما دونه باطل! ـ التخلف المعرفي، الذي يؤدي إلى الجهل: هناك جهل بيِّن في معرفة الآخر، أو محاولة معرفته، وتبيُّن نقاط الخلاف بين الفكرين؛ فهناك رفض كلي لأي طرح آخر؛ مما يضيق مدارك الوعي، ويجعل الدائرة مغلقة، لا يمكن البناء عليها؛ فيشتد الخلاف، وهناك كثير من مواقف المثقفين، استندت إلى معلومات مغلوطة، أو انطباعات، ولا يكلف نفسه عناء المعرفة الشاملة، الدقيقة، المتفحصة.

 ـ رفع المصالح الشخصية فوق مصلحة المجتمعات: مما أفرز عددا من المثقفين، الذين يجوبون الزوايا بحسب أهوائهم، ومصالحهم، ويعملون على وفق منطق الأقوى.

ـ ضبابية الهوية : فالمثقف غالبا – من دون هوية حقيقية؛ فهو ليس لديه قضايا يتخذها، ويتابعها إلى الآخر، وما زال يعمل على وفق منطق التقليد الأعمى للغرب، ولم يتمكن من إيجاد رؤية، تضع الشرق بتأريخه، وحضارته على مسار التطور من دون الذوبان في الحضارة الغربية.

ـ غياب الأحكام، والقيم الأخلاقية: من عدل، وإنصاف، والتجرد للعيش مع الآخر من دون تهميشه، أو العمل على إبادته معنويا.

 ـ غياب المشروع المشترك: عدم وجود مشروع وطني مشترك في كثير من المجتمعات العربية.

ـ يبدأ التعصب عند من يسمون ب(أنصاف المثقفين)؛ فيبدأون يخوضون بمسائل تفوق مستواهم العلمي، وثقافتهم.

الخلاصة

على المثقف أن يفكر جديا في إعادة الخطاب الثقافي إلى موضوعيته، علينا أن نبدأ في إعادة نشر القيم الإنسانية، والخروج من الدهاليز الضيقة في الأطروحات الفكرية؛ فعلى المثقف رفض تجنيد فكره لخدمة الشر، بل الأصل أن يكون فكره في خدمة الخير، والإنسانية المتصلة بالفطرة الحقيقية.

رابط مختصر…. https://arabsaustralia.com/?p=2777

 

ذات صلة

spot_img