الاقتصاد الأسترالي يشهد تصاعدا رغم الازمات

ترجمة- محمد سيد ـ اعتبر سكوت جون موريسون وزير الخزانة الأسترالي، أن اقتصاد بلاده يسير قدماً رغم الظروف المحيطة ببلاده عالمياً، مشيرا إلى أن قطاعات الاقتصاد المختلفة ستواصل في العام الحالي 2018 زخمها كمحرك للاقتصاد الاسترالي خاصة قطاعات الابتكار والضرائب والطاقة بكافة أشكالها التقليدية والمتجددة. وقلل موريسون في حوار أجرته معه صحيفة “فايننشال ريفيو”، من شأن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب معتبراً أن الظروف التي يمر بها الاقتصاد العالمي تحد من تطلعات الساسة، معتبراً أن التخفيضات الضريبية التي أدخلها ترامب على شركات بلاده ستساهم على نحو إيجابي في دفع نمو الشركات الأميركية وكل الموردين المتعاملين معها في العالم.

 

وذكر موريسون أن اقتصاد بلاده يسعى للتغلب على مشكلاته في الاستثمار والإنفاق في مجالات الإسكان وتعديلات الضرائب. ويعد سكوت جون موريسون المولود في 13 مايو 1968 أحد أبرز رجال السياسة في أستراليا كما أنه عضو فى مجلس النواب الاسترالى وعضو مهم بالحكومة بعد 2013، حيث تم تعيينه وزيراً للهجرة وحماية الحدود، علاوة على تعيينه في أواخر عام 2014 وزيرا للخدمات الاجتماعية، وأخيراً موقعه كأمين خزانة أستراليا (رتبة وزير- ويعادل وزير الخزانة في المملكة المتحدة أو وزير الخزانة في الولايات المتحدة أو وزير المالية في بعض البلدان الأخرى) في وزارة تورنبول الأولى، في موقع مهم جنباً إلى جنب مع وزير المالية، وإلى نص الحوار..

فيما يخص اقتصاد الولايات المتحدة وخفض ضرائب ترامب، ما هو المزاج الاقتصادي هناك بعد زيارتك الأخيرة؟
– إيجابي جدا، ومن الواضح أن التخفيضات الضريبية في الولايات المتحدة كان لها تأثير كبير جدا على مجتمع الأعمال، وهو ما سيؤثر على الجانب الصعودي.الابتكار، جنبا إلى جنب مع الطاقة والإقرار الضريبي، مجالات رئيسية كنت تبحثها خلال الآونة الاخيرة، ما تأثير هذه القطاعات على الاقتصاد الأسترالي، في ظل وجود شركات جوجل و أمازون، هل هذا جيد أم خطر محتمل لاقتصاد أستراليا؟

– للتعامل مع الاضطراب، وللتعامل مع زيادة المنافسة، هناك إجابة واحدة فقط، وهي زيادة الاستثمار، لأن الاستثمار في القطاعات الثلاث وغيرها يجعلك أكثر إنتاجية، وأكثر ابتكارا، وينمي قوة العمل لديك، وهو بالتالي السبب الذي يجعل الضرائب مهمة.

الشركات التي تحدثنا إليها، تتطور في اقتصاد متزايد، وأدت التغييرات التي أدخلت على النظام الضريبي إلى إزالة القلق.

من المحتمل أن تكون هناك مناوشة تجارية بين الرئيس ترامب والصين مع فرض عقوبات على إساءة استخدام الملكية الفكرية. ما مدى قلقك بشأن كيفية تأثير ذلك على أستراليا؟

ـ أعتقد أن هذه القضايا يمكن إدارتها أكثر بكثير مما توحي به الأحداث أو تراه هذه الجزئيات من التحليل، هذه الأمور تدار من قبل أطراف متعددة. كنت قد فهمت أيضا أن الملايين من نقاط الاتصال في الاقتصاد العالمي يتم تنسيقها خارج الحكومات، وبالنسبة للشركات الأميركية فإن أكثر من نصف ما تفعله خارج حدود الولايات المتحدة. هذه الإجابة على تلك الأنواع من المخاطر، ولكن يجب الوضع في الاعتبار هو أنه لهذا التعقيد لم نتراجع عن اتفاقية تي تي بي، نحن لم نستسلم. يمكن أن تستمر الأعمال.
عوائد السندات العالمية قفزت كثيرا في الأيام والأسابيع الماضية. أي آثار تترتب على أستراليا من حيث ارتفاع تكاليف الاقتراض للحكومة أو البنوك؟

ـ   حسنا، لن يكون هناك أي مبرر لذلك. أعني، ما رأيناه هنا في الآونة الأخيرة، كما أعتقد، يعكس الثقة المتنامية في حيث يتجه الاقتصاد الأميركي. وكما تعلمون، فالتضخم ثابت. مرة أخرى، لا أعتقد أن هناك أي شيء مفاجئ بشكل كبير حول ذلك. فالفارق الذي نراه بين الولايات المتحدة وأستراليا قد يضيق ولكن لمجموعة من العوامل المختلفة. إن الأداء الذي كنا نحصل عليه في إصدارات السندات، وخاصة خلال فصل الصيف، كما تعلمون، لايزال قويا بشكل لا يصدق وبأسعار كبيرة ومرات عديدة.
هناك توقعات لنمو الوظائف بأكثر من 3 في المائة وتوقعات أخرى للسنة المالية بأقل من 2 في المائة. ماهو الحال بالنسبة للميزانية؟

ـ  لقد اتخذنا نهجا حذرا، ونسعى إلى مواصلة القيام بذلك لأننا نعتقد أن هذا هو الشيء المسؤول الذي يجب القيام به. لقد استأثر قطاع الصحة بحوالي ربع الزيادة. ونذكر أنه في قطاع الصحة، كان القطاع الأعلى بمعدلات نمو الأجور. أعتقد أنه كان حوالي 2.7 %، وعلى مدى الأشهر الـ12 المقبلة سوف نعتمد على توافر العمالة في السوق لتكون قادرة على الدخول للوظائف الجديدة.
إذا كنت تأمل في زيادة الطلب على العمالة فهل سوف يكون هناك إصلاح لمشكلة الأجور؟

– هذا هو الدرس التاريخي. ولكن نمو الأجور لم يقتصر على أستراليا. وقد حدث ذلك في العديد من الاقتصادات المتقدمة النمو. في أستراليا، لديك مضاعفات إضافية فيما يخص ضبط الأوضاع في مجال الاستثمار بالتعدين الذي كان له تأثير غير جيد على اقتصادنا.
من المهم زيادة الاستثمار والتوسع في الأمن الوظيفي، وزيادة الاستثمار في الابتكار والبحث والتكنولوجيا التي تساعد في الواقع الناس لتكون أكثر إنتاجية، وتخفض الأسعار.
لماذا يتم خفض الضرائب للشركات الكبرى؟

– إن السبب وراء قيامنا بذلك هو تشجيع الشركات على الاستثمار في الأشياء التي تجعل أعمالها أقوى وأكبر. والآن، ستأتي فوائد الأجور من تلك النتيجة. وستأتي فوائد الأجور من عملية مباشرة، وهو ما تعلمون أن العديد من الشركات قد اختارت القيام به هنا. لذلك يمكن أن تأتي فوائد الأجور في مراحل متعددة. ولكن الشيء الوحيد الذي أعرفه- لأنني أعتقد أنه يجب استكشاف النقطة المقابلة- هل يحصل الأشخاص على المزيد من الأرباح عن طريق إبقاء ضرائب الشركة أعلى؟ حسنا، بالطبع لا. هل ترتفع الأجور في الشركات التي لا تستطيع أن تكون مربحة؟ حسنا، بالطبع لا.

ماذا عن النظام المصرفي الإسترالي وقدرة البلاد على النمو خلال العام 2018؟- أرى أن هناك العديد من الأسباب التي ستجعل أستراليا قادرة على النمو رغم الأزمات المالية العالمية، والتي في جزء كبير منها نتيجة المتانة والبيئة التنظيمية القوية الموجودة لنظامنا المصرفي والنظام المالي، والمعترف بها في جميع أنحاء العالم.

أعتقد أن نظامنا المصرفي والمالي قوي وفعال جدا. ومن المؤكد أن لديه قضايا تحتاج إلى معالجة من وجهة نظر المستهلك، كما أرى أن الدولار الاسترالي يسعى للإرتفاع بعناد أمام الدولار الأميركي، وهو ما يجعل العام الحالي 2018 ينمو بشكل أفضل هذا العام، وتخفيض العجز في الميزانية.

 

 

 

 

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني