الاتحاد الأوروبي ليس لديه اتفاق تجارة مع أستراليا!

مجلة عرب أستراليا- سيدنى-اندبندنت عربية- صرّح المفوّض التجاري للاتحاد الأوروبي أنّ اقتراح بوريس جونسون إبرام اتفاق تجاري على الطريقة الاسترالية كخيارٍ في المحادثات الجارية مع الاتحاد الأوروبي ليس سوى “شيفرة لعدم الاتفاق”.

وأشار المفوّض فيل هوغان إلى عدم وجود اتفاقٍ للتجارة الحرّة بين أستراليا والاتحاد الأوروبي، وتلك حيثيّة تجاهل رئيس الوزراء ذكرها في خطابه.وفي وقتٍ سابق، أعلن بوريس جونسون أنّ الخيار في المحادثات الجارية يتمثّل في إرساء علاقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي “شبيهة بالنموذج الكندي” أو “الأسترالي بشكلٍ أكثر تحديداً”.

بيد أنّ هوغان، المفوّض التجاري للاتحاد الاوروبي المتحدّر من ايرلندا ولدى سؤاله عن تلك العبارة عقب خطابٍ ألقاه أمام خليّة تفكير في بروكسيل هذا الأسبوع، رد بتوضح مفاده “نحن لا نملك اتفاقاً مع استراليا. أعتقد أنّ هذه شيفرة لعدم الاتفاق”.وفي المقابل، رفض جونسون في حديثٍ له مطلع الأسبوع الجاري الفرضيات القائلة بأنّ المملكة المتحدة ستتّجه إلى عدم التوصّل إلى اتفاقٍ تجاريّ بحلول نهاية الفترة الانتقالية.

واعتبر جونسون أنّه “في حال عدم نجاحنا، وذلك أمر مستبعد، سيتوجّب على تجارتنا أن ترتكز على اتفاق انسحابنا المبرم مع الاتحاد الأوروبي.” ولا يلحظ اتفاق الانسحاب شروطاً تنظّم التجارة على المدى الطويل غير تلك التي تسري عبر الحدود في ايرلندا. وتابع جونسون، “الخيار ليس بصورةٍ قاطعة الاتفاق أو عدمه. إذ تتعلق المسألة بمدى موافقتنا على علاقةٍ تجارية مع الاتحاد الأوروبي شبيهة بالنموذج الكندي أو بشكل أكثر تحديداً، النموذج الأسترالي.”

تجدر الإشارة إلى أنّه في إطار السيناريو “الأسترالي”، سينتهي المطاف بالمملكة المتحدة بدفع التعريفات وفرض الكوتا على وارداتها وصادراتها مع الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، إذا جاء الاتفاق [بين جونسون وأوروبا] شبيهاً بذلك المبرم بين الاتحاد الأوروبي وكندا، فسيكون ذلك أقرب إلى تنفيذ بريكست قاسٍ [بمعنى أنه أيضاً أقرب إلى عدم الاتفاق، لكن مع الالتزام بالمعايير الأوروبية في التجارة مع الدول الأجنبية]، إذ ستُفرض أيضاً التعريفات والكوتا، لكنّها قد تكون أقلّ.

يُذكر أنّه ما من تعريفاتٍ وكوتا مفروضة حالياً خلال الفترة الانتقالية التي تبقى المملكة المتحدة خلالها مشمولة بنُظُم التجارة المعمول بها بين بلدان الاتحاد الأوروبي، إلى نهاية العام 2020.في مقلب مغاير، نفى المتحدّث الرسمي بإسم بوريس جونسون أن يكون اتفاق شبيه بالنموذج الأسترالي موازياً “لبريكست من دون اتفاق”.

إذ أوضح المتحدّث بإسم جونسون أنه “لدينا اتفاق. هذا الحديث انتهى”، في إشارةً إلى اتفاق الانسحاب المُصادق عليه الشهر الماضي والذي أرسى عدداً محدوداً من اتفاقات “الانفصال” لكنّه لم يعالج مسائل التجارة أو التعريفات أو الكوتا، وكلها ما زالت معلّقة بانتظار الحلّ.

وعلى نحوٍ مماثل، ادّعى المتحدّث بإسم رئيس الوزراء أنّ العلاقات الأسترالية مع الاتحاد الأوروبي ترقى إلى مستوى الاتفاق بسبب وجود 29 اتفاقاً ثنائياً بين كانبيرا [العاصمة الأسترالية] وبروكسيل [مركز الاتحاد الأوروبي]، لكنّه لم يحسم بشأن وضعية يخفق فيها جونسون في التفاوض بشأن مجموعة مشابهة من الاتفاقات، ما سيشكّل عدم اتفاق.

وكذلك رفض الأفصاح عمّا إن كان يتوجّب على الشركاتٍ التجارية التي استعدت لوضعية عدم الاتفاق، أن تتراجع عما فعلته. واكتفى بالإشارة إلى أن “ينبغي على الشركات التجارية أن تستعدّ للحياة خارج الاتحاد الجمركي والسوق [الأوروبي] المشترك.”

وفي أوقات ماضية، رفض جونسون البقاء في السوق المشترك والاتحاد الجمركي لفترةٍ طويلة ما يتيح للمملكة المتحدة التخلّص من أنظمة الاتحاد الأوروبي وتوقيع اتفاقياتٍ تجارية مع دولٍ أخرى.في المقابل، من المتوقع أن تفقد المملكة المتحدة حق عقد اتفاقات تجارية مع الدول الاخرى [الأعضاء في الاتحاد الأوروبي] وذلك حقّ كانت تحظى به بسبب عضويّتها في الاتحاد الأوروبي.

كذلك يتوقع أن يشكّل مدى انفتاح المملكة المتحدة على أنظمة بروكسيل مقابل حقّ الدخول إلى سوق أكبر جيرانها [أوروبا] أرض المعركة الأساسيّة في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.وفي معرض حديثه في مركز الإصلاح الأوروبي يوم الثلاثاء الماضي، حذّر هوغان من أنّ “النقاش حول بريكست كان بمثابة استبدادٍ خيّم على الحياة العامة البريطانية على مدى السنوات الثلاث الماضية.”

وفي المقابل، اعتبر المفوّض الايرلندي أنّه يتوّجب على الحكومة البريطانية أن تتخذ قرارات أساسيّة على غرار “ما الذي يخرجون منه في إطار بريكست وما الذي يدخلون إليه؟”. وذهب أبعد من ذلك مقترحاً أنّه ينبغي على الشعب البريطاني أن “يبقى متيقظاً” كي يتمكّن من مساءلة حكومته.

رابط مختصر … https://arabsaustralia.com/?p=7124

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني