spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

روني عبد النور ـ توائمنا الرقميّة تهبّ لنجدتنا صحّياً

مجلة عرب أستراليا "الضغوط على موارد الصحة تتزايد عالمياً... الإنسان...

د. زياد علوش ـ”سيغموند فرود” أمريكا دولة همجية

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش يقول مؤسس التحليل النفسي...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية

مجلة عرب أستراليا الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على التوالي

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على...

الأمن المائي في الوطن العربي، الخطر القادم

مجلة عرب أستراليا سيدني

الأمن المائي في الوطن العربي، الخطر القادم

بقلم الكاتب نضال العضايلة

تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر مناطق العالم ندرةً بالمياه، ويزداد الوضع سوءً بسبب تأثيرات النزاعات وتغير المناخ والصعوبات الاقتصادية. فباتت أزمة المياه تشكل تهديداً لاستقرار المنطقة وكذلك للتنمية البشرية والنمو المستدام فيها.

المياه في الوطن العربي فبالرغم من أنه يضم عشر مساحة اليابسة فإنه يصنف على أنه من المناطق الفقيرة في مصادر المياه العذبة، إذ لا يحتوى إلا على أقل من 1% فقط من كل الجريان السطحي للمياه، وحوالي 2% من إجمالي الأمطار في العالم.

وتعتبر المياه في المنطقة العربية مصدراً للازدهار، ولكنها أيضا سبب محتمل لعدم الاستقرار والصراع، ندرة المياه في المنطقة العربية هي مسألة تتعلق بالأمن المائي، والأمن الغذائي، وبالازدهار والحياة الكريمة.

جامعة الدول العربية، وبالتعاون مع الإسكوا والبنك الإسلامي للتنمية، نظمت مؤتمراً جانبياً خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023، حيث استعرض المؤتمر جهود المنطقة العربية لتحويل قطاع المياه، وبناء شراكات عبر القطاعات، ويسلّط الضوء على الالتزامات التي تعهدت بها البلدان العربية لتنفيذ خطة العمل من أجل المياه.

وركز المؤتمر على وسائل التنفيذ لتحقيق الأهداف المتصلة بالمياه والأهداف المشتركة بين القطاعات، بما يتوافق مع الأولويات والعوامل المسرّعة الإقليمية التي حُددت في الاجتماع التحضيري الإقليمي العربي للاستعراض الشامل لمنتصف المدة لعقد العمل الدولي من أجل المياه في عام 2022.

بكل تأكيد فإن المنطقة العربية هي الأكثر ندرة في المياه بين جميع مناطق العالم، حيث تقع 19 من بين 22 دولة عربية في نطاق شح المياه، وتحصل 21 من 22 دولة عربية على مواردها المائية الأساسية من مياه عابرة للحدود.

50 مليون شخص في المنطقة العربية يفتقرون إلى مياه الشرب الأساسية، وفقاً للموقع الرسمي للأمم المتحدة، فيما يعيش 390 مليون شخص في المنطقة، في بلدان تعاني من ندرة المياه.

اذاً، المنطقة العربية ليست على المسار الصحيح فيما يتعلق بتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة والمتعلق بتوفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي للجميع بحلول عام 2030.

لن تزداد المياه المتاحة في المنطقة العربية من المصادر التقليدية المعروفة لدينا جميعا، ويكمن حل معالجة قضية الأمن المائي العربي وندرة المياه- كما أكد الخبراء- في استخدام الموارد المائية غير التقليدية في المنطقة العربية من مياه محلاة واستخدام المياه العادمة ومياه الصرف الصحي والزراعي، والاستخدام الآمن للمياه الجوفية والمياه شبه المالحة وحصاد مياه الأمطار.

لذلك فإن هناك ضرورة لوضع منظومة متكاملة لإستخدام المياه غير التقليدية والإستفاده من كل قطرة مياه متوفرة في العالم العربي، كي تتمكن المنطقة من تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة وتنفيذ متطلبات العقد الدولي للمياه وضمان توافر المياه والمرافق الصحية وإدارتها المستدامة للجميع.

كما أن هناك ضرورة للإلتزام بعمل عربي مشترك لدعم الحقوق المائية في المناطق العربية المحتلة باعتبار أن هذا الأمر يمثل التحدي الأكبر أمام تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وعلى المجتمع الدولي أيضاً إتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة بإلزام إسرائيل بوقف ممارساتها وانتهاكاتها المتمثلة بالسيطرة بشكل كامل على المصادر المائية الفلسطينية والأردنية وإنكار حق الشعبين الفلسطيني والأردني في الإستخدام المنصف والمعقول لمواردهم المائية.

كما يجب التأكيد على أهمية توفر الاستثمارات في مجال البنية التحتية للمياه لضمان إتاحة وصول المياه للجميع بدون تمييز وبشكل مستدام.

ويقدر مخزون المياه الجوفية في العالم العربي بنحو 7734 مليار متر مكعب، يتجدد منها سنويا 42 مليارا، ويتاح للاستعمال 35 مليار متر مكعب، وهناك موارد مياه جوفية كبيرة غير متجددة.

ومصادر المياه الجوفية هي مياه الأمطار، وهي المصدر الرئيسي لتلك المياه، وماء الصهير وهو الماء الذي يصعد إلى أعلى بعد مراحل تبلور الصهير المختلفة، والماء المقرون وهو الماء الذي يصاحب عملية تكوين الرسوبيات في المراحل المبكرة ويحبس بين أجزائها ومسامها.

وقد تضاعف استهلاك العالم العربي من المياه خمسة مرات خلال الخمسين عاما الماضية، وينحصر الاستهلاك الحالي في مجالات الزراعة والصناعة والشرب، ويقدر الاستهلاك السنوي بحوالي 230 مليار متر مكعب، منها 43 مليار متر مكعب يستهلكها في الشرب والصناعة و187 مليار متر مكعب في الزراعة.

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=28641

ذات صلة

spot_img