مجلة عرب أسترالياـ “الأمس كان غداً وها أنا هذا: قراءة نقدية في أعمال رغيد نحّاس”

في مقاربته النقدية، كتب الشاعر المهندس بدوي الحاج عن كتابين للدكتور رغيد نحّاس، محاولًا النفاذ إلى عوالمه الشعرية والنثرية، ومتوقفًا عند أبعاده الفنية والجمالية:
في ديوانِه ” الأمسُ كانَ غداً “، يكتبُ رغيد النّحاس عن بِلادٍ أرضُها يَباب، مُصابَةٌ بِـ ” القحطِ والقَمعِ والقَتل “!وهذه البِلاد، كما يَذكُرُ شاعِرُنا، كانتْ شامِخَةَ التِّلال، كانت القدسُ، كانت يافا وكانت دمَشقُ وكانت بيروتُ وبغداد … فأضحَت الأرضَ اليَباب .
في ” الأمسُ كانَ غداً ” يعود الدكتور رغيد إلى الفَرَحِ الدِّمَشقي، إلى الحُبّ الدِّمَشقي، إلى رسائل الحبيب، إلى الفَقدِ، إلى العِشقِ، إلى الجُّفون، فَيَقول ” يا أنتِ ! هل أنتِ كُلّ الأشياء ؟ ” … هو المُتَيَّم الغارقُ في تفاصيلِ شَعْرِها ولَوْنِ شَفَتَيْها وصَفاءِ عيْنَيْها وَوَردِ خَدَّيْها، فَيَقول فيها ” أحلى ما في الجَّمالِ، أنْ تَجودي بِالجَّمال “. إنها شَفافيّةُ الواقعِ ومِرآتِه في شِعرِ رغيد النّحاس .
أما في كتابِهِ ” ها أنا هذا ” فَيَطلُقُ الدكتور النّحاس العَنانَ لِسَردياتِه وقِصَصِهِ القَصيرة . هو كِتابٌ مَزَجَ بينَ الواقع والتجارب الشخصية من جهة وانطباعات الكاتب عن تجارب الآخَرين .
في السَّرد كما في القصّة، كان الوطنُ يُلازمُ رغيد كَظِلِّهِ، كذلكَ المُراهَقة والحُبّ والبَحر والزهور وحتى الحَرب وبَشاعَتِها ودروسِها القاسية . إنها سيرةٌ ذاتية لِكُلِّ شخصٍ منّا، بألوانٍ وفُصولٍ مُختَلِفة .
” الأمسُ كانَ غداً ” و ” ها أنا هذا ” كتابان للدكتور رغيد النّحاس، هُما قيمة مُضافة لِمَكتبَتِنا الثقافية .
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=44191




