الأزمات المالية وانعكاساتها التنموية.بقلم الصحافي د. زياد علوش

مجلة عرب أستراليا-سيدني-بقلم الصحافي  زياد علوش 

الإشكالية المالية والمصرفية

اسباب الأزمات المالية والنماذج المفسرة لها،تناولتها تحليلات معمقة، تلك هي أهم الدراسات التي أعدها المعهد العربي للتخطيط ، ولأهمية تلك البحوث نطرح اهم بنودها للنقاش وندعو المفكرين والمحللين الاقتصاديين للمساهمة بما يغني ويدفع بتبني الطرح الإنقاذي العالمي والذي تخطى بتأثيره الشأنين المالي والاقتصادي الى الاجتماعي والأمني والانساني بل الوجودي ،

وفي الشأن اللبناني ما يبدو للوهلة الأولى مغامرات سياسية خارجة عن الإرادة (الوطنية) ما هي الا في كثير منها خطة سلطوية مدروسة القصد منها المضاربات المالية والمصرفية والتي تجيب عن سؤال جوهري يردده اللبنانيون عن البون الشاسع بين واقع السياسيين المالي المدهش ومضمون اعمالهم الانتاجية. يمكننا القول بناء على تداخل العلوم السياسية والاقتصادية والمحفظة المالية المثقوبة لصالح السياسيين، الذي يفسر ربما كلياً تضاعف الموجودات المصرفية اللبنانية والذي تجاوز (65)% خلال بضعة اعوام فيما لم يتجاوز عالمياً من نفس التاريخ (13)% في افضل حالاته:

 ودليل الواقع اللبناني الذي يتجاوز العلوم المالية والمصرفية وارتباطهما، سبباً ونتيجة ,المفارقة المدهشة انتعاش مصرفي مذهل وأزمة مالية حادة !هذا يبدو محيراً في الشكل!إلا ان حقيقة المضمون إدانة واضحة للتواطئ السلطوي السياسي المالي، فالمسألة تدار بذهنية مرابي تاجر البندقية بامتياز كما في رائعة الشهير (وليم شكسيبر (

 اسباب الأزمة المالية والنمازج المفسرة لها

-ازمات المديونية –ازمات سعر الصرف –ازمات المصارف .
 اهم الأزمات الحديثة : جنوب شرق آسيا منتصف 1997-1998، ازمات اوروبا 1992-1993 erm  – امريكا اللاتينية 95-1994 tequila .

الأزمات مكلفة : ضياع الأنتاج – ضياع المداخيل الحكومية – الأنفاق على انقاذ النظام المالي المتدهور – عدوى انتقال الأزمات الى دول اخرى .

الأزمات المالية ليست حديثة العهد : ازمات ما بين الحربين – ازمة الفرنك والجنيه في الستينات – انهيار نظام بريتون وودن بداية السبعينات – ازمة المديونية في الثمانينات –ازمة المكسيك 94-5  barings 1890 – ازمة الدولار 96 – 1894 , نتيجة هذه الأزمات تطورت المؤسسات والممارسات المالية مثل : وظائف البنوك المركزية lender of last resort – ودائع التأمين ـ التشريعات التحوطي.

الترتيبات المالية العالمية ( صندوق النقد الدولي)

لعبت نفس العوامل التقليدية دورآ بارزآ في العديد من الأزمات, لكن التطورات الحديثة في الاختراعات المالية والترابط المتزايد ادخلت عوامل جديدة في مسببات الأزمة والأزمات الحديثة تتميز بالارتباط والعدوى .

تحليل الأزمات – استخلاص الدروس حول اسبابها – خصائصها الاقتصادية الكلية – مؤشرات الانذار المبكر حول هشاشة النظام المالي – الاهتمام بالأسواق الناشئة ذات الانفتاح للتدفقات المالية المهمة .

انواع الأزمات

 ازمة المديونية , الاعلان عن عدم المقدرة على خدمة الدين والدخول في مفاوضات اعادة الجدولة – ازمة اسعار الصرف , الهجوم المضاربي على العملة يؤدي الى انهيار قيمتها فتتدخل السلطات للدفاع عنها عبر استنزاف الاحتياط او رفع اسعار الفائدة – الأزمة المصرفية , تفاقم ازمة المصارف

و سحب الإيداعات يؤدي الى  توقيف عملية تحويل الخصوم او الى تدخل الحكومة لمنع حدوث ذلك عبر مساعدة المصارف على نطاق واسع – سوق الأوراق المالية , انهيار مفاجئ وسريع لأسعار الأسهم  – الأزمات الشامله تؤدي الى تعطيل كل الأسواق المالية ولها آثار سلبية واسعة على الاقتصاد – الأزمات الشاملة تحوي ازمة صرف لكن ازمة الصرف لوحدها ليست شاملة لأنها لا تعطل نظام المدفوعات بالكامل .

تشابه الأسباب لكل الأزمات , تراكم الاختلالات الاقتصادية  – اختلال اسعار الأصول في اطار وجود تشوه النظام المالي وصلابة الأنظمة والبنى الهيكلية – تفجر الأزمة نتيجة فقدان مفاجئ للثقة ناجم عن تطورات دراماتيكية في تغير الأسعار او تذبذب في الإقراض disruption او في التدفقات الخارجية والتي تزيد من هشاشة النظام المالي وضعفه .

انهيار الأسعار وإخفاق النظام المالي مثل انهيار اسعار العقارات وإفلاس قطاعات في الاقتصاد لا يؤدي حتماً الى ازمة شاملة بل (شبه ازمة) وهذا يعتمد على حجم التعديل ومصداقية السياسات المتبعة لتصحيح الوضع – بعض الأزمات تحوي عوامل ازمة مصرفية وصرف ومديونية (ازمة شرق آسيا) او ازمة سعر صرف بحته  (erm ) – .

تبدأ الأزمة بشكل محدود ( ازمة مصارف ) تتحول ازمة سعر صرف (جنوب شرق آسيا) وتتحول الى ازمة صرف ومديونية – وهذا قد لا يغير سببية ما بين الأزمات لكن هشاشة النظام المالي قد تكون موجودة من قبل فتزيد احداث معينة من تفاقمها لتحولها الى ازمة .

وهذا يعني نحتاج لمعيار للتعرف على الأزمة وذلك لقياس بعدها وحساب تكلفتها وتحديد آثارها على الاقتصاد

معايير قياس وتزمين الأزمة المالية امر معقد وغير متفق عليه – تحديد الأزمة المصرفية ( فترة حدوثها وشدتها واتساع رقعتها ) امر اصعب من تحديد الأزمات الأخرى وذلك لطبيعة الأزمة المصرفية وعدم توفر البيانات

بالرغم من توفر البيانات حول الودائع والتي يمكن قياس شدة استنزافها لكن اغلب الأزمات المصرفية لم تنشأ من جانب الخصوم في الدول المتقدمه – مصاعب النظام المصرفي لم تكن متصلة بسحب الودائع – في الدول النامية سحب الودائع اكثر شيوعآ مثل حالات : الأرجنتين, الفلبين ,تركيا , تايلندا , الأورغواي , فنزويلا .- الأزمات قد تنشأ من جانب المصاعب في الأصول – سحب الودائع هو نتيجة الأزمة وليس سببها .

تنشأ ازمة المصارف من تدهور نوعية الأصول لدى المصارف – انطلاقآ من هذا فأن معايير جودة الأصول قد تستخدم للتعرف على الأزمات المصرفية مثل : نسبة القروض السيئة npl  – التذبذب الكبير في اسعار الأصول ( العقارات والأسهم) – مؤشرات افلاس الشركات – صعوبة الحصول على هذه البيانات في الدول النامية وفي حال توفرها فأن عدم الأكتراث بها وأعتبارها كمؤشر انذار مبكر يكون من اسباب تفاقم الأزمات – في حالة صعوبة الحصول على هذه البيانات فإن الباحثين يعتمدون على العديد من الأحداث لتحديد الأزمات – غلق المؤسسات المصرفية ، سحب الودائع،, تدخل الحكومة .
دراسة ( 1998 ) weo

بالاستناد الى بيانات (1995 gaprio  و klingebiel)، رقعة انتشار الأزمات المصرفية ما بين  ( 97- 1987) 158 أزمة صرف و 54 أزمة مصارف والأزمات المصرفية كانت أكثر أنتشاراً في النصف الثاني ( 97 – 1987) من فترة الدراسة التي قد تكون ناجمة عن حملة التحرير المالي نهاية الثمانينات والأسواق الناشئة اكثر عرضة للأزمات المصرفية بمعدل ضعفين عن الدول الصناعية ,  تزامن حدوث الأزمات المصرفية وأزمة المصارف :الأزمة المصرفية تسبق ازمة الصرف في كثير من الحالات – في (13) حالة سبقت ازمة المصارف ازمة الصرف بسنة واحدة وفي عشر حالات بسنتين.

   الأزمات المالية مكلفة

التكلفة الجبائية وشبه الجبائية والدخل الضائع والمبالغ المخصصة للنظام – التكلفة المالية قد تصل الى (40 )% من الناتج المحلي الاجمالي – الديون المعدومة قد تصل الى (30)% من اجمالي القروض – تكلفة انقاذ النظام المصرفي مرتفعة في الدول الناشئة أكثر من الدول الصناعية بالاضافة الى أن تكلفة الأزمات تؤدي الى سؤ استخدام الموارد وابالتالي الى ضياع الانتاج – كيفية تقييم الانتاج الضائع ( الفرق ما بين معدل النمو الاتجاهي والحالي خلال فترة الأزمة ) – (40)% من ازمات الصرف و(20)% من ازمات المصارف لم تشهد ضياع الانتاج – عودة النمو الى مساره الطبيعي بعد سنة ونصف في حالة ازمات سعر الصرف وبلغت الخسارة حوالي (45)% من النمو مقارنة بالنمو الأتجاهي ( جدول15)

الأزمات المصرفية اكثر طولآ وأفدح خسارة   

     
التعافي يستغرق (3) سنوات والخسارة في النمو تصل (11,5)% مقارنة بالنمو الاتجاهي وخسارة الأزمات المصرفية في ظل ازمة صرف كانت اكبر وتصل الى (14,5)% من النمو الضائع وزمن التعافي في الدول الناشئة اقل من الدول الصناعية

 اسباب الأزمات المصرفية : العوامل التي تعكس الخلل المالي وتجعل الاقتصاد هشآ ومعرضآ للصدمات والهزات يمكن تصنيفها الى : سياسات ماكراوية غير متسقة وغير قابلة للاستدامة – بنبة مالية ضعيفة – الوضع المالي العالمي – اختلال سعر الصرف – عدم الاستقرار السياسي – تذبذب الاقتصاد وشعور السوق بعدم الاستقرار – هذه العوامل المهيأة اللازمة يجب فصلها عن الأسباب , الأحداث المفجرة اللازمة والتي تتمثل بالأحداث التي تؤدي بالأعوان الأقتصاديين الى اعادة حساباتهم وتوقعاتهم .

         عدم الأستقرار الأقتصادي الكلي    

عامل مهم في العديد من الأزمات المالية : السياسات التوسعية النقدية والمالية تؤدي الى ( طفرة اقراض) وتراكم المديونية وتضخم الاستثمار في الأصول الحقيقية والتي تدفع اسعار الأسهم والعقارات الى مستويات غير مستدامة – السياسات التصحيحية الموجهة لمحاربة التضخم وتصحيح الاختلال تؤدي الى تباطؤ النشاط – صعوبات في خدمة المديونية – انخفاض قيمة التأمين ( collateral) وأرتفاع نسب الديون المعدومة الى مستويات تهدد مذودة المصارف.

عدم اللاستقرار الاقتصادي المالي وطفرات الإقراض لعبت دورآ حاسمآ في هشاشة النظام المالي في العديد من الدول مثل : امريكا اللاتينية والدول الصناعية – الشروط المالية الدولية لعبت دورآ حاسمآ في الأزمات المصرفية ( اسعار الفائدة العالمية – وحدود التبادل ) مثل انهيار اسعار الصادرات – ارتفاع مستويات الإ ندماج المالي وعولمة الاستثمار والأنفتاح وبالتالي انخفاض اسعار الفائدة زاد من تدفق رؤوس الأموال نحو الدول الناشئة – ارتفاع مفاجئ في اسعار الفائدة في الدول الصناعية يمكن ان يعكس تدفق معاكس لرؤوس الأموال ويرفع من التكاليف للبنوك المحلية وللتمويل من الخارج ويزيد من تعقيدات : ( moral hazan و adverse selction)

الاعتماد على رأس المال القصير الأجل في تمويل ميزان المدفوعات من العوامل الأساسية التي سرعت اندلاع الأزمات ( خاصة الصرف ) – الاستثمار الأجنبي المباشرعكس تدفقات المديونية اقل تأثرآ بالتقلبات وأكثر مواجهة (resiliance ) الاستثمار وتركيبة المحافظ وترتيبات اسعار الفائدة اثرت على هشاشة البلدان – في فترات التضخم المرتفعة (70) تحولت التدفقات الى الآجال القصيرة واسعار الفائدة المتغيرة وبالتالي ازمات الثمانينات زادت حدتها لأنها ارتبطت بهذه الأسعار – في الثمانينات تم تحويل تدفقات المديونية الى تدفقات ملكية ( استثمار وسندات ) جعلت سحب المال اكثر صعوبة وواجه المستثمرون خطر الصرف اضافة الى انهيار اسعار الأصول  – عدم المواءمة بين استخدام العملات (currency mismaldes) في الموازنة للشركات والمؤسسات في الدول ذات اسعار الصرف غير المرنة

– التجربة تدل على ان البلدان ذات : المديونية القصيرة الأجل المرتفعة  – اسعار فائدة متغيرة على المديونية – مديونية مسعرة بعملات خارجية – او مديونية خارجية تمت عبر المؤسسات المالية فإنها تكون اكثرهشاشة وأكثر عرضة للأزمات المالية .

    تشوهات النظام المالي

تنشأ هذه التشوهات في فترات التحرير المالي السريع والأختراع المالي ذي التنظيم والتأخير المالي الضعيف او عندما تتدخل الحكومة مباشرة في تحديد الأسعار والكميات وتوزيع الإقراض – التأخير السيئ في الدول ذات النظام المالي الليبرالي يشجع على (moral hazano) ويشجع المؤسسات ذات رأس المال المنخفض على اتخاذ قرارات ذات مخاطرة مرتفعة – تدهور حالة المحفظة المالية الناجمة عن القروض المعطاة بالمحسوبية والواسطة التي يشجعها السياسيون – سوء قوانين الإفصاح ومعايير المحاسبة تزيد من التستر على مشاكل النظام المصرفي – اخفاق الحكومات في اخذ التدابير الفورية الأنقاذية – ارتفاع درجة الأخطاء في تقييم المخاطر في بيئة تنافسية ناجمة عن تحرير الأسواق او تخصيصها (خصخصة البنوك.

 

التأطير الجيد للمصارف والقوانين التحوطية والأشراف الجيد:

–    القوانين التحوطية الفعالة والإشراف على البنوك عملية مهمة لتأمين استقرار الأقتصاد لأن المصارف تلعب دورآ هامآ في نظام المدفوعات وتجنيد الادخارات وضخها في الاقتصاد – هدف التشريعات التحوطية ضمان ان البنوك تعمل باحتياط وحذر ولديها رأس مال كاف لتغطية المخاطر – فالنظام المصرفي الهش يهدد استقرار النظام المالي والدولي خاصة           (basel- imf-wb-bis) لجنة بازل حددت (25) مبدأ اساسياً لضمان الرقابة والسلوك التحوطي :(1 ) الشروط الأولية للرقابة الفعالة,( 2) الاجازة والهياكل (3) التشريعات التحوطية ومتطلباتها (4) متطلبات المعلومات (5) صلاحيات الرقابة (6) العمل المصرفي عبر الحدود (7)طرق الرقابة على المصارف .

  مؤشرات الهشاشة


ارتفاع تكلفة انقاذ النظام المصرفي يتطلب البحث في ايجاد مؤشرات إنذار مبكر لتفادي الأزمات – الواقع الحالي نجاح محدود – القليل من النماذج المقترحة استطاعت التنبؤ ببعض الأزمات بشكل متسق – من المستبعد ايجاد مؤشرات تستطيع التعرف على الأزمات المستقبلية مسبقآ مع درجة يقينية فإذا وجدت هذه المؤشرات فالأسواق ستأخذها بعين الاعتبار لتبني عليها وأن آخذي القرار سيغيرون مسار الأحداث – المؤشرات تفقد قدرتها على التنبؤ – بالرغم من هذا البحث في المؤشرات التي تظهر الهشاشه والأزمات (العرض) – فالمؤشرات تستخدم لتحديد الحالات التي يواجه فيها الاقتصاد مخاطر اندلاع ازمات نتيجة الأوضاع الدولية او انتقال عدوى الأسواق وأوضاع اخرى مؤثرة في عمل الأسواق وتوقعات الأعوان

– منهج بناء مؤشرات الإنذار المبكر يعتمد على تحديد مجموعة من المتغيرات التي يكون سلوكها متناقضآ في الظروف المختلفة  – الصعوبة تكمن في ايجاد المتغيرات التي تستخدم في تتبع الأحداث، تلك التغيرات التي تنذر بحدوث ازمة بمعدل نجاح مرتفع وعدم انتاج اشارات خاطئة كثيرة .

 العديد من المتغيرات الممكنة والاختيار يعتمد على ماهية مسببات الأزمة ومحدداتها مثال: اعتبار ان ضعف القطاع المالي هو مسبب الأزمة فإننا نختار المؤشرات التي تعكس ذلك ،  نمو الإقراض الخاص، الانفتاح المالي، مديونية المصارف قصيرة الأجل بالعملات الأجنبية ، بنية اسعار الفائدة المحلية ،معدل تغيير اسعار الأسهم ، معدل الديون المعدومة.

توفر البيانات ذات التواتر العالي يسمح بتحديد ازمات الصرف بشكل جيد (معدل تغيير سعر العملة الشهري ) ومستويات المخزون وأسعار الفائدة , تحديد الأزمات المصرفية امر صعب لعدم توفر بيانات مفصلة تسمح ببناء معايير تحديد الأزمات (غير موجودة) , صعوبة التفرقة بين مصاعب النظام المالي (birtren) وأزمة المصارف (المبنية على احداث معينة), اختيار المؤشرات التي تتأثر بكيفية قياس ازمة المصارف كان اغلبه مبنياً على ان ضعفها ناجم عن توقعات لفترة طويلة حول وضع الإقتصاد هذه التوقعات تؤدي الى دفع الطلب على القروض وبالتالي توقع من نسب الرفع العالي،هذة التوقعات تليها اخبار سيئة عن وضع الإقتصاد التي تؤثر على نشاط المصارف .

الأخبار السيئة تؤدي الى رفع مخاطرة الإقراض الناجمة عن تدهور اسعار الصادرات او ارتفاع اسعار الفائدة او تدهور العملة ، الإنكماش الاقتصادي الناجم عن الأخبار يؤدي الى تراجع الطلب على القروض وارتفاع نسب الديون المعدومة (ارتفاع درجة الإفلاس)وتدهور قيم الضمان (collateral) الذي يدفع الى تراجع مداخيل المصارف , نتيجة هذه الأوضاع خاصة في الدول الناشئة التي تعتمد على تدفقات رأس المال فإن سوء الرقابة المصرفية والتشريعات التحوطية في ظل انفتاح الأسواق المالية والتحرير تزيد من هشاشة النظام المصرفي بالإضافة الى الشروط الإقتصادية الكلية التي تؤثر على المدينين ومقدرتهم على خدمة ديونهم .

مؤشرات تحديد الهشاشة   

 
–    العوامل الإقتصادية الكلية : (1) معدل لنمو الاقتصاد (2) اسعار الأسهم (3) التضخم (4) اسعار الفائدة الحقيقية (5) سعر الصرف الحقيقي (6) حدود التبادل (7) تدفقات رأس المال .

   مؤشرات النظام المصرفي

( 1) معدل لنمو الإقراض المحلي (2) اسعار القروض للودائع (3) تغيرات مضاعفة النقود (4) التحرير المالي .
–    اسباب الأزمات المصرفية المتشابهة مع اسباب ازمات الصرف :(1) اوضاع نقدية مرنة (2) تضخم وغليان الإقتصاد (3) انفجار فقاعات اسعار الأصول .

  محددات الأزمة المصرفية (event study analysis) 

قبل حدوث الأزمة ينمو الإقراض المحلي بسرعة وتتعاظم الضغوط على النظام المصرفي بعد تحريره (ارتفاع نسبة اشباه النقود على النقود    – التحرير المالي قد ينعكس ايضآ بارتفاع الودائع وارتفاع معدلات اسعار الفائدة والتي تكون قيمتها القصوى بمحاذات تاريخ الأزمة – ارتفاع وتيرة تدفق رأس المال قصير الأجل قبل حدوث الأزمة – تراجع اسواق الأوراق المالية سنة قبل حدوث الأزمة – تراجع معدلات النمو في القطاعات الحقيقية (معدل النمو في الأنتاج) – تراجع الأسواق المالية تزامن مع تصريحات حادة في اسعار الأصول الحقيقية خاصة في اسعار العقارات – في المتوسط, هذا السلوك يدلل على اقتراب.

 وتوفر شروط حدوث ازمة مصرفية : – تسارع معدلات التضخم – توسع الاختلال في ميزان المدفوعات – نمو اقراض قوي – تدفق كبير لرأس المال قصير الأجل – تحرير الأسواق المالية،في ظل نمط من هذا السلوك تحدث صدمة : – تدهور حدود التبادل –  انخفاض النشاط الحقيقي – تراجع تدفق رأس المال – انخفاض مفاجئ في اسعار الأصول – ارتفاع اسعار الفائدة العالمية.

الثغرات في نظام الرقابة والتورط من اهم خصائص الأزمات المصرفية

– عدم توفر البيانات حول هذه الثغرات تجعل التحليل صعبآ لتقييم اثرها على مقدرة النظام المالي لمواجهة هذه الصعوبات – من الدلائل المتوفرة فإن الدول التي شهدت ازمات مصرفية يكون  فيها نظام التحوط والرقابة : – خاضعاً لتدخل حكومي مفرط – تحرير النظام قبل توظيف رقابة عقلانية .
التنبؤ بالأزمات : مؤشرات الإنذار المبكر والهشاشة المالية

-الفرق في سلوك المؤشرات ما بين فترة الأزمة والفترات العادية يمكن ان يؤثر على احتمال حدوث ازمة مالية – صعوبة استخدام الفرق في السلوك مؤشر انذار مبكر يعود الى : – عدم مغزوية الفرق في السلوك – الإنذار المبكر يتطلب تحديد الأزمة قبل حدوثها بوقت كاف – توفر البيانات يأتي متأخرآ مما يجعل فائدتها قليلة كمؤشر انذار مبكر – آخذآ في الأعتبار متطلبات (1-3) تبقى العدد القليل من المؤشرات التي يمكن اعتبارها انذارآ مبكرآ

التنبؤ بالعديد من الأزمات بدقة ( الأشارات الصحيحة ): – قلة الأخطاء في التنبؤ(الإشارات الخاطئة) – توفير الإشارة بوقت كاف ( آجال التنبؤ) – حالة ازمات الصرف ( ارتفاع مستويات المتغيرات فوق مستواها في الفترات العادية ) – تحسن سعر الصرف الحقيقي الفعلي – نمو الأقراض – مؤشر m2 على الأحتياطي – في هذه الحالات يكون البلد عرضة للأزمات في وجه الصدمات .
مؤشرات الهشاشة : macroeconomic vulnerabilityindex

 ـمتوسط مثقل للفروقات حول متوسط ثلاث سنوات للمتغيرات الماكراوية التالية : – سعر الصرف الحقيقي – معدل تغير الشهر للأقراض المحلي
–    M2 على الإحتياطي من العملة – الأثقال مقلوب الإنحراف المعياري للمتغيرات المكونة للمؤشر.

للمزيد من التفصيل يرجى الرجوع لمضمون كتابنا “لبنان التنمية آفاق وتحديات” الصادر العام 2014 عن دار الفارابي بيروت

رابط مختصر:https://arabsaustralia.com/?p=7420

زياد علوش
د. زياد علوش