إدارة الموارد البشرية بقلم نضال شلبي

مجلة عرب استراليا ـ سيدني ـ كتب نضال شلبي

أصبحت إدارة الموارد البشرية تلعب الدور الحقيقي للمساعدة بإنجاح أي منظمة أعمال تسعى للإستمرار والتقدم وتحقيق الأهداف والحصول على أفضل النتائج من خلال إستبقاء الموظفين. وتعتبر جزءاً لا يتجزأ منها من خلال إعتبارها أنها شريك إستراتيجي لتلك المنظمات.

وقد تعددت مفاهيم وتعاريف إدارة الموارد البشرية من أكثر من منظور، منها الأكاديمي والنظري، وآخر من منظور عملي وإحترافي، لذا، عملياً فإن إدارة الموارد البشرية مصطلح يستخدم لوصف مجموعة وظائف تقوم بها منظمات الأعمال بهدف توفير الكفاءات البشرية (الأفراد الذين يشكلون القوى العاملة)، تنميتها، وتوجيهها لتحقيق أهداف المنظمة وتلعب دوراً رئيسياً في الحصول على أفضل النتائج من خلال إستبقاء الموظفين. كذلك، هي الإدارة التنظيمية التي تعنى وتتعامل بفاعلية مع قضايا وشؤون العاملين بالكامل.

 وهنالك نظريتان لمفهوم إدارة الموارد البشرية، النظرية التقليدية القديمة أنها لا تتجاوز حدود الأعمال التنفيذية وهو ما يسمى بإدارة شؤون العاملين    أو الموظفين، وكان ينظر لها المدراء وأصحاب العمل أنها مجرد وظيفة قليلة الأهمية.

أما وجهة النظر الحديثة، يرى البعض الآخر من المدراء وأصحاب العمل أن إدارة الموارد البشرية تعتبر من أهم الوظائف الإدارية في المنظمات  ولا تقل أهمية عن باقي الوظائف الأخرى نظراً لأهمية العنصر البشري وتأثيره على الكفاءة الإنتاجية ومستوى خدمات تلك المنظمات.

أهمية ادارة الموارد البشرية:

  1. توجيه النصح إلى الإدارة العليا بشأن السياسات الخاصة بالموارد البشرية.
  2. تقديم الاقتراحات التي من شانها الإبقاء على الموظفين.
  3. الإستثمار الصحيح برأس المال البشري.
  4. وضع خطط التدريب التي تهدف بجميع جوانبها الى تطوير الموظف.
  5. توفير قنوات إتصال بين العاملين والإدارة العليا.
  6. خفض التكاليف المالية والسيطرة على تعيين الكوادر البشرية عند الحاجة فقط.
  7. التوفيق بين الفرد والوظيفة / وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
  8. توفير الدعم والظروف التي سوف تساعد المدراء التنفيذيين على تحقيق أهدافهم.
  9. التعامل مع الأزمات والمواقف الصعبة الخاصة بالعلاقات بين الأشخاص.
  10. تنفيذ والحفاظ على إستمرارية استخدام كل الإجراءات والسياسات الضرورية الخاصة بالموارد البشرية.
  11. المساعدة في تطوير الإستراتيجية العامة للشركة، وبصفة خاصة بالنظر إلى ما يتعلق بالموارد البشرية.

 علاقة إدارة الموارد البشرية مع باقي الإدارات:

حيث أن إدارة الموارد البشرية تعتبر شريك استراتيجي لباقي الإدارات فلا يمكن لأي إدارة أخرى أن تتخلى عن هذه الشراكة أو أن تعمل بمعزل عنها.

وعليه، تعمل وتتعاون إدارة الموارد البشرية مع باقي الادارات على:

  1. الإختيار والتعيين.
  2. تقييم الأداء الوظيفي.
  3. تصميم التحليل والوصف الوظيفي.
  4. تحليل الدوران الوظيفي.
  5. السلامة والصحه المهنية.
  6. التدريب والتطوير.
  7. حل النزاعات والخلافات.
  8. تخطيط نظام الإجازات.
  9. تخطيط احتياجات التوظيف.
  10. أنظمة التحفيز.

المهارات المطلوبة للعاملين بإدارة الموارد البشرية:

  1. مهارات فنية (استخدام الحاسوب،أنظمة الأرشفة، أنظمة الموارد البشرية HRIS).
  2. مهارات سلوكية (مهارات: الإتصال، حل الصراعات، التفاوض، القدرة على الإقناع والتحفيز وتكوين العلاقات الإجتماعية).
  3. مهارات فكرية (القدرة على التفكير المنطقي العقلاني، القدرة على التنبؤ،مهارات اتخاذ القرارات، مهارة التفكير الناقد ، مهارة التركيز)

 أهمية ومسؤوليات إدارات الموارد البشرية تجاه المجتمع:

تلعب ادارات الموارد البشرية الدور المهم في الحد من البطالة من خلال المحافظة على الموظفين واستبقاءهم في عملهم وتوفير الظروف المناسبة لهم ومنحهم الحقوق المنصوص عليها بموجب قوانين البلد. عدم المحافظة على الموظفين وترك عملهم يعني بطالة وعبيء إضافي على الأهل والأسرة والمجتمع، وبالتالي عدم وجود دخل مالي للأسرة عدا عن تأثيره على الوضع الاقتصادي بشكل عام ويساهم في إرتفاع نسبة الجريمه بشكل أو بآخر.

  • دور إدارات الموارد البشرية في الإستثمار بالشباب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب:

كثير من المنظمات تمتلك حجماً كبيراً من رأس المال البشري (الكوادر البشرية المبدعة والموهوبة والمؤهلة)، ولكن قلة منهم يعلمون أن لديهم هذه الثروة وجزء آخر يعلم ولكن ليس لديه القدرة من الإستفادة من هذه الميزة التي يمتلكها. العنصر البشري من أهم أصول المنظمات على الإطلاق، بل أساس ثروتها، لذا دور ادارات الموارد البشرية بما يتعلق بالإستثمار بالشباب:

  1. تحفيز الشباب للاقبال على العمل.
  2. اجراء مقابلات توظيف بشفافية بعيدا عن الواسطة والمحسوبية أو أية عوامل سلبية أخرى تؤثر بصنع قرار التعيين الصحيح.
  3. إجراء الإختبارات ذات العلاقة بالوظيفة الشاغرة اذا اتطلب الأمر.
  4. ما بعد تعيينهم:
  • أن يتم تدريبهم وتطويرهم وتحفيزهم.
  • توفير مناخ وظروف العمل المناسبة لهم.
  • رعاية مصالحهم والوقوف على إحتياجاتهم.

في الختام، يجب أن نأخذ بعين الإعتبار أنه لا يزال الكثير من العاملين بمجال إدارة الموارد البشرية والإدارات العليا بمنظمات الأعمال يعتقدوا أن لديهم     دوائر للموارد البشرية وتمارس أعمال ومهام الموارد البشرية ولكن على أرض الواقع فهي لا تتجاوز حدود دور إدارات شؤون الموظفين التقليدية، وهو      أمر في غاية في الأهمية بأن يتم النهوض بالمهنه والعاملين بها.

في نهاية مقالي، جل ما أتمناه هو وجود مظلة مهنية وإحترافية للموارد البشرية العربية للإستثمار والنهوض بالفرد والمهنة ومنظمات الأعمال على حد    سواء.

رابط نشر مختصر:https://arabsaustralia.com/?p=6674

نضال شلبي

مستشار إدارة الموارد البشرية

رئيس جمعية محترفي الموارد البشرية العربية (أفرا)

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني