مجلة عرب أسترالياـ إجلاء عشرات الأستراليين من محطة أبحاث بسبب مخاوف من إنفلونزا الطيور
قررت السلطات الأسترالية سحب جميع أعضاء البعثة البحثية البالغ عددهم 24 باحثًا من محطة الأبحاث التابعة لشعبة أنتاركتيكا الفيدرالية في جزيرة “ماكواري” النائية، الواقعة بين تسمانيا والقارة القطبية الجنوبية. وتأتي هذه الخطوة الوقائية غير العادية تحسبًا لوصول سلالة إنفلونزا الطيور القاتلة H5 إلى الجزيرة، حيث تقرر أن تستعيد كاسحة الجليد (RSV Nuyina) الطاقم والمعدات الأساسية في أوائل شهر أكتوبر المقبل.
وأوضحت وزارة تغير المناخ والبيئة الأسترالية أن قرار الإخلاء لا يرجع لتهديدات جسدية مباشرة على الكادر الطبيعي للباحثين، بل يرتبط بحماية سلامتهم النفسية والاجتماعية. فبالرغم من أن خطر نقل الفيروس إلى البشر يُعد منخفضًا، إلا أن ظروف العمل والتواجد في واحدة من أكثر البيئات عزلة في العالم قد تتفاقم خطورتها النفسية عند التعامل مع نفوق جماعي وشيك للحيوانات، مما يوجب الحد من أي ضغوط إضافية على طاقم المحطة التاريخية المُقامة منذ عام 1948.
وتزداد المخاوف الفيدرالية في ظل انتشاره السريع بعد تسجيل الفيروس في البر الرئيسي لأستراليا ومناطق من شبه القارة القطبية الجنوبية، حيث تسبب سابقًا في نفوق أكثر من 13 ألفًا من صغار الفقمات في جزيرة “هيرد”. وتتحسب الحكومة لسيناريو مماثل في جزيرة ماكواري مع اقتراب موسم التكاثر الربيعي، لا سيما وأن مستعمرات فقمات الفيل تقع بالقرب مباشرة من المباني والمختبرات السكنية للبعثة.
ونظرًا لخصوصية موقع الجزيرة مقارنةً بالمحطات الأسترالية الأخرى، فضّلت الإدارة التحرك المبكر ودرء المخاطر قبل تفاقم الأزمة البيئية. وأشارت الحكومة إلى أنها ستعتمد وسائل حديثة لمراقبة الوضع البيئي عن بُعد عقب إجلاء البعثة، وذلك لتقييم الظروف وتحديد موعد مناسب لإعادة الكادر البحثي مستقبلاً.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=48203



