مجلة عرب أسترالياـ أ.د. عماد وليد شبلاق OAM
رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمة بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا
“لا يشكر الله من لا يشكر الناس” أو في قول آخر “من لا يشكر الناس لا يشكر الله” والحقيقة لا أعلم تماماً مدى صحة هذا القول! فهل هو حديث نبوي صحيح أو عدا ذلك ولكن هو المعنى بحد ذاته وقد فهم من الجميع إذ مؤخراً منّ الله علي بالحصول على ما يسمى في أستراليا بميدالية أو وسام The Order of Australia – OAM وذلك في الثامن من يونيو 2026 في عيد ميلاد الملك تشارلز الثالث ملك المملكة المتحدة وملك أستراليا.
والقصة بدأت أنه قبل العام 1975 كان الأستراليون يكرمون غالباً من خلال نظام الأوسمة البريطاني ولكن مع تنامي الهوية الوطنية الأسترالية تقرر إنشاء نظام تكريم أسترالي مستقل وفي 14 فبراير 1975 أنشأت الملكة إليزابيث الثانية الراحلة (والدة الملك تشارلز الحالي) نظام The Order of Australia بناء على توصية من رئيس الوزراء الأسترالي آنذاك – غوف ويتلام – ويمنح الوسام / الميدالية لتكريم الأشخاص الذين قدموا خدمات متميزة للمجتمع أو إنجازات بارزة في العلوم والهندسة والطب أو التعليم والفنون والرياضة وغيرها.
عموماً بالنسبة لي فقد كان تكريمي من خلال الإنجازات الهندسية (تقنية الهندسة القيمية) والمشوار الممتد لأكثر من ثلاثين عاماً في أستراليا والعالم بالإضافة للمشاركة المجتمعية في مجال الثقافة والعلوم الأكاديمية والمهنية ومن هنا أشكر جميع من أحبوني وساندوني في هذا التكريم أفراداً وجمعيات وهيئات وربما نذكر بعضاً منهم (الاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين – م. عيسى الشاويش)، (المنتدى الثقافي الأسترالي العربي – أ.د / أميرة عيسى)، (مجلة عرب أستراليا – أ. علا بياض) والكثير الكثير من الأصدقاء والزملاء في الجاليات العربية وغير العربية.
مغزى التكريم في أستراليا له معنى كبير في قلوب المهاجرين فلك أن تتخيل بأن بلداً مثل أستراليا يضم كل جنسيات دول العالم (أكثر من 190 جنسية) ولكل من هؤلاء طباعه وعاداته وتقاليده ولاهتمام الدولة بهذا الكم الهائل من التنوع والتعدد والاختلاف الثقافي والحضاري كان لا بد من إيجاد آليات للتوازن والحفاظ على النسيج المجتمعي لنمو وتطوير هذه القارة فمن هنا كانت المبادرات الاجتماعية والثقافية والمهنية وغيرها لتحفيز المهاجرين في البلد الجديد وترسيخ موالاتهم وحبهم لبعضهم البعض والتنافس في الخير والمحبة، فاليوم تحتل أستراليا مكانة محترمة ومرموقة في مجالات عالمية في الطب والهندسة والفنون والرياضة وغيرها وكل هذا بفضل التناغم النسيجي الصحي الذي تبنته الدولة في الفترة الأخيرة.
اليوم تكرم أستراليا العاملين بجد (ولكل مجتهد نصيب) في أراضيها وتفتح الباب لكل مهاجر شريف ومخلص لمبادئه وعلمه ومحب لمواطنيه الأستراليين بغض النظر عن العرق أو اللون أو الجنس فشكراً أستراليا ونبارك للزملاء المكرمين والله المستعان.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=47372




