مجلة عرب أسترالياـ أ.د. عماد وليد شبلاق OAMـ رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا
في البداية أرغب في الاعتذار من كل الزملاء والاصدقاء الذين قد يمسهم نوع من الحساسية تجاة ما سنطرحة اليوم من بعض الملاحظات والنقاش حول الموضوع أعلاة ويعلم اللة أنها في سبيل المصلحة العامة وليست موجهة لشخص ما بذاتة أو إنتقاص من قدرات الاخرين .
إنتشرت في الفترة الاخيرة ( وهي موجوده منذ القدم ) في وسائل التواصل الاجتماعي ظاهرة ما يسمى ب ( الحصول على الدكتوراه الفخرية أو الشرفية – Honorable Ph.D. ) وفي حقيقة الامر يحرج المرء كثيرا وفي مناسبات عديدة على التعامل مع أصحاب العلاقة والشأن ففي البداية مامعنى هذة الكلمة ولماذا وكيف ؟ و تبسيط للقراء غير المختصين بالشأن الاكاديمي ، درجة ( الدكتورة ) كلمه في الاصل أجنبية Doctorate of Philosophy وتمنح من جامعات أو مؤسسات تعليمية راقية ومعترف بها في الاوساط العلمية ويجب أن نفرق أولا بين كلمه الدكتورالطبيب أو الحكيم أو الصيدلي ( ممن لدية الشهادة الجامعية الاولى – البكالوريوس ) وبين مع من لدية شهادة الدكتوراة في الطب أو الصيدلة أو ما شابة، فعلميا وكما هو متعارف علية عالميا ومحليا تمنح شهاده أو درجة الدكتوره لمن أكمل المراحل التعليمية التقليدية المتعارف عليها وهي البكالوريوس ثم الدبلوم العالي / أو بدون ومن ثم الماجستير ( وتختلف هذة من مكان لاخر ومن جامعة لاخرى وأيضا من بلد لأخر ) وغالبا ما يتم تحصيلها بأحد الطرق الاتية :
1- الدراسه البحثية – By Research أو
2- الدراسة النظرية – By courses أو
3- الدراسة النظرية والبحثية معا.
وكل جامعة أو معهد أو أكاديمية سواء في العالم الغربي أو الشرقي لها نظامها الخاص في الشروط والقبول والاجتياز والمنح لهذة الدرجة ولكن في الغالب تكون مدة الدراسة ما بين 3 -5 سنوات كمتوسط ( دوام كامل ومنتظم ) وهناك استثناءات تحددها هذه الجهات وقد تحصل على هذة الدرجة أما عن طريق الجهة الراعية للباحث ( يكون معيد أو مدرس أو غيره ) من الجامعه التي يعمل بها وتم إبتعاثه خارج منظومة الجامعة الام أو من نفس الجامعة ( إبتعاث محلي أو داخلي ) أو قد تكون المبادرة شخصية و من صاحب العلاقة وحسب قدراتة العلمية والمالية فقد يذهب للجامعة التي يريد ويتواصل معها مباشره وليس من الضرورة أن يكون من الطلاب المتميزين أوالمتفوقين في دراساتة الاولى ولكن هو طموح ورغبة شخصية ملحة .
الحصول على شهادة أو درجة الدكتوراة هذة ليست بالامر الهين والقضية ليست فقط الحصول على حرف الدال ( دكتور ) فقط فليس كل من ركب الخيل خيالا ، أنما المهم وما يميزصاحبها أو صاحبتها هو ما بعد الدكتوراة فكم من الموتمرات العلمية حضر/ حضرت وكم من الابحاث عمل / عملت وكم من الانجازات حصد / حصدت وكم وكم ، فهل رجل الاعمال أو الامير الفلاني أو ربما الملك أو الزعيم إستفاد من شهادة الدكتوراه الفخرية أو الشرفية هذة و التي تمنح لهم في العديد من المناسبات السياسية والاجتماعية وغيرها ، وعلى المستوى الشخصي ربما يتمسك البعض بهذة الشرفية وكانها حق مكتسب ولايقبل الشك أو الجدل بها وقد ينتابة الغضب أو الامتعاض بمن لا يحترمة بهذة الدرجة الفخرية !
أما بالنسبة للمعاهد والجامعات التي تمنح هذة الشرفيات أو الفخريات فلا علاقتي لي بهم فهم كثروقد يكون العائد تجاريا أو ماشابة والكل أدرى بمصلحتة وربما يزعج البعض منا عدم التفريق بين الدكتور الاكاديمي ( الجاد ) والدكتور الاخر الوجاهي ( الشرفي /الفخري ) مما يسبب الكثير من الاحراجات للطرفين.
الجدير بالذكر أن درجة الدكتورة هذة ليست بالمعيار الوحيد أو النهائي لاحترام الاشخاص أو تقديرهم وتقييمهم فهناك العديد من الاشخاص المتميزين والمرموقين في المجتمعات وممن لهم باع طويل في الخدمات والمساهمات والانجازات المهنية في مجالات الطب والهندسة والاقتصاد والعلوم والانسانيات وأعمالهم وانجازاتهم تغنيهم عن ألقابهم ومشكلة بعض الفئات سواء من أصول شرق أوسطيه أو غيرهم دغدغة المشاعر بالالقاب فقد تنادي الزوجة زوجها في البيت – خرج الدكتور واكل الدكتوروشرب والدكتور الان نائم – وغيرها وهكذا حتى هو نفسة تعود على مشاعرالزهو والفخر هذة واما في المجالس والمناسبات الاجتماعية فحدث ولا حرج وبعكس المجتماعات الغربية حيث ينادى الانسان بإسمة الاول ولاحرج في ذلك حتى لو كان رئيسا للجامعه نفسها فبالنسبة لة او لها هو منصب وظيفي أكاديمي ولا يتفاخر أحدهم على الاخر الا في مناسبات علمية مرموقة.
وقبل أن ننهي النقاش لابد من التنوية لاشكال عديدة من شهادات الدكتورة وأن كانت غير شرفية أو فخرية ولكن يشوبها الكثير من الشبهات فلا تعرف أين هي الجامعة ولا ما هو التخصص وكم هي عدد السنوات أو غيرها ممن يفخر بها الاخرون عالميا في تحصيلهم العلمي المتعوب علية والمعذرة مرة أخرى لاثارة مثل هذة المواضيع واللة المستعان.
رابط النشرـ https://arabsaustralia.com/?p=47615



