spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 55

آخر المقالات

غدير بنت سلمان ـ الإنسانية أمام مفترق الطرق: دعوة عالمية للتكاتف في وجه العنف المصنّع

مجلة عرب أسترالياـ بقلم غدير بنت سلمان سعد الدين كاتبة...

أ.د . عماد وليد شبلاق ـ متلازمة “نبات الخشخاش العالي” وفن الحسد في أستراليا!

مجلة عرب أسترالياـ بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق ـ رئيس...

د. زياد علوش ـ هل آن وقت ترسيم الحدود اللبنانية السورية

مجلة عرب أسترالياـ بقلم د. زياد علوش وفق معلومات خاصة،...

عباس علي مراد ـ “عار وطني”

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد    يشكّل...

هاني الترك OAMـ أقوى مئة شخص في سيدني

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM تصدر كل...

أ. د . عماد شبلاق ـ مهاجرون .. ضد مهاجرين !

spot_img

مجلة عرب أستراليا – بقلم أ . د . عماد وليد شبلاق ـ رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

يبدو أن القارة الأسترالية في تعطش دائم لملء المساحات الشاسعة والفارغة من أراضيها. فاستقطاب المهاجرين الجدد من كل أنحاء العالم (الغث والسمين) هو سياسة محكمة للتاج الملكي الدستوري وفلسفة ديمقراطية للتباهي بتعدد الحضارات والثقافات، على حساب الأرض المستعمرة والشعب المسلوب منذ عام 1788 الميلادي.

تباطؤ الاقتصاد الأسترالي وغلاء المعيشة وارتفاع أسعار السلع والإسكان أدت إلى إخفاقات ملحوظة في السياسات المالية والمعيشية، وتذمر نسبة كبيرة من الأستراليين (خصوصًا في الولايات الرئيسية مثل نيو ساوث ويلز وفيكتوريا، وأخيرًا لحقت بهم كوينزلاند).

وسواء كانت السياسات والاستراتيجيات عمالية أو تابعة لحزب الأحرار، فالنتيجة واحدة؛ فقد جربنا الاثنين وكلاهما فشل نتيجة سوء التخطيط الاستراتيجي وهدر الأموال وعدم استغلالها بالشكل الصحيح في الإنفاق والادخار للأجيال القادمة من المهاجرين.

شركات مقاولات هندسية خرجت من السوق بسبب إفلاسها أو عدم تمكنها من الاستمرار في التمويل نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة (تمت زيادتها لأكثر من 13 مرة في العامين الماضيين).  وتزايد مستوى الجريمة بين الأحداث والبالغين (ثورة السكاكين وسرقة السيارات، بالإضافة إلى الجرائم التقليدية مثل المخدرات وعصابات الشوارع وتبييض وغسيل الأموال).

وإذا ما اتجهنا شرقًا أو غربًا، نجد أن الضمان الاجتماعي أو ما يسمى محليًا بـ(السنتر لينك) في تزايد ملحوظ (أكثر من 36% من الميزانية المرصودة للعام الحالي 2024)، وهو في الواقع شكل من أشكال الاستجداء والتسول من الدولة للبقاء على قيد الحياة، متفوقًا بذلك على ميزانية الدفاع والصحة مجتمعتين!

سياسة الهجرة غريبة وعجيبة، فلا تعلم أولها من آخرها. فالطلبة ليسوا كالسابق، ولا المهاجرون المهرة skilled  يمتلكون المهارات الحقيقية، إذ يتم اختبارهم لعدة أشهر أو ربما سنوات، واعتمادهم مسبقًا، ومن ثم يُرفضون في سوق العمل الأسترالي عند وصولهم. فلا أحد يقبلهم، ولا أحد يدربهم أو يتبناهم، ليجدوا أنفسهم في معترك البطالة ومنافسة المهاجرين السابقين، ويضطرون للرضا بأقل الأجور.

قد يعمل الطبيب نادلًا أو سائقًا لأوبر، والمهندس حارسًا للأمن أو في نقل البضائع وقيادة الشاحنات أو تنظيف الصحون في مطاعم الجاليات متعددة الحضارات (مثل Little India  وChina Town )لتأمين لقمة العيش.

للأسف، بدأ الكثير من الأستراليين من المهاجرين القدامى بإلقاء اللوم على أقرانهم من المهاجرين الجدد، بسبب تزايد الضغوط المعيشية والاقتصادية، خاصة في مدينة سيدني وضواحيها. هذا يحدث في ظل تجاهل سياسات الحكومات الضعيفة وغير الواعدة، ما حول المجتمع إلى غابة من الفوضى والتسيب. والله المستعان.

Edshublaq5@gmail.com

رابط مختصر.. https://arabsaustralia.com/?p=39150

ذات صلة

spot_img