spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 57

آخر المقالات

عباس علي مراد ـ هانسون ليست الحل

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد جرت السبت...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ ” مسكينة ” يا أستراليا …. ترضي مين والا مين!

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق...

عدم جدوى القوة العسكرية للولايات المتحدة في التعامل مع إيران

مجلة عرب أسترالياـ عدم جدوى القوة العسكرية للولايات المتحدة...

هاني الترك OAMـ مكافحة إسلاموفوبيا

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM صدر تقرير مفوّض...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ لا تفرض رأيك على الآخرين ولا تخطئهم وتدعي العلم والفهامة؟

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق – رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

النقاش والحوار والجدل قديم قدم التاريخ ولا ينبغي أن يستمر بالطريقة التي نراها اليوم وإن كان كذلك فلابد من ضمان الركيزتين الآتيتين: أدب الحوار والاحترام وحقيقة الأمر وإن كنا لم نعش في الماضي لنتلمس طريقة الحوار والنقاش السائدتين في المجالس العامة سواء في الدولة الأموية أو العباسية أو من تلاها من الأمم (الشورى) أو غيرهم من الدول الغربية (الديمقراطية) ومؤكد بأن لكل زمان وحقبة تاريخية أسلوبها في معالجة الأمور بدءاً من المسامحة والمصافحة وحتى تعليق المشانق والعقاب بالنفي أو التغريب أو الحبس الانفرادي.

عالم اليوم ربما لا يحتاج لمجالس ولا لشورى أو ديمقراطية، وكل ما يحتاجه المرء هو هاتف متنقل وتطبيق وفضاء مفتوح أو متاح، ولك أن تتكلم وتكتب وتحلل وتصرخ أو تسب وتشتم كما تشاء (الأفراد والدول)!

فكلما زادت وتوسعت وسائل التواصل الاجتماعي وغير الاجتماعي في أمور الدنيا من سياسة ودين وفن ورياضة، كلما زاد حجم النقاش والجدل والاختلاف سواء في الآراء أو التحليل والاستنتاجات. فإذا ما دخلنا في مجال الرياضة مثلاً، فلربما وجدنا نصف الكرة الأرضية يشجع فريق (ريال مدريد) الكروي، بينما النصف الآخر يشجع فريقه المنافس (برشلونة) الإسبانيين على سبيل المثال. وإذا ما اتجهنا للسياسة فلربما كان ربع العالم يتعاطف مع فلسطين بينما الجزء الأكبر ينحاز لإسرائيل. وفي حال توجهنا للدين السياسي فلربما كان هناك عدد كبير منهم مؤيد للإسلام السني، وقد يكون العدد مثله للإسلام الشيعي، ولك أن تتخيل حجم النقاش والجدل والخلاف وربما الصراع وحتى يومنا هذا.

بدءاً من الحرب البيولوجية (كوفيد 19 في العام 2019) ومن ثم حرب غزة 2023 وأخيراً الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل وإيران والاعتداء على دول مجلس التعاون ولبنان، والنقاش والتحليل والجدل على أشده، فالكل يدعي وربما يصر ويتباهى بصحة تحليلاته وتوقعاته، وقد أغرق الفضاء المفتوح بنقاشه وتأييده لمن يشاء وتخطئته لمن يشاء. وبالرغم من طرحنا لهذا النوع من المقالات في السابق إلا أننا نعود لنفس الموضوع مرة أخرى؛ فهناك نوعية من الشعوب العربية تؤيد (إسرائيل) وربما تعشقها، وليس بالضرورة أن يكونوا من اليهود أو النصارى، ولكن ربما كرهاً في الآخرين من الطرف الآخر ولأسباب شخصية أو غيرها. وهناك نوعية أخرى من نفس تلك الشعوب تعشق الصهيونية المسيحية، وهذه الأخيرة لا دخل لها لا بفلسطين ولا بالعروبة ولا حتى بالدين، فهل نجزع لهذا؟

قد تؤيد إسرائيل والصهيونية لا حباً فيهم ولكن كرهاً في العرب والإسلام وفلسطين بسبب مواقف فردية حصلت معك أو مع أهلك وناسك، وهذا شأنك ولا اعتراض عليه. وقد يكره العربي أخاه العربي لعدم منحه تأشيرة دخول أو إلغاء عقد عمل، وقد يحتد المسلم السني على المسلم الشيعي بسبب خلاف أولاد العم (أولاد عبد مناف في قبيلة قريش) في السابق ولم يكن أحد منا شاهداً. وقد وقد.. والكل يحلف ويقسم بالله، والكل يكذب ويدلس وينافق، والكل يدعي صحة روايته وكأنه كان حاضراً في وقتها ويخطئ الآخرين، فهو السيد الصادق الصدوق وخلاف ذلك باطل. ولا غرابة في ذلك؛ فلم يعد الدين ينفع ولا العروبة ولا الأخلاق كذلك، والمصلحة الشخصية والمادية والأنانية هي الديدن المتحكم في مجريات الأمور.

وأخيراً، أنت حر في رأيك وفهمك ولكن لا تفرضه على الآخرين وتتشبث به، فالكل له تصوراته وقناعاته، وفي البيت الواحد تجد من يؤيد الطرف الأول وتجد أيضاً من يؤيد الطرف الثاني ويستمر الجدل والخلاف. وفي رأيي أنها ظاهرة صحية لا غبار عليها طالما حافظنا على مبدأ الأدب والاحترام، والله المستعان.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46656

ذات صلة

spot_img