spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 56

آخر المقالات

عباس علي مراد ـ ما هو مفهوم كريس منس للتناغم الاجتماعي؟!

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد  سياسة وخطاب...

المحامية بهية أبو حمد ـ أعيدوا إلينا معتقلينا… ارحموا دموع الأمهات، فنحن لا نريد إلا السلام

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المحامية بهية أبو حمد  أعيدوا إلينا...

هاني الترك OAM ـ الاستثمار بالذهب

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM يسارع الناس...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ كنت الرقم 1 واليوم أصبحت الرقم 5 ….. معقولة!

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق ـ رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

إن كنت قد بلغت الستين من عمرك أو ما يزيد فقد تدرك ما أقول، وإن كنت دون ذلك فلا أنصحك بقراءة المقال، فقد يكون غير صالح لك في الوقت الحاضر أو ربما لا يهمك الأمر إطلاقًا.

تهميش (الوالد) في الأسرة اليوم، سواء كان بقصد أو بدون، عملية متعبة جدًا وعاطفية مؤذية لشعوره. فبعد أن كان اللاعب الرئيس (رقم 1) مسيطرًا على كل مناحي الحياة المعيشية والمالية والتربوية والاجتماعية من خلال القرارات الحاسمة والمصيرية والدعم والمساعدات بشتى أنواعها، أصبح اليوم في الصفوف الخلفية فلم يُعتد برأيه ولا بأخذ مشورته، وربما سيطرت الزوجة والأولاد (والسائق في بعض المناسبات) على مجريات الأمور. وقد لا يكون المرض أو الشيخوخة هما من تسبب في ذلك، ولكن هو (الزمان وآخره، وما أدراك ما آخره)!

في عيد الأب اليوم، والذي طلع علينا مؤخرًا، أحزن صديقي (السبعيني) وجعله حزينًا مكتئبًا وميالًا للعزلة بشكل ملحوظ. وقد علمت بما يألمه بعد أن بدأ يبوح ببعض همومه وأسراره مع أقرب الناس إليه – أولاده! النعمة التي خرج بها من هذه الدنيا وبنى آماله عليهم وخصوصًا في كبره وتقدمه في السن. ولقد تذكرت ما كتبته بعض الإحصائيات بأن ما يقارب ثلث الشعوب العالمية اليوم تعاني من الوحدة والعزلة، فلم يعد الابن يهتم بأبيه ولا يقوم برعايته، وربما يضطر لإيداعه في أقرب بيت أو ملجأ للعجزة أو المتقاعدين هربًا من تحمله ماديًا واجتماعيًا، الأمر الذي تسبب بإيذائه وربما مرضه.

الأب في عيد ميلاده أو يومه هذا لا يستحق كل ذلك ومن أقرب الناس إليه، وربما من أدبيات الخُلق وصلة الرحم أن تكون السنة كلها أعيادًا وأيامًا سعيدة احترامًا وحبًا وتكريمًا لهذا الفرد من الأسرة (المكوّن/المؤسس رقم 1). فرضى الله من رضى الوالدين، والجنة تحت أقدام الأمهات، وأنت ومالك لأبيك (كلمات لم تعد ذات معنى لجيل اليوم، وربما اعتبرها البعض ضربًا من الخيال، أو الخرافات والأمثلة الدعائية القديمة التي لم تعد تصلح لهذا الزمان!). فقدان الأب شيء محزن وأليم، ولا يشعر به إلا من تذكره (يرحمه الله) في أعياد الأب هذه ولكن بعد فوات الأوان، والجزاء من جنس العمل: فافعل ما شئت، فكما تدين تُدان، والله المستعان.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=44010

ذات صلة

spot_img