spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 57

آخر المقالات

صهاينة متدينون يقودون حركة راديكالية تجتاح إسرائيل

مجلة عرب أسترالياـ صهاينة متدينون يقودون حركة راديكالية تجتاح...

هاني الترك OAMـ الحرب ضد إيران خطأ كبير

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM النائب الأحراري...

عباس مراد ـ التهم جرائم حرب

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس مراد اعتقلت الشرطة الفيدرالية...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ سنمار واليماني! …. قصص وعبر فهل ندرك معناها الآن؟

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ سنمار واليماني! …. قصص وعبر فهل ندرك معناها الآن؟

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق – رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

“سنمار” رجل رومي (أوروبا) ماهر في البناء، وقيل إنه مهندس معماري مشهور (بلغة العصر اليوم)، بنى قصراً للنعمان ملك الحيرة (العراق) في الزمن القديم، فقال له الأخير: هل هناك قصر مثل هذا القصر؟ فأجابه سنمار بـ: لا، ثم سأله: وهل هناك شخص آخر غيرك يستطيع بناء مثل هذا القصر؟ فقال: كلا! ويبدو أن النعمان أعجب كثيراً بفن المعمار وآثر أن لا يقلده أحد، فأمر بإلقاء سنمار من على سطح القصر وقتله حتى لا يبني أحداً قصراً مثله من بعده!!

هذا الفعل تناقلته العرب لاحقاً وأصبح يسمى بـ “جزاء سنمار” أو بمعنى آخر (للحسن الذي يكافأ بالإساءة) أو (خيراً تعمل شراً تلقى)!

هذه الحكاية أو القصة ذكرتني اليوم وأنا أقرأ أو أطالع في بعض وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أصبح متاحاً للجميع وبدون قيود للنشر، بقصة وزير النفط السعودي السابق المرحوم (أحمد زكي يماني) والذي تمت إقالته بطريقة غير عادية وبعد خدمة تقدر بـ 24 عاماً في الحكومة. وزير النفط (اليماني) كان من الشخصيات الهامة والمؤثرة في عالم النفط وعلى مستوى العالم وخصوصاً في منظمة (الأوبك)، ومن ينظر للمقابلات أو اللقاءات التي أجريت لاحقاً بعد الإقالة سواء معه أو مع مستشاريه وأصدقائه يستنبط أو يستنتج مدى الألم والوجع (وربما البكاء) الذي أصابه بعد النجاح والشهرة في عالم النفط، وما جناه للاقتصاد في ذلك الوقت حول أسعار النفط من إنتاج وتثبيت أو زيادة مع الدول المصدرة، وحقيقة الأمر لا أحد يدري تماماً ما الذي حصل للوزير اليماني مع حكومته (في ذلك الوقت 1986)، وقد كثرت الأقاويل والشائعات وربما الاتهامات ولا نعلم مدى صحتها للخوض فيها.

هذا الشعور ينتاب الكثير منا اليوم وخصوصاً مع من يتعامل مع الطبقة الحاكمة أو المؤثرة سواء في القطاع العام أو الخاص، فكم من مهندس أو طبيب أو محامٍ أو وزير قد أرسلت له ورقة صغيرة أو مرسول (نكرة) للبقاء في بيته لينهي مستقبله المهني ومن ثم حياته المشرفة طوال وقت خدمته.

والسؤال اليوم والمطروح للنقاش: هل تتفانى في عملك (وتخلص أكثر من اللزوم أو المطلوب) أو تبقى على مبدأ (تعطيني السبت أعطيك الأحد وبدون زيادة أو نقصان)؟ وربما في أستراليا مثلاً ومن خلال تفاوت خلفية الجاليات (الإثنية – العرقية) فتجد الانعكاسات مختلفة؛ فالبعض يعتقد أن بذل الجهد الأكثر (فوق الطاقة) قد يقرب الموظف من رئيسه (عقلية شرقية مثلاً) أو العكس (عقلية غربية) وهكذا!

هناك الكثير اليوم من قصص (سنمار واليماني) وغيرها من الدروس والعبر عبر التاريخ القديم والحديث، وهذه من طباع البشر (الإحسان والإساءة)، وهذه المواضيع نسمعها كثيراً وربما تختلف من شخص لآخر ومن مهنة لأخرى، ومن الصعب التكهن في طبيعة البشر وظروفهم. فاليوم إنهاء خدمات الموظفين أصبحت شائعة وليست في أستراليا فقط بل وعلى مستوى العالم أجمع (الغني والفقير)، وربما من الصعب الاعتماد على الثقة وحدها بين الأفراد، ومن الأفضل دائماً وجود البدائل الإبداعية (هندسة قيمية) في قاموس العمل والحياة، والله المستعان.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46514

ذات صلة

spot_img