spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 57

آخر المقالات

صهاينة متدينون يقودون حركة راديكالية تجتاح إسرائيل

مجلة عرب أسترالياـ صهاينة متدينون يقودون حركة راديكالية تجتاح...

هاني الترك OAMـ الحرب ضد إيران خطأ كبير

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM النائب الأحراري...

عباس مراد ـ التهم جرائم حرب

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس مراد اعتقلت الشرطة الفيدرالية...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ سنمار واليماني! …. قصص وعبر فهل ندرك معناها الآن؟

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ خازوق أرض- أرض (1) ! أين سقط ؟

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق – رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

من يتابع الحرب الدائرة الآن في الشرق الأوسط يدرك تماماً تبعات الخطر القادم، ومع أنني لم أشهد الحربين العالميتين الأولى والثانية، ولكنني وجدت نفسي شاهداً على ما بعدهما من حرب عالمية أخرى ربما بدأت، وقد تكون الأكبر أو الأخيرة والله أعلم.

شاهدت اليوم تصريحات لثلاثة من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية والفكرية (المؤثرة) في منطقة الخليج العربي (أو الفارسي) في دول مجلس التعاون الخليجي، وهم الدكتور عبد الله النفيسي (أستاذ العلوم السياسية – الكويت)، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل (رئيس الاستخبارات السعودي سابقاً)، والسيد خلف الحبتور (من كبار الاقتصاديين – دولة الإمارات) وهم في ذهول مما حصل في بلدانهم مؤخراً من اعتداءات صاروخية على مقدراتهم نتيجة الحرب الدائرة بين إيران من جهة، و(أمريكا وحلفائها سواء في المنطقة أو من خارجها) من جهة أخرى.

انزعاج الشخصيات الثلاثة (المهمة والمؤثرة) أعلاه حقيقي وفي محله، وبقدر ما فيه من خيبة أمل وامتعاض بقدر ما هو مؤشر خطير لما قد يحدث لاحقاً، فبدءاً من كلام السفير الأمريكي في الكيان الغاصب (مايك هاكابي – سياسي أمريكي وقسيس معمداني مؤيد للصهيونية) في فبراير 2026 حول أحقية الكيان الدينية في السيطرة على أراضي واسعة في الشرق الأوسط (فكرة إسرائيل الكبرى)، الأمر الذي أزعج سمو الأمير كثيراً في تصريحاته لدى القناة الإخبارية (سي إن إن) مؤخراً، وقد شاهد بأم عينيه ما قد يُخطط له من اقتطاع لجزء كبير ومهم في بلده (حسب الخريطة المنتشرة حالياً في العالم) والتي حتماً ستؤثر عليهم اقتصادياً واستراتيجياً إن تم ذلك (لا سمح الله)! أما السيد الحبتور الخبير الاقتصادي (الإماراتي) والمقرب من الدائرة السياسية ومتخذي القرار فبدأ يفكر جدياً بمستقبل الاستثمارات والعقارات والوجه الجذاب لإمارتي دبي وأبوظبي أمام العرب والأجانب وما تقدمه الإمارات لهم من تسهيلات وإغراءات للإقامة، وقد استشاط غضباً متسائلاً عن عقود الحماية والرعاية الأمريكية لبلده ولدول الخليج المجاورة، وقد استلم المقاول الأمريكي (الرئيس ترمب) الأتعاب مقدماً (التريليونات المتفق عليها وغير الهدايا والأشياء الأخرى) ولم يفِ بالتزاماته التعاقدية، وبدلاً من أن يحميهم قام بحماية حليفه الوحيد والودود (البلوشي) على الجهة الأخرى، ويالها من إهانة واستخفاف بل ومذلة شاهدها الجميع وقد ضربت المطارات والمقرات ومصافي النفط والغاز وكثيراً من العقارات والاستثمارات في دول الخليج الست.

الدكتور عبد الله النفيسي المفكر السياسي والمخضرم الكويتي، ولمرات عديدة كان دائماً يحلل ويشخص الحالة الخليجية، والوضع الحالي حقيقة لا يبشر بخير (وكما صرح مراراً)، وأن دول المجلس أشبه ما تكون بمراكز مالية / اقتصادية متنافسة ومستقلة وتتبع للقيادات الحاكمة، وليس هناك استراتيجية واضحة لا في الدفاع المشترك ولا في التعاون الاقتصادي البناء (وهذه كتبت مراراً وعدلت كثيراً في ميثاق مجلس التعاون ولكن في الحقيقة لم تُفعل في الواقع استراتيجياً كما هي في الدول الأخرى – الاتحاد الأوروبي والناتو وغيرها) وهو مدرك تماماً أنه لو صارت الأمور كما خُطط لها فإن بعضاً من دول الخليج قد لا تظهر مرة أخرى في منظومة الجغرافية العالمية!

توجسات ومخاوف الشخصيات الثلاثة المهمة في محلها، ولعلها مؤشر واضح للتفكير في استراتيجيات أخرى للحماية الذاتية بدلاً من الاستعانة بمقاولين جشعين ومنافقين (يلعبون على جميع الحبال ولمصالحهم الشخصية أولاً)، ولا داعي لاستبدال المقاول أو المحامي الأمريكي بالمقاول الروسي أو الصيني أو حتى الهندي، فالكل في المصالح سواء ولا توجد هناك أشياء مشتركة بينهم غير المصالح والمنافع المادية.

الدروس المستفادة كثيرة، والسيناريوهات المحتملة متعددة، والاستراتيجيات متفاوتة، ولكن المهم أن تعي دول المنطقة بأن قوتها وتماسكها في وحدتها، وأن تعتمد على نفسها بدلاً من الفرقة والاختلافات والتحامي بالغير ضد الغير، ولعلنا نستوعب الدرس قبل فوات الأوان والله المستعان.

رابط النشر-https://arabsaustralia.com/?p=46199

ذات صلة

spot_img