spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

ريما الكلزلي- قراءة في فكر الباحث ماجد الغرباوي

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة ريما الكلزلي تجلّيات التنوّع...

أ.د.عماد شبلاق ـ الشعب يريد تعديل النظام!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق-رئيس الجمعية الأمريكية...

كارين عبد النور- الحسم لـ”الدونكيشوتية” والفرز السياسي في “مهندسي بيروت”

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور «ما رأيناه...

أستراليا بلد التكامل الاجتماعي رغم تهديدات التطرف والإرهاب

أستراليا بلد التكامل الاجتماعي رغم تهديدات التطرف والإرهاب بقلم صاحبة...

أ.د.عماد شبلاق- إجراءات التجنيس والتوظيف والتسكين … طلبات أصبحت مرهقة لكثير من المهاجرين!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

أ. د/ عماد وليد شبلاق ـ حقيقة!.. لا أدري من هو الأسترالي؟

مجلة عرب أستراليا

حقيقة!… لا أدري من هو الأسترالي؟
بقلم: أ. د/ عماد وليد شبلاق
رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا
ونائب رئيس المنتدى الثقافي العربي الأسترالي

هناك حديث شريف (ولا أدري مدى صحته أو توثيقه) يقول-“ إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه“ وصلى الله على الحبيب المصطفى. كان ذلك في زمن أو وقت من الأوقات (ربما أكثر من ألف وأربعمائة سنة من الآن) وحديثنا اليوم هو عن أستراليا والهجرة إليها. فالحديث أعلاه يركز على انتقال المرء مع أو دون عائلته من مكانه الطبيعي إلى مكان آخر وحسب نيته أو هدفه أو خططه (برضاه أو مجبرا) فهناك شعوب فقدت هويتها الوطنية أو أوطانها بالأحرى نتيجة الحروب والغزوات والدمار والاحتلال (الأرمن والأكراد وفلسطين… وغيرهم) وكان لا بد لأهلها للبحث عن مكان آخر لاستمرارية العيش بكرامة وأمان يليق بخليفة الله على الأرض إذ لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى (هذا إذا عرف معناها الحقيقي!).

قبل العام 1788 م كان السكان الأصليون فيما سمي بأستراليا لاحقا هم من الأبروجينيون وربما كانوا خليطا من الأفارقة والهنود وغيرهم ثم أتى المستكشف أو المستعمر الإنجليزي ليسيطر على تلك الجزيرة ويقتل سكانها ويرفع علمه (وبالقوة) كما كان يفعل في جميع مستعمراته وبعد ذلك توالت الهجرات من قبل بريطانيا (من إنجلترا وأيرلندا وإسكتلندا ومن ويلز) ولاحقا فتح باب الهجرة للأوروبيين البيض للانتقال للعالم الجديد للعمل والعيش والتملك وأخيرا فتح الباب للجميع (بغرض أو بنية “لدنيا يصيبها” حسب الحديث أعلاه.

لا شك بأن الجميع قد لاحظ مؤخرا الأعداد الكبيرة التي قدمت لأستراليا من شبه القارة الهندية (الهند وباكستان وبنجلاديش وسيرلانكا وغيرهم) وربما كان هناك مثلهم من الصين أو كوريا أو الفلبين (يصعب التمييز بينهم في بعض الأحيان) وعلى الرغم من أن أستراليا (سيدني وملبورن مثلا) من أغلى الأماكن للعيش والعمل في العالم إلا أن الكثير من هؤلاء المهاجرين يبذلون الجهد والمال الكبيرين للقدوم برغبة أو بنية (الإقامة والدراسة والعمل والتجنس والتجارة والزواج والترفيه والدعارة والمخدرات والمافيات وكل متاح وحتى الوصول إلى البرلمان) ليضيف ذلك المهاجر هوية أخرى جديدة لهويته الأصلية فقد شاءت الظروف أن ينضم إلى قائمة الأستراليون الجدد.
المهاجر الحقيقي (والذي فقد أرضه أو عرضه أو دينه أو كرامته) لا يدري تماما من هو الأسترالي والذي حضر لأرضه، فهل هو الأبروجيني (صاحب الأرض الأصلي أو التقليدي) والذي غالبا ما يشاهده في الصور والمناسبات (بجانب الأوبرا هاوس) ولا يختلط به ولا يعرف لغته أو عاداته أم الإنجليزي (المستعمر) والمسيطر على البلد أم اليوناني والإيطالي أصحاب المهن والحرف أم الصينيون والآسيويون والشرق أوسطيين محترفو المطاعم والمقاهي والترفيه أم من؟

الحقيقة أنه مجتمع جديد وخليط من عدة حضارات وثقافات يصعب الجمع بينها في كثير من الأحيان وفي رأي الشخصي أن موضوع التعددية الحضاري أو الثقافي هذا قد أصل موضوع العرقية الاثنية في كثير من المدن والمناطق والأحياء (أماكن للصينيين والفيتناميين وأخرى للهنود والآسيويين وغيرها للعرب وهكذا) والمهاجر الجديد حتما سيحتفظ بجنسيته وهويته الأصلية بالإضافة إلى الجنسية الأسترالية المكتسبة وسيتم التعريف عنا لاحقا (كما في الولايات المتحدة الأمريكية مثل: أفريكان أمريكان أو أيرلندي أو إيطالي أمريكي وهكذا) بأننا الأسترالي الهندي والأسترالي الصيني والأسترالي الصربي أو الكرواتي بالإضافة إلى الأسترالي (الليبانيزي – الأكثر شهرة بين العرب) وقد تبدون ملامحهم في وجوههم أو من أغطية رؤوسهم (العمامة والحجاب) والله المستعان.

Edshublaq5 @ gmail. com

رابط النشر –https://arabsaustralia.com/?p=34340

ذات صلة

spot_img