spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 56

آخر المقالات

عباس مراد ـ التضييق على حرية التعبير في أستراليا: إلغاء لقاء مع فرانشيسكا ألبانيز

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس مراد في خبر نشرته...

غدير بنت سلمان ـ حين ينسى البشر أنهم بشر

مجلة عرب أستارلياـ بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان كاتبة وباحثة...

هاني الترك OAMـ الذكاء الاصطناعي يبيد البشرية

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM منذ نحو...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ حب من تحب فإنك مفارقه وعش ما عشت فإنك ميت! …. هل نعي تلك الحقيقة ؟

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق – رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

خلق الإنسان ووجوده في هذه الدنيا أمر عجيب لا يكاد العقل البشري أن يستوعبه وربما لا يفهمه كما يتوقعه، فهل يصدق الإنسان بأنه ولد في هذا الكون لكي يموت ومن ثم يموت كي يحيا! الأمر مذهل حقاً بالمفهوم الفطري للعقل البشري ( المحدود ) وكما أن هناك سقفاً معيناً للعين فلا تبصر إلا ما كتب لها أن تبصر في هذه الدنيا وقبل أن ينكشف عنها غطاؤها لتصبح شديدة القوة ( حديد ) فهناك أيضاً سقف محدود لذلك العقل في عملية الفهم والإدراك والتصور، وإذا ما خلق الإنسان في هذا الزمان بقدرات وإمكانات عقلية وجسدية محدودة فمؤكد أنها سخرت لذلك الزمان. وقد علمنا من أخبار الأولين بأنهم عاشوا السنوات الطوال ( ربما لأكثر من ألف سنة ) وبأجساد متناهية في الطول والعرض والقوة ولمهام سخرت لهم في تلك الحقبة.

اليوم الناس في غفلة من شؤون حياتهم وسواء كنت من أي الشرائع السماوية ذات المصدر الواحد فالأصل هو أن الإنسان لم يخلق للعب واللهو ( مع الاعتبار لبعض المساحة للترويح عن النفس ومن معه ) إنما لمهام طلبها منه صاحب الفضل والمنة مؤكداً على استبدال الخلق بخلق آخر لو أراد، فالبعض قد يفاجأ بالعمر أو الأجل القصير والبعض الآخر قد يفاجأ بعدم الإنجاب أو المرض السريع وربما هجر الأولاد أو عقوقهم لوالديهم أو وفاة أحد الزوجين وهكذا وكلها جزء من الامتحانات أو الابتلاءات الدنيوية، وقال تعالى: (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون – العنكبوت ) وفي سورة الملك ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور ) بمعنى أن هناك امتحان أشبه ما يكون بامتحانات الثانوية العامة ( الهاي سكول ) فمن تحصل على العلامات الأعلى فسيكون ممن فازوا ( بإذن الله ) بالدرجات العلا من المكان المخصص لذلك في جنات النعيم أو الخلد وبرحمته وهكذا وكل بحسب مرتبته للوصول إلى الهدف المنشود في رحلة العودة إلى الله ( إنا لله وإنا إليه راجعون ).

الناس مفتونة بمن تحب في هذه الحياة وقد يكون الحبيب طفلاً أو زوجة أو مالاً وذهباً وفضة أو خيلاً مسومة وسيارات وقصوراً فارهة ولا تعلم بأن كل هذا مفارق لها وفي أي لحظة يقدرها العليم الحكيم وعندها قد لا ينفع النحيب ولا العويل وربما خسر الدنيا والآخرة بعمله هذا.

عندما يصل الإنسان إلى عمر معين وقد فاق السبعين مثلاً يدرك تماماً أهمية هذه العظات والتفكر في خلق نفسه وممن حوله فماذا نحن فاعلون وإلى أين ذاهبون وماذا أعددنا لذلك اللقاء، فلم تعد القوة ولا السلطان والجاه ينفعان، والمال مثلاً ولو عظم لا يخلد أحداً ( يحسب أن ماله أخلده – الهمزة ) وإلا أين هم أباطرة المال والكنوز من السابقين واللاحقين ( قارون وفرعون و روتشيلد وروكفلر وغيرهم ) فلم يبق أحد منهم ولم يأخذ أحد منهم ما تم جمعه معه ومقررات الامتحان اليوم ( علمي ولا أدبي ) والأكثر أهمية هي الإيمان والتقوى والعمل الصالح فاحرص عليها لتنال أفضل الدرجات وشرف الوصول للمراتب العليا في عالم السماء. والله المستعان.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46140

ذات صلة

spot_img