spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 57

آخر المقالات

عباس علي مراد ـ هانسون ليست الحل

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد جرت السبت...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ ” مسكينة ” يا أستراليا …. ترضي مين والا مين!

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق...

عدم جدوى القوة العسكرية للولايات المتحدة في التعامل مع إيران

مجلة عرب أسترالياـ عدم جدوى القوة العسكرية للولايات المتحدة...

هاني الترك OAMـ مكافحة إسلاموفوبيا

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM صدر تقرير مفوّض...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ جمعيات غزة وفلسطين والعرب في ظل التعددية الثقافية في أستراليا!

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق – رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

الزميل الصديق والكاتب المعروف في صحيفة التلغراف ومجلة عرب أستراليا السيد / هاني الترك أشارأشار في مقال له نُشر مؤخراً – بتاريخ 27 أبريل لخبر عن احتفال لجمعية (غزة أستراليا) بعيد الفصح المجيد (الإيستر) في مدينة سيدني، وقد حضره عدد كبير من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية وممثلون من مختلف المؤسسات الخيرية والمجتمعية، وفي نفس المناسبة حضر السفير الفلسطيني الجديد الدكتور أمجد أبو العز والمستشارة في السفارة / نورا صالح (من العاصمة السياسية – كانبرا).

في ظل مفهوم التعددية الثقافية Multiculturalism والدينية والفكرية والاجتماعية والطائفية في أستراليا، أصبحنا نشاهد اليوم العديد من الفعاليات والنشاطات القطبية والتي لا أدري إذا ما كانت لصالح النسيج العام الأسترالي أم لا، وأنا هنا لا أنتقد أو أقلل من شؤون الآخرين ولكن هو تحليل ووجهة نظر شخصية وقابلة للنقاش، فلو نظرنا مثلاً للخبر أعلاه ومحتواه فنجد بعضاً من الهيئات الفلسطينية المشاركة الآتية:

1- جمعية غزة أستراليا. 2- جمعية مشروع غزة أستراليا. 3- الجمعية الخيرية الأسترالية الفلسطينية. 4- جمعية الفلسطينيين المسيحيين.

وربما هناك أسماء أخرى أيضاً، ومؤكد أن هناك العديد من الجمعيات والمشاريع المستقبلية والتي قد تنشأ باسم غزة وأهالي غزة، وقد لا يكون مستبعداً أن يقوم نفر من أهل غزة مثلاً وبعضاً من أقاربهم أو أصدقائهم بتكوين جمعيات من عائلات عددها من 5-7 أفراد لنرى أسماء مثل: (جمعية رفح الأسترالية) أو (جمعية حارة الدرج والزيتون الأسترالية) أو (جمعية خان يونس الأسترالية)! هذا على الصعيد الفلسطيني، وإذا ما ذهبنا قليلاً للإخوة اللبنانيين فلربما وجدنا لكل ضيعة أو قرية العديد من الجمعيات والمؤسسات، وكذلك الشيء نفسه للعراقيين والمصريين الأشقاء، وهذا ليس مستبعداً أو مستغرباً، فالأقليات من مذاهب وطوائف ومعتقدات تلاقت في غير أوطانها لحرية الممارسة والشعارات وفي ظل ما يسمح به القانون الأسترالي للتعددية المذهبية والدينية والاجتماعية وغيرها (شيعة – سنة – دروز – نصارى – يهود – صابئة / مندائية – آشورية وكلدانية وغيرهم الكثير)!

حقيقة الأمر أنا شخصياً لا علم لي تفصيلاً بتكوين مثل الجمعيات الاجتماعية هذه (ربحية أو غير ربحية) وما مدى مساهمة الحكومة الأسترالية في دعمها مالياً واجتماعياً ولوجستياً، وقد سمعت من بعض عائلات غزة مؤخراً أن الدعم المقدم لهم ينصب في الخانة الإعلامية أكثر منه من الناحية الأدبية والاجتماعية في بعض الأحيان.

نحن اليوم لا نتكلم عن الهيئة الأسترالية (ACNC) وبما فيها من أعمال خيرية وإغاثة وغيرها، بل نحن اليوم صرنا نتحدث عن كل حارة وضيعة وربما زقاق في كل مدينة ودولة عربية (وقد يشاركنا بعض الأوروبيين من حوض البحر الأبيض المتوسط)، وهذا ليس عيباً أو انتقاصاً في طبيعة الشعوب وخصوصاً المهاجرة منها، وقد يشترك العرب مع غيرهم من المهاجرين اليونانيين والإيطاليين والبريطانيين (أيرلندا واسكتلندا وغيرهم) في نفس التوجه والشعور بالألفة والحميمية في ظل الغربة الموحشة في أستراليا، وقد أصبحت بعض الأحياء في سيدني وملبورن تسمى بأسمائهم (ليتل إنديا – الهند الصغيرة، وتشاينا تاون – البلدة الصينية، وغيرهم كثير)!

وبالمناسبة كنت قد زرت مدينة ملبورن (ثاني أكبر مدينة في أستراليا) مؤخراً وكان الوضع مشابهاً لما يجري في سيدني من تنوع وتفاوت للنسيج الفلسطيني أولاً والعربي ثانياً، وكل له رواده وزعماؤه إن صح التعبير!

من الناحية الاجتماعية ربما يكون الوضع جميلاً ومقبولاً أن تلتقي العائلات والأفراد من نفس الشارع والحارة والضيعة في مكان ما وجمعية ما، فالإنسان بطبيعته يحب الألفة والمحبة والانسجام مع من يعرف وخصوصاً من أبناء بلده الأم، ولكن المشكلة قد تكمن (وأيضاً هي وجهة نظر شخصية) في التمثيل السياسي والدبلوماسي للجالية والأفراد، فإذا ما أراد رئيس الوزراء الأسترالي مثلاً السيد / ألبانيزي أو بعضاً من وزرائه مثل السادة طوني بيرك وجيسن كلير الاجتماع مع أهل غزة أو الضاحية الجنوبية للتعرف على بعض المستجدات في فلسطين ولبنان، فمع من يتكلم؟ وغالباً ما يكون الوفد العربي مكوناً من 5-7 رؤساء جمعيات بينما الوفد الآخر المضاد مكوناً من شخص واحد أو اثنين على الأغلب، فهل نعي الدرس!

الكثير من أهل غزة لا يشاركون في جمعيات غزة المشار إليها أعلاه (لاختلاف الفكر والعقيدة والمحسوبية) والكثير من أهل فلسطين لا ينتمون لجمعيات فلسطينية في أستراليا (للأسف) ولنفس الأسباب، والأمر نفسه ينطبق على معظم الجاليات العربية في أستراليا، وكان الله في عون السفراء العرب مع جاليتهم في أستراليا والله المستعان.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46770

ذات صلة

spot_img