spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 58

آخر المقالات

هاني الترك OAMـ هل يفوز حزب أمة واحدة في الحكم؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM يشير آخر...

هاني الترك OAMـ مؤتمر حزب العمال يرفض تبني تعمد قتل الأطفال في غزة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM قدّم النائب الفدرالي...

هاني التركOAMـ هانسن تطلب أصوات الائتلاف

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني التركOAM أرسلت زعيمة أمة...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ تخصصات الأبناء وتخصصات الآباء.. توافق أم تعارض وأهمية الزمن!

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق ـ رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمة بأستراليا ونيوزيلندا
ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

سبحان مُغيّر الأحوال (الزمان والمكان وطريقة التفكير)، وبشكل متسارع وغير متوقع للبعض، وقديمًا وربما ما زالت نفس العقلية تعمل في بعض الثقافات (الهند ومصر مثلًا)، وتؤكد ما نرمي إليه من توجهات واعتقادات. فإذا ما كان الأب اليوم طبيبًا (جازمًا ومفتخرًا بتفوقه الدراسي)، فلا بد أن يتخصص أولاده (بنات وأولاد) من بعده في مجال الطب (بشري، أسنان، صيدلة، وبيطرة)، وقد ينقلب البيت إلى عيادة مصغّرة تفوح منها رائحة (الفورمالين أو ما شابه). وقد تجد نفس التفكير والعقلية الكلاسيكية لآباء وأمهات تخصصوا في مجالات الهندسة والحاسوب والزراعة والسياسة.

خريجو اليوم من طلاب المدارس الثانوية من الجنسين لهم رأي آخر، ولم يعد يكترث الكثير منهم باتباع رغبات الآباء والأمهات، بل وقد ظهرت على السطح رغبات أخرى مغايرة تمامًا، وربما عنيدة بعض الشيء، للتمنيات/الأمنيات والآمال الأسرية، ومن ثم إدخال الغضب والقهر إلى منزل الأحلام المستقبلية. فكيف يكون الأب دكتورًا جامعيًا ومرموقًا في سمعته ومركزه الاجتماعي وكذلك الأم، ويقوم الابن، وحسب رغبته (مستفزًا)، بعدم الدخول إلى الجامعة، وباختيار مجال لا يروق للأهل تمامًا، وقد يكون مثل صيانة السيارات أو المعدات الطبية أو لوازم البناء أو غيرها، من خلال دراسته في المعاهد والكليات المهنية (من 1–3 سنوات دراسة). وأنا شخصيًا أعرف صديقًا لنا من العراق كان منزعجًا من ابنه حين تخرج من الثانوية العامة (في أستراليا) وبتقدير عالٍ جدًا، ويؤهله لدخول كلية الطب، وكما هي رغبة الوالدين (الملحّة)، وقد اختار الابن في وقتها كلية إدارة الأعمال، وظل الأب لسنوات في موقف الرفض والحزن تجاه ابنه.

أبناؤنا اليوم ليسوا ملكًا لنا، بل هم أولاد الحياة، ومن الصعب إملاء رغباتنا عليهم لا في الدراسة ولا في التخصص ولا حتى في الأمور الشخصية كالزواج ومكان الإقامة. ونصيحتي للوالدين أن يتهيأوا لذلك، والرضا والتقبل والمساعدة لهم، تحسّبًا لأي عارض صحي مفاجئ قد يعصف بالمتبقي من شرايين (الجلطات). والله المستعان.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=45432

ذات صلة

spot_img