spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 56

آخر المقالات

ندى معوّض ـ بحثٌ في مفهوم التواضع من منطلق علم الإيزوتيريك

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المهندسة ندى معوّض لطالما تحدّث علم...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ صناعة الكراهية في أستراليا…. لماذا ومن يغذيها؟

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق...

أ.د.عماد وليد شبلاق ـ المناسبات الاجتماعية في ظل تزايد غلاء المعيشة والسكن!

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق ـ رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

كنت أنوي في كتابة العنوان أعلاه أن أضيف كلمة (في أستراليا)، ولكن في الأسبوعين الماضيين كنت أتحدث مع بعض من أصدقائي وأقاربي في طيف واسع من العالم (أمريكا، بريطانيا، كندا، القاهرة، السعودية، قطر، الأردن، فلسطين وسوريا ولبنان)، فوجدت أن الغالبية العظمى (وخاصة من أصحاب المداخيل المالية المتوسطة) تعاني من موضوع الزيادة في تكاليف المعيشة والغلاء غير المتوقع (أو المتوقع قليلًا). فبعد مرور أزمة الكورونا (المفجعة – كوفيد 19) والكل يعاني ماليًا وصحيًا ونفسيًا من تبعاتها، فارتفاع الأسعار في كل المجالات (من 30 – 50%) بدأ من لوازم الأكل والشرب، مرورًا بالاحتياجات الطبية والعلاجية، ومن ثم السكن وفواتير خدماته (الخاصة والحكومية)، وحتى وصولًا إلى تذاكر السفر والتنقلات.

تزايد الرسوم (أو الضرائب) بشكل عام أصبح أيضًا يشكل عبئًا كبيرًا على كاهل المواطن أو المقيم أو حتى الزائر، وفي كل أنحاء العالم، سواء كانت على شاكلة ضرائب الدخل أو رسوم الخدمات الحكومية أو مخالفات المرور وتوابعها، وأخيرًا الذوق العام والتصرف والسلوك. أما المناسبات الاجتماعية من حضور أفراح وطهور أولاد ونجاح بنات وتوقيع كتب وزيارة بيوت وهدايا أعياد ميلاد وحفلات الغناء والترفيه وغيره، فأصبحت أيضًا همًا ماليًا للبعض. وحقيقة الأمر أن البعض صار يتجنب حضور الكثير من المناسبات الجميلة والتي لها علاقة بالتواصل الاجتماعي والمحبة، فقد أصبحت تشكل نسبة (استقطاع) كبيرة من ميزانية الأسرة ومن ثم تأثيرها على البنود الأخرى من الميزانية، وتحرم بعض أفراد الأسرة (الأولاد – المدارس) من احتياجاتهم المتلاحقة والباهظة في الوقت نفسه.

والسؤال هنا؟ هل يمتنع الناس عن تلك المناسبات والجلوس بعيدًا عن الآخرين بمشهد أقرب ما يكون إلى الانقطاع والعزلة، أم لاختيار استراتيجيات وسيناريوهات تكون أقرب للتراحم والحكمة واستخدام العقل؟ وعادة ما تختلف الطباع والعادات والتقاليد في موضوع المناسبات الاجتماعية هذه، من إقامة الولائم والحفلات والهدايا (العينية والنقدية) من بلد لآخر، ومن مدينة لأخرى، وربما من قبيلة أو عشيرة أو ضيعة لأخرى. وفي جميع الحالات يكون الهم المالي هو العنصر الرئيسي في الاختيار، والأدهى من ذلك عدم اعتبار الأحوال المعيشية والوظيفية للرجل أو المرأة أو للأسرة جميعها؛ فقد لا يعمل الرجل، أو ربما هو متقاعد وبات ينفق من معاش التقاعد أو المعونة الحكومية أو أي من أحد أفراد أسرته، أو أي مصدر دخل آخر يجنبه الإحراج في النفقات المتزايدة والمرهقة في الوقت نفسه.

حقيقة الأمر أن الموضوع أصبح محرجًا وربما مزعجًا للبعض، وقد تكون المبالغ المنفقة صغيرة وقليلة وغير ذات أهمية، ولكن مع زيادتها وتكرارها أصبحت تشكل همًا وعبئًا لمن يعاني من ضغوط الحياة سواء في أستراليا أو خارجها!!

فهل من حلول؟ … والأمر متروك للقراء من متابعينا للاستماع لمقترحاتكم … والله المستعان.

رابط النشر ـ https://arabsaustralia.com/?p=45139

ذات صلة

spot_img