spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 58

آخر المقالات

هاني الترك OAMـ هل يفوز حزب أمة واحدة في الحكم؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM يشير آخر...

هاني الترك OAMـ مؤتمر حزب العمال يرفض تبني تعمد قتل الأطفال في غزة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM قدّم النائب الفدرالي...

هاني التركOAMـ هانسن تطلب أصوات الائتلاف

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني التركOAM أرسلت زعيمة أمة...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ الشرق الأوسط الجديد هو الشرق الأوسط القديم… وحتى إشعار آخر!

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق – رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

منذ أن خلق الله / الرب الكون ومن عليه من البشر والكائنات الأخرى من حوله وهم في صراعات من أجل البقاء، فالحيوان القوي يفترس زميله الحيوان الضعيف في الغابة المفتوحة بلا قيود ولا أسوار والسمك الكبير يأكل السمك الصغير في البحار المظلمة وبعيداً عن أعين الناس أما بنو البشر من أولاد آدم فالقتل والغيرة والحسد قد بدأ مبكراً ولنا في قصة الأخوين قابيل وهابيل الكثير من العبر.

ذرية آدم عليه السلام تفاوتت بين الصالحين والطالحين فمنهم الأنبياء والرسل والمبشرون ومنهم عكس ذلك والرب عندما خلق الخلق علم تماماً ماذا خلق وكيف خلق ولماذا هو الخلق، وحقيقة الأمر أن الله لم يرد لعباده الاقتتال والفساد في الأرض وإنما لتعميرها وعبادته وقد تكفل لهم بالرزق ولكن كما كان الخير في ذريته كان الشر أيضاً ومتربصاً وكما بدأت القصة من الأعلى بين الطرفين حول الطاعة والمعصية والتوبة والاستغفار وبين الفسق والاستكبار أو العلو.

نشاهد اليوم فصولاً جديدة من هذه التحديات أو المعركة إن جاز التعبير، فاليوم يتجبر ويتكبر القوي من ذوي السلطة والجاه والنفوذ على ما دونه من البشر وبدأ الشقاق بين الناس دينياً وسياسياً واقتصادياً وجغرافياً وغيرها فالرجل الغني اليوم يطمع في مال أخيه الفقير الضعيف والدولة المتسلطة والمتجبرة بسلاحها وعتادها تحارب جارتها على قطعة الأرض الفاصلة بينهما أو التفكير بضمها أو الاستيلاء عليها بحجة صغرها أو ضعفها أو ربما فقرها وكما كانت القبائل قديماً تغزو بعضها البعض لسرقة الحلال (من الماشية وآبار المياه والنساء) وفرض السيطرة والهيبة على الآخرين لتعزيز المكانة والزعامة.

عقلية السرقة والهيمنة والبلطجة (غزو القبائل) لا زالت مسيطرة اليوم على عقول الكثير من الحكام والزعماء المهووسين بالسلطة والسيطرة أو الهيمنة وقديماً كان المستعمر الغربي يعلم تماماً ما لدى الآخرين من موارد وثروات فلم تعد الأمور تقاس اليوم بآبار المياه والماشية فقط بل ظهرت آبار أخرى من النفط والغاز والمعادن الثمينة والنادرة والجغرافيا الاستراتيجية والثروات (التريليونية) والتي باتت مطمعاً للمستعمر الجديد، فالحيتان الكبرى اليوم في العالم بدأت تشمر عن سواعدها وربما تكشر عن أنيابها لتعزيز السيطرة على من حولها (بنشر القواعد العسكرية) والسيطرة الاقتصادية لتوسيع رقعتها الاستعمارية، فلم تعد بريطانيا (العظمى) وفرنسا (القوية) تسيطران على العالم كما كان الوضع في السابق (أوروبا) فاللاعبون هذه المرة من نوع آخر (الولايات المتحدة – الصين – روسيا – الهند – وحتى الكيان الغاصب)، فالولايات المتحدة الأمريكية اليوم ومن خلال إدارتها الحكومية الحالية تتبجح في تجبرها وتكبرها على كثير من الدول الصغيرة والمتوسطة، فمن ناحية تسرق أموال الشعوب وتنهب مقدراتها (التريليونية) ومن ناحية أخرى تستعرض عضلاتها العسكرية (التقليدية والنووية) على باقي الشعوب بحجة العدل والديمقراطية (الزائفتين) وما نشاهده اليوم في فنزويلا (أمريكا اللاتينية) وجرينلاند (أوروبا) وإيران وبعضاً من الدول العربية (الشرق أوسطية) لهو دليل واضح على البلطجة الأمريكية واستهتارها بالقيم والأخلاق والمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات المنظمات العالمية.

اليوم، عيون العالم المستعمر (الحديث والقديم) تتجه إلى منطقة الشرق الأوسط، فبعد أن عاثت به الدولتان العظيمتان (بريطانيا وفرنسا) فساداً واستعماراً ونهبت كل ثرواته ومقدراته واستعبدت شعوبها وحتى وقتنا الحالي ظهر لنا من يدعي بأحقية أراضيه بناءً على الوعود الربانية المختلقة وقد أكدت جميع الحقائق والروايات التاريخية والدينية على السواء بالأكاذيب التي تُختلق (وهم يملكون الإعلام وما أدراك ما الإعلام) حول هذا الادعاء المزعوم والكاذب وقد تم تفنيد تلك الأكاذيب مؤخراً من خلال اللقاءات الصحفية (المضادة) لكثير من عقلاء القوم في العالم ومن جميع الديانات والمذاهب والشرائع فالرب ليس حزبياً أو متعصباً لدين أو لشعب أو لقبيلة على الآخر وهو الذي أنزل الشرائع السماوية للدين الواحد القويم وهو آخرها لعلكم تعقلون!

الشرق الأوسط ولد حراً وسيبقى كذلك مهما حاول المستعمر أو الغاصب من اختلاق الأكاذيب والادعاءات والشعارات الدينية نيابة عن الرب في منحه الأراضي كما يتوهم البعض من مختلي العقول وإن كانت الدول العربية والإسلامية اليوم في ضعف من أمرها فالأيام دول فيوم لك ويوم عليك وإستراتيجية التحالفات مجدية وكما قال الشاعر (المهلب بن أبي صفرة) لأبنائه السبعة: تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً وإذا افترقن تكسرت أفراداً / أحاداً وهذا ما فعله الغرب المستعمر قديماً وحديثاً وقد استفراد بدول الشرق الأوسط مفرقاً ومستعمراً ومطبعاً! والله المستعان.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46346

ذات صلة

spot_img