spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 59

آخر المقالات

هاني الترك OAMـ حزب أمة واحدة ينتقد تأشيرات الطلبة الأجانب

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM  قالت زعيمة...

فراس حج محمد ـ أنا والذكاء الاصطناعي

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب فراس حج محمد لا أعتقد...

شوقي مسلماني ـ حال لبنان

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب شوقي مسلماني كان المرحوم رفيق...

هاني الترك OAMـ المهاجرون شيّدوا أستراليا

مجلة عرب أسترالياـ المهاجرون شيّدوا أستراليا الكثير من المهاجرين لجأوا...

أ.د. عماد شبلاق ـ التفاهة وتأصيلها في المجتمعات المحافظة .. عفوية أم مقصودة ؟

spot_img

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق ـ رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا، نائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا.

نشهد في أيامنا هذه تغيّرات متسارعة في المجتمعات، ولا سيّما في المجتمعات التقليدية أو المحافظة، حيث بات الزمن يتقارب، وتقلّ بركته. فمنذ عشر سنوات فقط، كانت الأمور مختلفة تمامًا عمّا هي عليه اليوم، وعلى جميع الأصعدة. ولا أتحدث هنا عن التقدّم التكنولوجي أو العلمي، فذلك مجال البحث والاختراع والاكتشاف، الذي تجاوز تصوّر العقل وإدراكه بمراحل.

لكن ما يلفت النظر اليوم هو ظهور أشخاص من كل حدب وصوب، بعضهم نعرفه وبعضهم لا، يتحدثون بلغات ولهجات مختلفة، دون أن ندرك تمامًا من يقف وراءهم، أو من يموّلهم ويدفع بهم إلى الواجهة. يبدو وكأن هناك من يسعى لشيطنة العقول والضمائر والقيم. فعلى سبيل المثال، نجد مغنيًا مغمورًا – قد يكون بالأمس حلاقًا أو مكوجيًا، ولا عيب في ذلك – يظهر فجأة، ليس ليغني فقط، بل ليستعرض ممتلكاته من سلاسل الذهب والسيارات الفاخرة، في رسالة ضمنية للطبيب والمهندس والعالم بأن دخله من حفلة غنائية واحدة يفوق رواتبهم لسنوات! فكيف سيُقبل الشباب بعد ذلك على الدراسة الجامعية ليصبحوا أطباء أو محامين أو مهندسين، بينما يرون أقرانهم ينعمون بالترف والمال بلا عناء؟

أما عن لاعبي كرة القدم، وقصورهم الفارهة، وأرصدتهم الضخمة، وصفقاتهم الخيالية، فهل يهمّنا حقًا معرفة عدد سياراتهم الفاخرة وقيمتها؟ نحن نحب الرياضة، ونتابعها بشغف، لكن ما الغاية من إثارة الغيرة والحسد والشهوات لدى الآخرين؟ أليس لكل إنسان رزقه ونصيبه الذي كتبه الله له؟

وأخيرًا، نأتي إلى مسألة التعري والانحلال الأخلاقي، فقد تجاوز الأمر دور السينما والتلفزيون والأماكن المغلقة التي تعرض المشاهد الجريئة، ليصل إلى إنشاء قنوات خاصة – فردية أو مؤسسية – تقدم محتوى غير أخلاقي يصل إلى كل بيت بلا قيود، وربما بالمجان، مستهدفًا الصغار والكبار على حد سواء.

لم تعد المجتمعات المحافظة كما كانت، بغض النظر عن الدين أو العرق أو الانتماء. وأرى أن الأمر ليس وليد اللحظة، بل هو مخطط له منذ زمن، بهدف تسطيح العقول وتهميش القيم والأخلاق. لقد أصبح قدوة الشباب اليوم هم المغنون والممثلون والرياضيون، الذين لا يقدمون شيئًا ذا قيمة حقيقية، بل على العكس، يسهمون في هدم المبادئ والأسس التي تقوم عليها المجتمعات.

لذا، انتبهوا لأولادكم، وزوجاتكم، وأُسركم، فإن تيار التفاهة قادم لا محالة، فلا تخسروا أنفسكم وأهليكم في المحطات الأخيرة من حياتكم. ولعلّنا نستشهد بقولٍ مأثور: إذا ظهرت التفاهة في قوم… فانتظر الساعة!”. اللهم فاشهد، اللهم هل بلغت؟! والله المستعان.

رابط مختصر .. https://arabsaustralia.com/?p=40704

ذات صلة

spot_img