spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 56

آخر المقالات

هاني الترك OAMـ نفخر بيوم أستراليا 26 يناير

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM تحتفل أستراليا يوم...

علم الإيزوتيريك في محاضرة بعنوان “العطاء المعرفي، أثره في من يعطي وفي المتلقي”

مجلة عرب أسترالياـ علم الإيزوتيريك في محاضرة بعنوان "العطاء المعرفي،...

شربل معوّض ـ في عرف الوعي الحبّ هو الطريق والهدف

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المهندس شربل معوّض                              ...

هاني الترك OAMـ معنى اللجنة الملكية

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM أجرى المذيعان القديران...

باسمة الكردي ـ اقتصاد الأسرة ومساهمته في بناء اقتصاد البلد عن طريق تحديد الاستهلاك والادخار

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة باسمة الكردي الأسرة هي المكوّن...

أ.د.عماد وليد شبلاق ـ إحذر من العبث بالذكاء الاصطناعي فقد يغضب وينتقم!

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق ـ رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

في بحثه المنشور عام 1950م بعنوان “الآلات الحوسبة والذكاء”، درس الباحث Alan Turing ما إذا كانت الآلات تستطيع التفكير، وقد عرض في هذه الورقة أو البحث ولأول مرة مصطلح (الذكاء الاصطناعي) وعرضه كمفهوم نظري وفلسفي. ومع ذلك، فإن الذكاء كما نعرفه اليوم هو نتيجة الجهد الجماعي للعديد من العلماء والمهندسين على مدى عدة عقود.

تستخدم أنظمة الذكاء مجموعة من التقنيات للعمل، وتختلف التفاصيل ولكن المبادئ الأساسية تظل كما هي؛ فهي تحول جميع الأنواع مثل النصوص والصور ومقاطع الفيديو والصوت إلى تمثيلات رقمية وتحدد الأنماط والعلاقات بينها رياضياً، وبالتالي تحتاج تقنيات الذكاء إلى التدريب، فهي تتعرض لكميات هائلة من مجموعة البيانات الموجودة للتعلم، على غرار تعلم البشر من أرشيف المعرفة الموجودة.

العالم كله اليوم يتكلم عن الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence (AI) صغيراً وكبيراً، باحثاً وطالباً، نساءً ورجالاً، ويبدو أن الجميع مسرورون بهذا الفتح العظيم، وقد يكون له بعض الفوائد العظمى في بعض المجالات المعينة. ولكن ما أثار انتباهي وحفيظتي بهذه التقنية (سلاح ذو حدين) أن البعض بدأ يشتكي ويعجب من تصرفات الأدوات والمكائن والأجهزة – machines – وهل فعلاً ممكن أن تغضب وتثأر نتيجة تدخل الغباء الاصطناعي أو ربما البشري والفطري لإثارتها وإخراجها عن طورها!

في مقال قرأته مؤخراً بهذا الموضوع بعنوان “Careful how you treat today’s AI: it might take revenge in the future” للبروفيسور/ نيكولاس إجار من جامعة فيكتوريا بنيوزيلندا (مارس 2019) ونشر في مطوية The Conversation.
ملخص الورقة أو البحث يدور حول التعامل مع الآلات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي ومدى حساسية الروبوت البشري – Humanoid Robot – حيال ذلك. وقد اختلف العلماء حول موضوع الفهم والإدراك والحساسية للكائنات – beings – فهناك الكائنات البشرية (الإنسان) تفهم وتسمع وتتكلم، وهناك الكائنات الحيوانية تفهم وتسمع ولكن لا تتكلم بطريقة مثل الإنسان أو البشر، وهناك الكائنات الجمادية (شجر وحجر وغيرها) لا تسمع ولا تتكلم وربما لا تفهم (كما هو اعتقاد العامة أو كثير من الناس)، مع العلم بأن هناك أحاديث وأدلة دينية (لا أعلم مدى دقتها وصحتها) عن شكوى الجمل للنبي محمد، وكذلك الشجر والجبل (إن أحد جبل يحبنا ونحبه) وغيرها.

أشار علماء النفس والباحثون إلى أن المقدرة النفسية Human Psychological Abilities للبشر هي من تتحكم في موضوع الشعور بالغضب والسعادة والتصرف حيال ذلك، فهل ينطبق ذلك على الآلات والأجهزة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي؟ وأيده العالم الأسترالي بيتر سنجر في العام 1975 في كتابه (تحرير الحيوان) ودافع كثيراً عن حقوق الحيوانات في التعبير عن مشاعرها وتصرفاتها (قصة الجمل مع نبي الله محمد وشكواه على صاحبه مثالاً).

كلمة أخيرة، وقد هزت مشاعري في الأسبوع الماضي، وقد حكاها صديق لنا في أستراليا، بأن إحدى الشركات قررت عدم التعامل في موضوع الذكاء الاصطناعي هذا (لأسباب لم يبدها)، فقرر الذكاء هذا أن ينتقم ويأخذ بالثأر، فقام بالتخريب والتشويه لأصحاب الشركة، والذي يبدو أنه يعرف حتى مقاس ملابسهم الداخلية وأشيائهم الخاصة! وعبثاً حاول المحامون التدخل، ولا أدري ما الذي تم في ذلك! وربما يُنصح بالتذكير أيضاً هنا لمن يقتني بعض الدمى من النساء أن يعاملهن برفق وحنية، وإلا سيلقى مصيره كما حدث مع (نيسكا – الروبوت البشري/ بائعة الهوى) التي قتلت زبونها في مسلسل Humans نتيجة سلوكه الفظ، والذي عرض على الشاشة في العام 2015. والله المستعان.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=43582

ذات صلة

spot_img