spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 57

آخر المقالات

صهاينة متدينون يقودون حركة راديكالية تجتاح إسرائيل

مجلة عرب أسترالياـ صهاينة متدينون يقودون حركة راديكالية تجتاح...

هاني الترك OAMـ الحرب ضد إيران خطأ كبير

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM النائب الأحراري...

عباس مراد ـ التهم جرائم حرب

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس مراد اعتقلت الشرطة الفيدرالية...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ سنمار واليماني! …. قصص وعبر فهل ندرك معناها الآن؟

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ أيها الأصدقاء.. لا يخسر أحدكم الآخر بسبب المناقشات واختلاف الآراء!

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق – رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

ربما كان الإنسان (أحد الكائنات أو المخلوقات على الأرض) أكثرهم جدلاً Argument، ومن ثم خلافاً ونزاعاً في عالمنا المعاصر؛ فمعظم الحوارات والنقاشات الدائرة بين بني الإنسان تنتهي عادة إما بخلاف أو نزاع وقطيعة، وبغض النظر عن المحتوى!

فمنذ أن بدأت أزمة الوباء البيولوجي (الكوروني – كوفيد 19) في العام 2019 والناس في نقاشات وخلافات مع بعضهم البعض، فمنهم من ما زال يؤمن بنظرية المؤامرة ويتهم الحكومات وأن الفيروس قد تم تصنيعه بيولوجياً، بينما البعض الآخر يؤمن بعكس ذلك. وإذا ما انتقلنا إلى طوفان الأقصى في العام 2023 فالخلاف ما زال قائماً لحد الآن؛ فمن اعتدى على من؟ فلسطين على إسرائيل أم العكس؟ وهل ضحايا الفريق الأول شهداء أم إرهابيون؟

وإذا ما كنت منضماً لأحد المجموعات في وسائل التواصل الاجتماعي أو متابعاً للأخبار والإعلام (صحافة – تلفزيون أو مقاطع الجوالات / التلفون المحمول) فسوف تجد العديد من العديد في خلافات شديدة مع العديد الآخر، والكل يدعي بأنه الأصح والأدق في معلوماته وتحليلاته، وغالباً ما يتباهى بأهمية عمله أو منصبه متجاهلاً آراء ومعلومات الآخرين، مع العلم بأن مصادرهم قد تكون غير دقيقة وربما مغلوطة ومدسوسة. فاليوم، وفي الفضاء المفتوح، الكتاب والصحفيون يحللون ما يجري على الساحة وكما يحلو لهم، وكذلك السياسيون ودكاترة الجامعات يحللون، وعامة الناس أيضاً يحللون، والكل يدعي مصداقيته وتفوقه على الآخرين.

وما زلنا في ذلك النفق المظلم والعقيم من الحوارات والنقاشات الساخنة للحروب الدائرة، سواء بين روسيا وأوكرانيا ومن اعتدى على الآخر ومن المخطئ؟ وهل الروس على حق أم الأوروبيون وحلف الناتو أم من؟ وما زال الخلاف في الآراء بين الناس قائماً ولم ينتهِ حتى كتابة هذه الأسطر!

وإذا ما اتجهنا جنوباً، فالخلافات في التحليل والرأي قد أخذت أوجها في منطقة الشرق الأوسط، وكعادة الإعلامي المخضرم (بيرس مورغان) عندما كان يبدأ حواراته (وكأنها فرضت عليه من أصحاب المحطة): هل تدين (الأخضر) في هجومه في السابع من أكتوبر؟ ومن قبل أن يرحب بضيفه!

المشهد اليوم يكرر نفسه وبشكل مختلف؛ فإيران اليوم يصورها الطرف الآخر بأنها دولة الشر والإرهاب وهي التي اعتدت على جيرانها (المسالمين) وبدون وجه حق، وقد حشدت أمريكا لهذا بما لديها من أصدقاء وحلفاء وعملاء لهذا الغرض وكما فعلت مع أهل غزة. فمن أخطأ على من؟ وهل أنت مع إيران أم مع إسرائيل؟ وهل أنت مؤيد لسياسة أمريكا في المنطقة أم ضدها؟ وهل أنت متعاطف مع دول مجلس التعاون المعتدى عليها أم لا أو على الحياد؟ وهل تميل للحكم الديني (سنة وشيعة) في تقييمك للموقف أم للحكم السياسي الاستراتيجي (الشرق الأوسط الجديد – إسرائيل الكبرى) وهل وهل؟ فماذا يناسبك؟ التوسع أو المد الإيراني الشيعي في المنطقة وله أنصاره ومتابعوه (أفراد ودول)، أم المد الأمريكي الصهيوني وله أنصاره ومتابعوه (أفراد ودول)، والكل من منتسبي جامعة الدول العربية والمهمشة للأسف في الوقت الحاضر!!

الاختلاف في الآراء لا يفسد للود قضية (وخصوصاً بين الأصدقاء)، وسوف تسمع وترى العجب العجاب (حتى بين الأشقاء أنفسهم في البيت الواحد) في التحليلات السياسية والدينية للآراء والأفكار والمعتقدات على وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات. والعالم اليوم حقيقة، سواء بمصداقيته أو بنفاقه، قد انقسم بكامله في هذه المسألة أو النزاع، ولا يمكن تخطئتهم أو انتقاصهم (لمجرد اختلافهم معك)؛ فكلٌ له مصالحه الشخصية والوطنية (تابعاً لسياسة بلده) الخاصة به أولاً. فرجل الشارع العادي قد لا يتوافق بالضرورة في الرأي مع وزير خارجيته أو بعض من مسؤوليه ولأسباب قد تكون دينية أو سياسية، وكذلك الحال بين الدول العربية (الشقيقة) نفسها ومواقفها من الصراع أو الأزمة؛ فبعضهم يرحب ويؤيد المد الشيعي (علناً) في المنطقة، بينما يميل الطرف الآخر للمد الأمريكي الصهيوني (وعلناً أيضاً)، ولك الخيار سيدي العربي، فلم تعد العروبة ولا الأخلاق أو الدين مقياساً!!

وربما من الأفضل لجميع الأطراف (المتنازعة والمتفرجة) أن يلتزم كلٌ بمعتقداته وآرائه وأن لا يتهم الآخرين أو يقلل من قيمهم وتحليلاتهم أو من آرائهم؛ فإن كنت تختلف مع صديقك أو زميلك في الرأي فلا يعني أن تقصيه أو تعاديه أو تتعمد تهميشه وإهانته. والمطلوب هنا منا جميعاً (الاحترام وتبادل الاحترام) في هذه النوعية من الحوار أو النقاش أو حتى الجدل، فهذا الخلق السوي من سمات الشعوب الحضارية والراقية. والله المستعان.

رابط النشر-  https://arabsaustralia.com/?p=46412

ذات صلة

spot_img