spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 56

آخر المقالات

عباس علي مراد ـ ما هو مفهوم كريس منس للتناغم الاجتماعي؟!

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد  سياسة وخطاب...

المحامية بهية أبو حمد ـ أعيدوا إلينا معتقلينا… ارحموا دموع الأمهات، فنحن لا نريد إلا السلام

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المحامية بهية أبو حمد  أعيدوا إلينا...

هاني الترك OAM ـ الاستثمار بالذهب

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM يسارع الناس...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ أزمة السكن وزيادة الإيجارات وغلاء المعيشة زادت من كراهية الناس للحكومة!

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق ـ رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا، ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي، وعضو الهيئة الاستشارية بمجلة عرب أستراليا

اليوم عدد كبير جدًا من الأستراليين يعانون من كثير من القضايا التي أصبحت الهمَّ اليومي لهم، وما زالت الحكومة (حزب العمال) تتفرّج، وقد لاقت وعودها مهبَّ الرياح. فمنذ أن تولى الحزب قيادة البلاد والعباد وأسعار الفائدة البنكية في ازدياد دائم، وأسعار المنازل (شراءً واستئجارًا) وصلت لأعلى مستوياتها، وبدأ الناس ينتقلون من حي لآخر، ومن مدينة لأخرى، بل ومن ولاية لأخرى (مهاجرين محليًا)، وهموم وقلق الناس في تصاعد. وأنا شخصيًا أعرف أناسًا قد هجروا مدنهم (سدني مثلًا) للانتقال إلى مدن أخرى (ملبورن أو أدليد أو الجولد كوست)، لا للحصول على عمل، بل لكونها أرخص ماديًا بنسبة قد تتجاوز 20 أو 30% في المساكن وتكلفة المعيشة ومتطلبات أخرى قد تتعلق بالمدارس أو الأمور الشخصية الأخرى، والناس في همّ وغمّ بشكل يومي. وربما أرادت الحكومة تخفيف الضغط على المدن الكبرى وزجّ الناس في الأماكن النائية مثل (واجَا واجَا أو أليس سبرينغ أو ما شابهها) لتعميرها والاختلاط بالآخرين، أو ربما لأهداف أخرى لا نعلمها.

نحن هنا لسنا بصدد المفاضلة بين حزب وآخر أو حكومة وأخرى، بل نناقش سياسة عامة تهم الناس وتؤرق مضاجعهم بشكل يومي ودائم، ولا يبدو أن هناك حلولًا (سحرية) عاجلة. وقد بدأت هذه الأزمة منذ أيام رئيس الوزراء السابق (سكوت موريسون) وحكومته وإخفاقهم، بل وربما فشلهم في معالجة أزمة كورونا (كوفيد-19) في العام 2019، والتراكمات التي توالت حتى يومنا هذا من ارتفاع أسعار السلع والمشتريات والمدارس والسكن والسفر والأدوية والعلاج والتنقل والمواصلات والرهن العقاري والأكل والشرب وحتى الخدمات الشخصية مثل ألعاب اللياقة البدنية (الجِم) وتدليك الأرجل (المساج) والعناية بالشعر والأظافر، وبمعنى آخر كل مناحي الحياة اليومية. فأصبحت الأم أو ربّة المنزل في حيرة وقلق دائمين من أولويات الشراء واستمرارية العيش بكرامة كما هو الحال في السابق، وربما تخاصم الزوج وزوجته على أمور وأولويات تتعلق بالصرف المالي ومحدودية ميزانية الإنفاق.

هناك مواطنون أستراليون (شرفاء) يبحثون اليوم في صناديق النفايات (المعاد تدويرها) عن الزجاجات والعلب الفارغة لإعادتها في خدمة (الإعادة والتربّح) من أجل 10 سنتات للواحدة، ولولا ضيق الحال وصعوبة المعيشة لما فعلوا ذلك، وبالرغم من معونات (السنترلينك) والجمعيات الخيرية الأخرى التي أصبحت لا تكفي لسدّ الرمق والمعيشة الكريمة كباقي الناس في المجتمع الواحد. وهناك مواطنون أستراليون أيضًا شرفاء يسكنون اليوم في عرباتهم (السيارة أو الكرفان) لعدم وجود السكن الاقتصادي المتاح لهم، وهناك المواطنون الأستراليون من بدأ في التسوّل ومدّ يده للآخرين، وهناك من باع نفسه وجسده للهوى والمتعة للآخرين من أجل سداد فواتير الخدمات الباهظة، والأمثلة كثيرة. ثم يتساءل بعض العقلاء بيننا من كبار القوم عن سبب تعاظم مستوى الجريمة والسرقات والفساد والرشاوى وغيرها، ورئيس الوزراء وبعض وزرائه أو مسؤوليه يتنقل اليوم ويصرف ببذخ في اجتماعاته الدولية والمحلية الرسمية والاجتماعية على حساب دافعي الضرائب!

وأخيرًا قد يتساءل البعض منكم عن الحلول (السحرية وغير السحرية)، وعندي بعضٌ منها، لكن سأترك المجال للمشاركة للقراء، ودمتم بخير، والله المستعان.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=45607

ذات صلة

spot_img