spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 50

آخر المقالات

منير الحردول ـ الانتخابات الأمريكية ونقطة إلى السطر

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب منير الحردول المتابعة والتتبع والاهتمام...

عائدة السيفي ـ تغطية شاملة لمهرجان الحب والسلام

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتبة عائدة السيفي مهرجان الحب والسلام...

إبراهيم أبو عوادـ مركزية الألم في شعر الرثاء

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب إبراهيم أبو عواد شِعْرُ الرِّثَاء...

الدكتور أبو غزالة: ” الشبكة العربية للإبداع والابتكار، مستقبل أمة.. “

مجلة عرب أسترالياـ الدكتور أبو غزالة: " الشبكة العربية للإبداع...

كارين عبد النور ـ زفاف في موقع أثري لبناني… إبحثوا عن المحسوبيات!

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور لسنا بإزاء...

أ.د.عماد شبلاق- وفعلاً…انتهت رحلة العمر: فلسفة الحياة والموت!

مجلة عرب أستراليا سيدني- وفعلاً…انتهت رحلة العمر: فلسفة الحياة والموت!

أ.د.عماد وليد شبلاق
أ.د.عماد وليد شبلاق

بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق

رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية في أستراليا ونيوزيلندا    

ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي

كثيراً ما أفكر، وربما كثيرٌ مِن بني البشر حسب محدودية عقولنا، ما هو السبب الحقيقي لِخلقنا؟،

بالتأكيد سيكون الجواب–عند أغلب الجميع– قول الله تعالى:{وما خلقتُ الإنسَ والجِن إلا ليعبدون}. السؤال هنا، هل ربُّ العِزةِ، والجلال- الجبار- المتكبر  خالق الكون، ورافع السماوات بلا عمدٍ محتاج إلى عِبادة عماد، وإبراهيم، ومحمد، وجورج، وبنجامين؟

عماد الذي كان طفل ثمّ مراهق حتى سِنَّ الحِلم لا يعلم عن أمور دينهِ، ودنياه إلا القليل، وإبراهيم الذي أصابه  مرضٌ في عقله وهو بِسن الخمسين عاماً، قد أصيب بجلطةٍ حادةٍ أصبح لا يعي الكلام، ومحمد الذي  بلغ عامه السبعين، وقد تعرض لموجةٍ حادةٍ من النسيان أو ما يسمى اليوم ب (الزهايمر) .

فهل عبدنا الله حقَّ عبادته، أم هي منقوصةٌ، وبلا خشوعٍ، وسكينةٍ؟ هل سنحاسب عليها بعد تسجيلها من قِبل الكِرام الكاتبين؟ وهل العابدون، والمتقون حقاً هم الأنبياء والرسل؟ وماذا عن الأمم التي من بعدهم (المتساهلون وربما الآثمون، والعاصون، والفجار، والمنافقين وغيرهم)؟

الأعقد من ذلك أو الأكثر حيرة، ومتاهة لدى المرء، ما جاء في بعض الأحاديث ولا أدري إن كانت صحيحةً أم ضعيفةً أو موضوعةً، وبما معناه:{لا يدخل الجنة أحدكم بعمله، وإنما برحمه الله}.

حتى سيد البشر النبي محمد {ص} لم يسلم من ذلك! كما قيل أو جاء في الحديث.

مرةً أخرى وقول الحق: {وما خلقتُ الإنس والجِن إلا ليعبدون} هل ذلك سيدخلهم الجنة؟! والجواب: لا، إنما لِيرضى عنهم (بما عملوا) أولاً، ثم ليدخلهم الجنة برحمته إن شاء ثانياً، ويبدو هذا منطقياً -والله أعلم- فالرَّب الذي خلق الإنسان، ونفخ فيه من روحه، وتحدى قِوى الشر من الشيطان، وقبيله قد جعله عِرضةً للامتحان (مع العلم بأنّ الله قادرٌ منذ خلق الكون بِأن يحرق إبليس، وأعوانه فكلمةً واحدةً تكفي- آنذاك- لِفنائهم جميعاً) ولكن هي قصة، وفلسفة الخلق، والصّراع بين الخير، والشر بترتيبٍ من خالق الكون، ولك أنْ تتخيل لو لم يُخلق(إبليس- Lucifer) في المشهد نفسه! فمن كان سيؤدي الدور؟ حاشى لله.

أما رحمة الله، وكرمه على عِباده المتقين من كل المِلَل،، والنِّحَل والأديان؛ فهي من الأمور التي  خصَّ الرّب بها لبني البشر من مخلوقاته؛ فقد علمهم، وأدبهم، وخاطبهم بأحسن ما يكون، فهو المعلم، والرب، والحنون إذ يَعلم ضعفهم، وقلةحيلتهم.

جاء هذا في قوله:{ربنا لا تؤاخذنا إنْ نسينا أو أخطأنا}، من هنا ظهرت خصلتين في شخصية المخلوق: الأولى:  فِعل الأخطاء (عبادات / معاملات/ تصرفات، وغيرها) والثانية: النسيان وذلك بِفعل تقدم العمر أو أمراض الشيخوخة، وما شابه.

أما التأدب الثاني بين العبد وربه قوله تعالى: {ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به} إلى آخر الآية الكريمة، والجمال في كلام التأدب مع الخالق بِإدخال كلمة(لامؤاخذة)التي قيلت في موضع التلطف، والأدب مع المتحدث الأعلى شأناً.

رحلة العمر هذه (محدودة الأعمال والأعمار) قد انتهت فعلياً لِكثيرٍ منا، ليست لسبب قُرب الأجل المحتمل من أمراضٍ سرطانية، أو عمليات قلب، أو أحكام إعدام متوقعة، أو ما شابه؛ بل انتهاء صلاحية المتعبد فعلياً من ناحية تأدية الأعمال على وجهها الصَّحيح، والمقبولة عند الله؛ ليرضى عنها– وكما فَسِرت الأحاديث.

بالطبع هناك (استثناءات) ربانية كثيرة تُدخل المرء الجنة حتى من دون حساب أو عقاب، وقد  وردت بِكثرة في الكتب السماوية الدالة على رحمة الله، وكرمه مع عباده حتى المذنبين منهم.

أنْ تُرضي الله، وأنت في (سجن) الدنيا لَهو تحدي عظيم، كلنا محاطٌ يومياً بِمجموعةٍ من مُنغصات الحياة المتراكمة، ومنها (الهم، والحزن – العجز، والكسل – الجبن، والبخل– وغلبة الدَّين، وقهر الرجال) التي لا يخلو بيت منها! فنعوذ بالله منها.

…والله المستعان…

في الحلقة القادمة سوف نستكمل بمشيئة الله إذا ما كان في العمر بقية.

Edshublaq5@gmail.com

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=25008

ذات صلة

spot_img