spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 49

آخر المقالات

شوقي مسلماني ـ دراسة نقدية حول كتاب “غرب آسيا ما بعد واشنطن “للدكتور الأسترالي تيم آندرسون

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الشاعر شوقي مسلماني منطقة الشرق الأوسط،...

هاني الترك OAMـ حكومة العمال والعرب

مجلة عرب أسترالياــ بقلم هاني الترك OAM هذه وقفة نحلل...

أستراليا: هستيريا حزب العمال  وانتهازية الاحرار

  بقلم. الكاتب السياسي عباس علي مراد لم تكون السينتورة...

د. زياد علوش ـ “لبنان والسعودية” شروط العلاقة ومعايير الشراكة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم د. زياد علوش شرح المصطلح جزء...

أ.د.عماد شبلاق- لم تعد تحتمل الأرض كل هذا (الجحود) فوق ظهرها : ربي أقم الساعة!

مجلة عرب أستراليا سيدني

لم تعد تحتمل الأرض كل هذا (الجحود) فوق ظهرها : ربي أقم الساعة! 

بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق

رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا

ونائب رئيس المنتدى الثقافي العربي الأسترالي

الأرض التي نعيش عليها بعد أن خلقها الله من مكونات كانت اللبنة الأساسية لخلق الإنسان من ماء وطين ثم العظام واللحم والشكل القويم ليباهي ملائكته في السماء (وكما جاء في الكتب السماوية والتي أنزلت على الأنبياء موسي وعيسى ومحمد عليهم السلام) أصبحت تئن من فعل ابن آدم والذي سرعان ما أظهر جحوده ونكرانه ولا أدري إن كانت مكونات (الطين) – مادة سيليكات الألمنيوم الرقيقة- قد أثّرت على تصرفات الإنسان وسلوكه وجعلته أكثر انحداراً في الفكر والأخلاق والرذيلة وكل شيء يخطر على بالك من الفواحش والمنكرات والقتل والتعذيب والتشريد والتنكيل والإبعاد والحرمان.

ابن آدم (الشرير) اليوم تَشَرَّبَ كل العادات السيئة وأصبح أحد أهم أعوان أمير الظلام، وأفعاله هذه أصبحت تؤذي الأرض التي كانت ومازالت تحتضنه وتحميه، فمن عقوق الوالدين وجحودهم ورميهم في بيوت العجزة الى أكل مال الحرام والعبث بأعراض المحارم ومروراً بالجنس الجماعي والجنس مع الحيوانات وخدش براءة الأطفال بالمدارس بالممارسات الخاطئة إضافة الى قتل الجنس البشري بجميع الوسائل والعمل على إبادته سواءً بالأسلحة التقليدية أو البيولوجية!

ابن آدم هذا لن يهنأ له بال حتى يدمر الكون ومن فيه وبما فيه من الأشياء الجميلة التي خلقها رب الكون لمخلوقاته لتعمر الأرض وحتى قيام الساعة، ولكن هذا الشرير أبى إلاّ أن يستخدم ذكائه الطبيعي والاصطناعي في أعمال الشر والتي ستعمل على تهميش الإنسان وجعله آلة يمكن تطويعها وبرمجتها وربما هي سنوات قليلة ويصبح الإنسان (مجرد جهاز معدوم الإحساس والشعور) يمكن التحكم به وفي أخلاقه وسلوكياته وحتى قراراته بدرجة لا يمكنه السيطرة على زوجته أو أولاده وأحفاده الذين سيلقون به في مكب النفايات وبضغطة زر لانتهاء صلاحيته.

هذه هي التقنيات والصرعات الحديثة التي يتغنى بها الكثير اليوم ويدافعون عنها في كل المحافل المحلية والدولية بغرض التمدد الحضاري المتميز واللا مسبوق، الحضارة المبهرة التي سوف تقضي على الإنسان نفسه هو وسلالته، والإنسان الشرير سيسخر كل أعماله في الشر والدمار، والإنسان المنحل خلقياً وجنسياً سيفعل كذلك، والعاصي والجاحد والعاق لوالديه وأسرته وكل أهله لن يكون  بعيداً عن كل هذا. وكل الأشياء التي نراها اليوم من اختراعات وتطورات سواءً في العلوم أو التكنولوجيا أو المعلوماتية  ليست لإسعاد الإنسان على الإطلاق، فأدوات التواصل الاجتماعي من هواتف نقالة وانترنت وما شابه قد أشغلت العالم وقضت تماما على كل ما هو اجتماعي وأصبحت الزيارات العائلية والمناسبات الاجتماعية والأعياد تدار بالأشكال والاستكرات التي أخرست الشفاه وجمَّدت الأحاسيس والقلوب وأصبحت كليشات التهاني تتناقل من هاتف لهاتف وخصوصاً بين الأخ وأخيه والابن وأبيه. أما أدبيات الأخلاق والقيم والمبادئ فقد تم تحييدها بالكامل ولا مكان لها في وقتنا الحاضر فقريباً سنشهد زواج الأخ بأخته والإبن بأمه وتبادل الزوجات والإنجاب/التلقيح الإلكتروني، وربما أصبحت الدعارة  التقليدية (الزنا واللواط)  موضة قديمة ملّت العالم منها.  ومؤكداً سيتم تسخير الذكاء الاصطناعي ومنصات التحادث والبرامج الجديدة لتحويل ما تبقى من الإنسان إلى (مسخ) مبرمج جديد يَسْهلُ السيطرة والتحكم فيه وكان الله في عون الأرض فقد تحملت بما فيه الكفاية وأخذت رائحة الخبث في الانتشار لتعم معظم أرجائها والله المستعان.

Edshublaq5@gmail.com

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=30246

ذات صلة

spot_img