أ.د.عماد شبلاق- فوضى الطواف الرمضاني في لاكمبا حول مواقف الكنافة والشاورما … وربنا يتقبل!

مجلة عرب أستراليا سيدني

فوضى الطواف الرمضاني في لاكمبا حول مواقف الكنافة والشاورما … وربنا يتقبل!

بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق

رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا

ونائب رئيس المنتدى الثقافي العربي الأسترالي

يتكرر المشهد الرمضاني السنوي في الشارع المعروف (هالدون ستريت) في منطقه غرب سدني والمعروفة باسم لاكمبا، وحقيقة الأمر أن الأمر يحتاج لوقفه وليست بقصيرة هذه المرة فهناك من الأشياء التي يجب التذكير بها وربما تكون على سبيل النصح والإرشاد وليست بغرض النقد أو التجريح لأشخاص أو مسؤولين.

في البداية نشكر المولى عز وجل ومن ثم القائمين على هذه الظاهرة أو الحدث Event والذي أخذ في الازدياد والتوسع والشهرة لفعاليات ونشاطات تهم الجالية الإسلامية في أستراليا بعد أن كانت منسية أو مهمشة وسواء بقصد أو بدون ويكفي للبعض أن يكون هناك حشد وتجمع محمود كما في أعياد ومناسبات اليهود والنصارى والبوذيين وغيرها في مجتمع التعددية الثقافي والحضاري في أستراليا. أنا شخصيا لا أعرف تماما لماذا تم اختيار هذا الشارع الصغير (ربما بطول 500 متر أو كيلومتر) ليكون قبله المسلمين في شهر رمضان السنوي في مدينه سدني بأستراليا فالحشود التي يقدر عددها بالآلف تذكرنا بمواسم الحج أو العمرة في مكة أو المدينة والخاصة بشعائر المسلمين وصدقا لقد شعرت بالأسى والحزن وأنا أزور الشارع للمرة الثانية هذا العام ( كنت قد زرته العام الماضي) بعد تهيئته مرةً أخرى بعد وباء الخدعة اللعين (الكوفيد – 19) وخرجت ببعض الانطباعات والتي قد لا تروق للمسؤولين عن تنظيم هذا الحدث ومنها:

ليس هناك أي تغير أو تطوير للشارع نفسه من ناحية الخدمات الأساسية والشكل العام فلا توجد هناك إشارات واضحة للدخول والخروج (signs) حول الشارع أو حتى في الشارع نفسه ولا يوجد مسافات بين الداخلين والخارجين من السوق ولا هناك تنظيم لحركه طوابير المصطفين حول محلات الأكل والشرب فالمشاهد هي اجتهادات فردية شعبية بدون حواجز كما في المطارات مثلا أو الخدمات الحكومية الأخرى،

المظاهر الرمضانية انعكست في تكالب حشود الجاليات المسلمة وغير المسلمة في إشباع رغباتهم في الأكل والشرب وبمناظر لا ترقى للذوق العام وكأن هذه الظاهرة تحولت إلى حديقة عامه للتعريف بحضارة المسلمين وتقدمهم في صناعه الشاورما والكنافة وفطائر اللحمة وشرحات البطاطس (العودية) غيرها،

لا توجد رقابة على الأسعار بالنسبة لمرتادي هذا الشارع في رمضان وربما كان هم (المجلس البلدي –Council) هو تحصيل الرسوم المتزايدة هذا العام من مقاولي ومقدمي خدمات الأكل والشرب والذين افترشوا الأرصفة وتنافسوا على دفع المزيد من الأموال والتي صبت في جيوب أصحاب المحال الرئيسية ومن ثم لخزينة المجلس،

انتشار ظاهره الشحاذة والشعوذة والتبشير الديني والخلقي (السلوكي) بين الملل والنحل والمرابطة طوال هذا الشهر الفضيل بين الحشود ولا تدري من حولك أو أمامك.

أما مواقف السيارات فلا زالت واحده من العقبات الرئيسية لزيارة الشارع الرمضاني في كل عام ولا أدري ما هي خطط السادة (عصفور وخضر) والذي رأيت الأول متفرجا بالأمس، السبت 8/4/2023 (الساعة التاسعة والنصف مساءا خارجا من Human Appeal Australia  ) هو والسيد الحايك ونفر من المجلس مستمتعين بالحشد الغفير) مع العلم بأن الأخير (خضر) قد وعد العام الماضي بعمل الكثير من التحسينات والتطورات على هذا الشارع الرمضاني ولا أدري إن كان قد ذهب مؤخرا لزيارة شوارع القاهرة أو عمان أو مكة الرمضانية ليقتبس منها بعض الأفكار أو الخطط المساندة أخذا في الاعتبار صعود نجم شارع الويست فيلد في ليفربول والذي استحق السيد (منون) ورفاقه بعض الثناء على حسن الأداء والتنظيم في العام الماضي وربما أقترح أخيرا بتسليم هذه الفعاليات الرمضانية السنوية لإحدى الشركات المتخصصة في اداره المهرجانات من باب خصخصة المرافق والأصول والمزيد من التحسينات وربنا يتقبل صيامنا وقيامنا وأكلنا وشربنا.

والله المستعان.

Edshublaq5@gmail.com

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=28797