spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 49

آخر المقالات

هاني الترك Oam- لوحة جون إبراهيم

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم الكاتب هاني الترك Oam لوحة...

أ.د.عماد شبلاق ـ المعادلة الغلط.. ومش غلط نفهم ونتعلم ونستوعب!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

هاني الترك Oam ـ الحرب العالمية الثالثة

مجلة عرب أستراليا- بقلم هاني الترك Oam  طالعتنا الأخبار خلال...

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو مجلس الإدارة بمجلة عرب أستراليا 

في الهندسة المدنية (الإنشاءات) هناك عاملين رئيسين للحفاظ على سلامة وأمن المنشآت من الانهيار / السقوط وهما القوى المحسوبة عليه Actions – Loads or Forces ويقابلها من الجهة الأخرى قوى أخرى هي ردود الأفعال المساوية لها في القيمة ومضادة لها في الاتجاه Reactions وذلك لتحقيق التوازن Equilibrium في العنصر المراد الحفاظ عليه.

الهندسة الحياتية (وإن صح التعبير) أصبحت شيئا هاماً في حياة الإنسان وإن كان هناك بعض التشابه بين المبنى (على سبيل المثال) والإنسان من ناحية التقويم والثبات (وظيفيا– Functionally) إلا أن خلق الإنسان أو صناعته قد أخذت في الاعتبار النقاط التالية:

  1. خلق الإنسان من مواد أولية بسيطة من الطبيعة (تراب / ماء– صلصالlay – سليكات الألمنيوم سهله التشكيل بالإضافة الى اللحم والعظم والأعصاب والجلد والشعر).
  2. الأجهزة العاملة Systems في جسم الإنسان لتجعله قادراً على المعيشة والتكيف لقضاء أموره الدنيوية مثل الجهاز الهضمي (الأكل والهضم والإخراج) والجهاز التنفسي لضمان بقائه والجهاز التناسلي لتزاوجه وتناسله بالإضافة إلى الأجهزة الأخرى.
  3. على مدى عمر الإنسان ومنذ الخليقة كان التحكم في عمر الانسان وبقاؤه في الأرض شيئاً من أمر الخالق ومن أسرار الكون فهناك من عَمَّر لأكثر من 900 عاما ومنهم من عَمَّر لأقل من ذلك (60-70 سنة) وآخرون ربما لأقل بكثير (جنين في بطن أمه) وسبحان مقدر الأحوال وعامل الزمن هذا لا يعلم أسراره إلى من خلق الأرض والإنسان معا.
  4. وأخيرا ” الروح ” Soul وهي الإعجاز الخلقي الذي مد به الخالق أو الصانع لمخلوقة الأرضي في هذه الحياة ليتمتع بالخلافة حتى يلقى الله مرة أخرى (إنا لله وإنا إليه راجعون).

في المعادلة الهندسية أعلاه، لو فاقت القوى المفروضة من (ضغط وشد) على قوى التحمل ( من صبر وشدة ) مضاف اليها (عامل الأمانF.S ) لوجدنا الهبوط أو الانهيار للمنشأة قد تم وهذا ما يحصل الآن تماماً مع الإنسان والذي يتعرض لكمٍ هائلٍ من القوى اللامحدودة من المعلوماتية ليلاً ونهاراً (فيس بوك – تويتر– تيك توك – يوتيوب– انستجرام وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي وغير الاجتماعي) بالإضافة إلى الوسائل الأخرى من صحف ومجلات وإذاعة وتلفاز بالإضافة الى ضغوطات Stress  من نوع آخر مثل  العمل والوظيفة  ومن غلاء المعيشة والسكن والقلق السياسي والديني والمناسبات الاجتماعية والحزبية والطائفية وفواتير الخدمات المتصاعدة والمفاجآت غير السارة من الحروب والأمراض ومشاكل الوحدة والغربة والقلق الدائم من الغد  وغيرها.

هذه الكمية الضخمة من القوى أصبحت ترهق الإنسان وتسبب له المتاعب والقلق وربما في مرحلة ما المرض والعجز وخصوصا للأجهزة التي يتمتع بها الإنسان في جسمه والتي هي في طريقها أصلا للتداعي والانهيار لكبر السن أو غيره فقد تم تصميم هذه الأجهزة لفترة زمنية معينة ومؤكدا ليست هي كالمباني الحجرية أو الأسمنتية والحديدية و التي يمكن استبداله أو صيانتها في أي زمان ومكان للمحافظة على الشكل العام واستدامته فقد لا يمكن صيانة أو  استبدال الكبد أو الرئتين أو القلب والأمعاء كل 5 سنوات أو 10 سنوات مثلا كما هو الحال في المباني أو العربات والقطارات وما شابه.

المعلومات الهائلة (وقد يكون جزء كبير منها مبالغ فيه أو مفبرك وكاذب)  التي تصل إلى الإنسان على مدار ال 24 – 7 ستفقده رشده أو صوابه وربما ستضر بأجهزته العصبية من سمع وبصر وإدراك وأول الأعراض هي الميل للعزلة والانطوائية ومن ثم الأنانية والمادية  وأخيرا الإدمان وقد تكون النهاية والله المستعان.

Edshublaq5@gmail.com                          

رابط النشر-https://arabsaustralia.com/?p=37348

ذات صلة

spot_img